وسط هذا المشهد الذي يشبه نهاية العالم، تتنقل الآليات لتنظيف الشوارع المليئة بالانقاض، لإعادة بناء مدينة الموصل "المحررة" التي دمرتها شهور من الحرب. فتظهر آثار الدمار على أغلب مباني المدينة القديمة التي تشتهر بسوقها وآثارها العريقة ومساجدها ومنازلها القديمة.
لقد تحولت جميع مباني المدينة القديمة في الجانب الغربي من الموصل، إلى خراب كبير وانتشرت اكداس من الانقاض في الشوارع الضيقة المتعرجة حيث انتشرت كتل خرسانية وصفائح معدنية وقضبان حديدية ملتوية وسيارات متفحمة تكدست فوق بعضها البعض.
وفي موقع قريب، تواصل القوات الأمنية العراقية عمليات البحث عن آخر الإرهابيين الذين يختبئون في المنطقة. فرغم إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين "الانتصار على الوحشية والإرهاب"، مازال الجنود يقاتلون إرهابيين محاصرين عند نهر دجلة.
700 مليون دولار
وعلى صوت أزيز الرصاص المتقطع تمكن مئات الالاف المدنيين من الفرار من القتال بعدما عاشوا ظروفاً مروعة، جراء نقص الاغذية والتفجيرات واستخدامهم كدروع بشرية من قبل الإرهابيين.
وحذرت الامم المتحدة من استمرار بقاء اغلب هؤلاء نازحين لعدة اشهر اخرى لعدم وجود منازل صالحة للسكن في الموصل، كما أشارت إلى أن المدينة القديمة واحدة من ست مناطق في غرب الموصل التي "دمرت تماماً تقريباً" خلال المعارك.
واضافت الأمم المتحدة أن هناك مناطق أخرى تعرضت لضرر أقل، لكن التكلفة المبدئية لجهود "الاستقرار" وتوفير الخدمات الأساسية والمسكن والتعليم والأمن، يتجاوز 700 مليون دولار ومن المحتمل أن يضطر مئات الآلاف من الناس للبقاء نازحين لفترة قد تستمر لأشهر"، إذ "لا يمتلك العديد منهم شيئا ليعودوا إليه بسبب الدمار الهائل الذي سببه الصراع" بحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة.
(أ.ف.ب)