أدى آلاف المصلين صلاة عيد الأضحى، اليوم الجمعة، في المسجد الأقصى، حيث توافد الفلسطينيون من المناطق داخل الخط الأخضر ومن شرقي القدس، إضافة إلى الحاصلين على تصاريح من السلطات الإسرائيلية من فلسطينيي الضفة الغربية المحتلة.
وملأ المصلون جنبات المسجد القبلي والساحات المحيطة ومسجد قبة الصخرة، وسط أجواء من الفرح والبهجة.
واعتبر المصلون أنَّ "العيد عيدين، لأنه أول عيد بعد انتصارهم على الإجراءات الإسرائيلية التي حاول فرضها على المسجد الأقصى عقب العملية التي نفذها ثلاثة فلسطينيين من عائلة جبارين في تموز الماضي".
ويتوقع المقدسيون أن تفرض السلطات الإسرائيلية مزيداً من "الإجراءات الانتقامية" في ظل هذه الأجواء، بدأها بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إعادة السماح لأعضاء الكنيست باقتحام الأقصى.
كما تعسى السلطات الإسرائيلية إلى تفعيل عدد من القرارات والإجراءات الاستيطانية التي كانت مجمدة لسنوات طويلة، منها التهديد بهدم عشرات المنازل في حيي سلوان والشيخ جراح، وتنفيذ مشاريع استيطانية جديدة، والاستيلاء على عدد من المباني والمنشآت، وهو ما يعتبره المقدسيون محاولات من السلطات الإسرائيلية للتنغيص عليهم.
وأبقت السلطات الإسرائيلية على جنودها على بوابات الأقصى هذا اليوم، ودخل المصلون إلى المسجد وسط إجراءات أمنية اعتيادية.
وأقام الفلسطينيون عدداً من الفعاليات الاحتفالية في القدس القديمة خصصت للأطفال، كما طافت الفرق الكشفية أرجاء المدينة المقدسة.
وعلى الجانب الاقتصادي، تعتبر الأعياد مناسبات مهمة لتحريك عجلة الاقتصاد لتجار البلدة القديمة، الذين يعيشون أوضاعاً اقتصادية صعبة نتيجة للإجراءات الإسرائيلية.
ويعتبر الفلسطينيون القادمون من خارج المدينة أن مساندة هؤلاء التجار جزءٌ من دعم صمودهم لمواجهة ممارسات السلطات الإسرائيلية".
(الجزيرة)