بعدما شكّل غيابه لغزاً لأيّام عدّة، طرحت وسائل الإعلام تساؤلات كثيرة عن مصير الشاهد الوحيد على حادثة السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمّان، التي هزّت الساحة الأردنية مساء الأحد الماضي.
هو السائق ماهر الجنيدي (45 عاماً) الذي غُيّب عن المشهد تماماً، بعدما تسلّطت الأضواء على الشاب محمد الجواودة (17 عاماً) والطبيب بشار حمارنة، اللذين قضيا برصاص حارس أمن السفارة الإسرائيلية، فكان التركيز الأكبر على تفاصيل الحادثة التي شغلت الرأي العام والأوساط السياسية.
وكانت "هافنغتون بوست عربي" قد حصل قبل يومين على معلومات خاصة عن السائق
وبعدما توالت الأنباء على المواقع والصحف الأردنية وعدد من الشبكات الإجتماعية، بأنّ السائق ماهر، الذي كان برفقة الجواودة في ذاك المساء، أُفرج عنه مساء الخميس الماضي. لكن حالة الإرباك التي عاشتها العائلة منذ ليلة الحادثة، برزت في التصريحات المتضاربة التي توالت، فكان الحديث قبل يومين عن أنّ ماهر سيبقى لدى الأجهزة الأمنية حيث مكان احتجازه يومين أو ثلاثة، ليظهر اليوم أنّه مفرج عنه منذ 3 أيام.
فلماذا لم يُعلن عن مصير السائق منذ البداية، حتى يُحسم الجدل الذي أثير إعلامياً، سواء من قبل عائلته أو على المستوى الرسمي الأردني؟
تقول مصادر "هافنغتون بوست عربي" إنّ "ماهر يعاني حالة نفسية صعبة بسبب الحادثة التي شهد فيها مقتل شخصين، أحدهما محمد الذي يعمل لدى محلّ والده لبيع الأثاث وهو مقرب منه بحكم العمل". وأوضحت المصادر أنّ "وضعه النفسي صعب جداً ونومه متقطع حيث يستيقظ صارخاً فزعاً، يقول: قتلوه".
وفي قلب هذه الحادثة وتفاصيلها، التي توضح أنّ خيطاً رفيعاً كان يفصل ماهر الجنيدي عن مصير يشابه مصير الجواودة، ذكرت المصادر أنّ "في شهادة الجنيدي مفاجآت" من دون أن تعلن عن مضمونها الآن.
وأشارت إلى أنّ السائق ماهر تلقى أثناء فترة احتجازه وإدلائه بشهادته، معاملة أمنية لم يتعرض فيها لأيّ ضغط أو تهديد أو إساءة، منذ لحظة وصول الجهات الأمنية لمكان الحادثة، نافية في الوقت نفسه أن يكون قد تعرض للاحتجاز أو التحقيق من قبل الجهات الإسرائيلية.
(huffpostarabi)