بعد تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحسين العلاقات مع روسيا، تطرح تساؤلات حول مدى توقيع ترامب لتشريعات عقوبات جديدة على روسيا، في ظلّ اتهامات لموسكو بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية.
قال البيت الأبيض إنّ "الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعدّ للتوقيع على تشريع يشدّد العقوبات على روسيا بعد أن توصّل زعماء مجلسي الشيوخ والنواب إلى اتفاق على مشروع قانون لاتخاذ موقف أكثر صرامة ضد موسكو".
وأعلن أعضاء ديمقراطيون بالكونغرس، يوم السبت، إنّهم توصلوا لاتفاق مع الجمهوريين يسمح بفرض عقوبات جديدة على روسيا وإيران وكوريا الشمالية في مشروع قانون من شأنه أن يحدّ من أي جهود محتملة قد يبذلها ترامب لرفع العقوبات على موسكو. وقال مسؤول بالبيت الأبيض، أمس الأحد، إنّ "رأي الإدارة الأميركية في التشريع تبلور بعد إجراء تعديلات بما في ذلك إضافة فرض عقوبات على كوريا الشمالية".
وأضاف أنّ الإدارة "تدعم توجّه مشروع القانون ولكنها لن تبت في الأمر بشكل قاطع إلى أن تصدر النسخة النهائية من التشريع ولا تجري المزيد من التعديلات".
وواجه ترامب مقاومة من كلّ من أعضاء الكونغرس الجمهوريين والديمقراطيين لتعهّده بتحسين العلاقات مع موسكو. وتلقي تحقيقات حول علاقات محتملة بين حملة ترامب الانتخابية وروسيا بظلالها على الإدارة الأميركية. وقال ترامب إنّ حملته لم تتواطأ مع موسكو.
ويسعى الجمهوريون والديمقراطيون من خلال مشروع القانون الجديد إلى معاقبة روسيا لضمها شبه جزيرة القرم من أوكرانيا والتدخّل في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016. وينفي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التدخل في العملية الديمقراطية الأميركية.
وقال عضوان بمجلس الشيوخ إنّهما يتوقعان حصول التشريع على أصوات تكفي لإحباط أي استخدام محتمل من جانب ترامب لحقّ النقض (فيتو).
وكان مسؤولون بإدارة ترامب اجتمعوا في الأسابيع الأخيرة مع أعضاء بالكونغرس لمناقشة أجزاء في نسخة مجلس الشيوخ من مشروع القانون بما في ذلك مطالبة ترامب بالحصول على موافقة الكونغرس قبل تخفيف العقوبات.
وقالت سارة ساندرز المتحدّثة باسم البيت الأبيض لشبكة "إيه. بي. سي": "ندعم التشريع الحالي وسنستمر في العمل مع مجلسي النواب والشيوخ لفرض عقوبات صارمة على روسيا إلى أن يتمّ حلّ الوضع في أوكرانيا تماما وهو بالتّأكيد ما لن يحدث الآن".
وأقرّ مجلس الشيوخ مشروع القانون قبل شهر ولكنّ تعطّل في مجلس النواب بعد أن اقترح جمهوريون ضمّ عقوبات كوريا الشمالية في مشروع القانون.
وقال أعضاء بالكونغرس بينهم السيناتور الجمهوري جون ثيون والسناتور بن كاردين زعيم الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أمس الأحد إنّ مشروع القانون يحظى بتأييد واسع من الحزبين.
وقال ثيون القيادي البارز بـ"الحزب الجمهوري" لبرنامج "فوكس نيوز صنداي": "أعتقد أنّه سيمرّ بأغلبية كبيرة مرة أخرى في مجلس الشيوخ.. تمنحه حصانة من حقّ النقض".
وعلق أنتوني سكاراموتشي مدير الاتصالات الجديد في إدارة ترامب قائلاً إنّ "الرئيس لم يقرّر بعد ما إذا كان سيوقع على مشروع قانون العقوبات". وأضاف لشبكة "سي.إن.إن": "أعتقد... أنّه سيتخذ القرار قريباً".
وقال مكتب كيفن مكارثي زعيم الأغلبية في مجلس النواب إنّ "المجلس سيصوت على مشروع القانون غداً الثلاثاء".
وسيتطلب التّشريع أن يقدم ترامب تقريرا للكونغرس بشأن أي إجراءات مقترحة "ستغيّر بشكل كبير" من السياسة الأميركية تجاه روسيا بما في ذلك تخفيف العقوبات أو عودة موقعين دبلوماسيّين روسيّين في ماريلاند ونيويورك كان الرئيس السابق باراك أوباما أمر بإخلائهما في كانون الأول.
وسيكون أمام الكونغرس 30 يوماً لعقد جلسات ثمّ التصويت لصالح تأييد أو رفض تعديلات ترامب المقترحة.
(عربي 21 - رويترز)