استقبل والد القتيل السعودي عبد الله العيد المنظّر الشرعي والقائد العسكري في "جبهة النصرة" (فرع تنظيم القاعدة في سوريا) العزاء مطلع الأحد الماضي بوفاة ابنه والذي يعرف بـ"أبو صالح الجزراوي" في منزله بالعاصمة السعودية الرياض.
وتواصلت "العربية" مع "أبو مصعب" في محاولة لأخذ بعض المعلومات إلا أنه اكتفى بطلب "المغفرة لابنه والرحمة".
وقام محمد العيد "أبو مصعب" بنشر تغريدة له عقب نبأ وفاة ابنه قائلا "بلغنا خبر استشهاد الابن عبد الله في بلاد الشام هذا اليوم الأحد اللهم أقبله في الشهداء وأنزله الفردوس الأعلى".
قتل الشاب السعودي العيد أو كما عرف عبر حسابه في "تويتر" بـ"ابن الجزيرة" والمحسوب على قيادات جبهة "الجولاني" على يد "لواء اليرموك" المبايع لتنظيم "داعش" في درعا إثر تصاعد وتيرة الاقتتال بين فريق "جبهة النصرة" من جهة و"داعش" من جهة أخرى.
بدأت قصة أبو صالح الجزراوي مع الجماعات المتطرفة بحسب ما نشره سابقاً تأثراً بابن عمه صالح بن إبراهيم العيد والمكنى بـ"أبو جندل الجزراوي" من المنطقة الوسطى.
خرج "أبو جندل" في 2003 إلى العراق ليلقى عليه القبض من قبل الجيش الأميركي سنتين متنقلا بين "أبو غريب" و"بوكا" و"أم قصر".
في 2005 قرر العودة الى السعودية قبل أن يتم اعتقاله من قبل السلطات الأمنية السعودية بعد 4 أشهر وحكم عليه بالسجن 3 سنوات و100 جلدة، عرف بالسجن بلقب "الكودري" حتى خرج عام 2008ـ قبل أن يتم اعتقاله مرة أخرى في عام 2010.
الذهاب إلى سوريا
في عام 2010 كانت نقطة مفصلية في قرار العيد المكنى بـ"أبو صالح الجزراوي" الخروج الى سوريا والالتحاق بصفوف المقاتلين هناك بعد أن ارتبط أكثر بابن عمه خلال اعتقالهما معاً في السعودية، مقررا الالتحاق بصفوف "جبهة النصرة" في سوريا فور خروجه من السجن، وسريعا التحق به "أبو جندل الجزراوي" وبرفقته أيضا ابن عمتهما ابراهيم العريفي (قتل أيضا في سوريا).
التقى بن لادن.. ثم قتله "داعش"
تدرب في معسكر "الفاروق" بأفغانستان ومكث فيه 4 سنوات التقى بقادة تنظيم "القاعدة" من بينهم "أسامة ابن لادن"، اعتقلته السلطات السعودية في عام 1423هـ وحكم عليه بالسجن 11 عاما.
استمر في دعم تنظيم القاعدة حتى بعد خروجه كما ساهم في إيواء عدد من المطلوبين الأمنيين لدى السلطات السعودية حتى أدرج اسمه ضمن المطلوبين أمنيا.
خرج خباب الخالدي إلى سوريا إلا أن وجهته كانت في بادئ الأمر الالتحاق بصفوف "الكتيبة الخضراء".
وبحسب ما ذكره عبد الله العيد في رسالة نعيه لرفيقه "فجالس المشايخ والقادة ووجد منهم من كان معه بأفغانستان وتدربوا معه في نفس معسكراتها" مقررا بعد ذلك الانضمام الى صفوف "جبهة النصرة", فكان رد أحدهم "والله إني أحبك يا خباب بس دين الله أغلى منك وأنت ارتددت بعد اتباعك الجولاني"، ليقتل لاحقاً هو أيضاً على يد "داعش".
(
العربية)