أكدت كوريا الشمالية ان العقوبات الاممية الجديدة لن تمنعها من تطوير ترسانتها النووية، رافضة حوارا اميركيا مشروطا بوقف برنامجها، متوعدة الاميركيين بالرد.
وهذه التصريحات هي الرد الأول على تبني مجلس الامن في الامم المتحدة السبت باجماع اعضائه الخمسة عشر اقتراحا اميركيا بفرض عقوبات ضد كوريا الشمالية يمكن أن تكلف بيونغ يانغ مليار دولار سنويا، في محاولة لوقف جهود الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون لجعل بلاده قوة نووية.
من جهتها ضاعفت الصين، حليفة الشمال الوحيدة التي تتهمها واشنطن بعدم بذل جهود كافية لكبح بيونغ يانغ، الضغوط الدبلوماسية مؤكدة التزامها التطبيق التام للعقوبات الجديدة.
وصرح وزير الخارجية الكوري الشمالي ري يونغ هو في بيان اصدره في مانيلا حيث يشارك في "منتدى اسيان الاقليمي" الامني لدول آسيا المحيط الهادئ، "لن نطرح تحت أي ظرف كان، برنامجي الاسلحة النووية والصواريخ البالستية على طاولة المفاوضات".
وتابع "كما أننا لن نحيد قيد انملة عن طريق تعزيز القوى النووية الذي اخترناه إن لم تبطل سياسة العداء والتهديد النووي الاميركية ضد جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جذريا".
وكانت بيونغ يانغ توعدت الولايات المتحدة في بيان سابق نشرته وكالتها الرسمية "تدفيعها ثمن جريمتها...الاف الاضعاف"، اي اقتراح العقوبات.
ويشارك الوزير الكوري الشمالي الى جانب أكثر من عشرين وزيرا في المنتدى الامني بينهم الصيني وانغ يي والاميركي ريكس تيلرسون.
وكان تيلرسون اكد للصحافيين في مانيلا ان واشنطن لن تدرس اجراء حوار مع بيونغ يانغ الا اذا اوقفت الاخيرة برنامجها الصاروخي البالستي.
وقال تيلرسون ان "افضل اشارة يمكن ان ترسلها كوريا الشمالية الى انها مستعدة للحوار هي وقف اطلاق هذه الصواريخ".
الا ان تيلرسون اشار الى احتمال جلوس مبعوثين اميركيين في وقت ما للتفاوض مع النظام الكوري الشمالي المعزول لتفادي التهديد المتزايد بالحرب. لكنه لم يحدد اطارا زمنيا لامكانية اجراء حوار كهذا او فترة زمنية لامتناع بيونغ يانغ عن القيام بهذه التجارب.
وتابع تيلرسون "لن اذكر عددا محددا من الايام او الاسابيع. الامر يتعلق بروحية هذه المفاوضات. يمكنهم ابداء استعدادهم للجلوس (على طاولة المفاوضات) بذهنية تحقيق تقدم في هذه المحادثات عبر عدم اجرائهم المزيد من التجارب الصاروخية".
وتأتي القرارات ردا على تجربتي اطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات اجرتهما بيونغ يانغ الشهر الماضي تباهى على اثرهما الزعيم الكوري الشمالي بقدرة بلاده على استهداف اي منطقة من الولايات المتحدة.
(أ.ف.ب)