كشفت صحيفة "بوليتيكو" الاميركية بأن الولايات المتحدة ستجري تقليصاً لأعداد دبلوماسييها المشاركين في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل في نيويورك، مشيرة إلى أن عدد الدبلوماسيين لهذا العام سيكون أقل بمئات الأشخاص عن العام السابق.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الاميركية بأنهم أبلغوا دبلوماسيين خطة واشنطن بخفض عدد وفد دبلوماسييها في الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر تشرين الاول المقبل.
وبحسب الصحيفة، فإن قرار خفض الوجود الدبلوماسي الاميركي يبدو مدعوماً برغبة من وزير الخارجية ريكس تيلرسون في خفض ميزانية إدارته، وكذلك رسالة إلى إدارة الرئيس ترامب بأن الوزارة جادة في تقليص التزامات أمريكا العالمية.
ولم تتوافر أرقام دقيقة حول أعداد الدبلوماسيين الذي سيخفض وجودهم في الأمم المتحدة، لكن مسؤولين في وزارة الخارجية الاميركية أكدوا احتمالية تقليص الوفد الأمريكي المحتمل بعدة مئات مقارنة بالسنوات الماضية.
وقال مسؤول اميركي سابق، إن الإدارة الأمريكية ترسل سنوياً أكثر من ألف شخص إلى اجتماع الجمعية في الغالب، من ضمنهم الوفد الأمني للرئيس. وكثير من هؤلاء الأشخاص، الذين تتراوح وظائفهم بين خبراء قانونيين ومفاوضين نوويين، يذهبون عبر رحلات يومية سريعة.
ومن المتوقع أن يقضي ترامب ثلاثة أيام على الأقل، في أول اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة، كرئيس للولايات المتحدة، وهي الفترة التي تعتبر أطول من المعتاد بالنسبة لرئيس اميركي. وغير معلوم في أي من أبراجه سيقيم الرئيس؛ في نيوجيرسي أو "بيدمينستر".
وقال أحد كبار مساعدي تيلرسون، إن أي شخص يرغب في الحضور للجمعية أو الفعاليات الجانبية التي تخص الاجتماع يجب أن يحصل على موافقة، مشيراً إلى أن الموافقات ستكون قليلة ومحدودة.
وأضاف المسؤولون الاميركيون، أنه في الوقت الذي كان يحضر آلاف الموظفين في مكاتب وزير الخارجية سابقاً، سيحضر مسؤول واحد فقط هذا العام، وفق التوجيهات الجديدة. فيما أشارت بعض مكاتب الوزارة إلى أنها لا تستطيع إرسال أي أحد.
وبعد قرار خفض أعداد الدبلوماسيين المزمع مشاركتهم في أعمال الجمعة العامة للأمم المتحدة، تقول صحيفة "فورين بوليسي" الأمريكية، إن خطط تقليص الوجود الاميركي لأول مرة أضفت كآبة على عدد كبير من الدبلوماسيين الذين يشعرون بالتهميش من قبل إدارة ترامب.
وقد يفضي الوجود الاميركي المحدود في الاجتماع إلى مزيد من المخاوف لدى حلفاء الولايات المتحدة، الذين يعانون من التوتر العصبي الذي عادة ما يظهر على الرئيس ترامب أثناء الخطابات.
واقترح الرئيس في وقت سابق خفض ميزانية الدولة بمقدار الثلث، ولم يتم شغل معظم المناصب العليا في الإدارة لحد الآن، حيث تعتمد العديد من المكاتب على القادة المؤقتين.
وقرار واشنطن تقليص أعداد الدبلوماسيين يعود إلى حرص تيلرسون على تقليص ميزانية وزارته، مضيفة أنه ينوي إلغاء نحو 30 من مناصب المبعوثين الخاصين من أصل 70 منصباً، بينها منصب المبعوث الخاص إلى سوريا، ومنصب المبعوث الخاص بشؤون الملف النووي الإيراني، والمبعوث الخاص بشؤون سجن غوانتنامو، وغيرها من المناصب.
وإصلاح وزارة الخارجية الاميركية يأتي في إطار الميزانية الفدرالية الأمريكية الجديدة التي تقضي بتقليص نفقات وزارة الخارجية 30% مقابل زيادة النفقات العسكرية.
يشار إلى أن الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة تبدأ أعمالها يوم 12 ايلول المقبل في نيويورك.
(الخليج أونلاين)