تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

هل تسعى كردستان للضغط على العراق أكثر من الانفصال؟

Lebanon 24
18-09-2017 | 12:03
A-
A+
هل تسعى كردستان للضغط على العراق أكثر من الانفصال؟
هل تسعى كردستان للضغط على العراق أكثر من الانفصال؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يصوت أكراد العراق في الخامس والعشرين من أيلول في استفتاء مرتقب حول الاستقلال لكن الخبراء يعتبرونه وسيلة ضغط لإعادة التفاوض مع بغداد حيال حصة الأكراد الاقتصادية والسياسية أكثر منه بداية لتقسيم البلاد. وأعلن مسعود بارزاني رئيس الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق، في حزيران الماضي موعد الاستفتاء الذي رفضته بغداد. وعلى الفور، تعالت الدعوات الخارجية إلى إلغاء عملية التصويت هذه. كما ان المحكمة الاتحادية العليا، أعلى سلطة قضائية في العراق، أمرت الاثنين بوقف الاستفتاء "لعدم دستوريته". لكن منذ تموز الماضي، قال ممثل أربيل في طهران ناظم دباغ إن الاستفتاء يهدف إلى "تسوية المشاكل مع العراق" وليس "الانفصال". وحدها إسرائيل أعربت عن دعمها لاستقلال كردستان، رغم أن الدول المجاورة وواشنطن وآخرين، طالبوا كردستان، الذي حصل على حكمه الذاتي في العام 1991، أن تحل خلافاتها مع بغداد من دون تقسيم العراق، حيث ما زال تنظيم داعش يسيطر على معقلين. وفي مسعى لإرجاء الاستفتاء، قدمت الولايات المتحدة ودول أخرى مساء السبت "مشروعا" لبارزاني، يتضمن مقترحات لـ"بدائل" عن الاستفتاء. وتعهد رئيس الإقليم بالرد سريعا على المقترحات، لكن يبدو أنه قرر مواصلة الضغط لتعزيز موقعه التفاوضي مع بغداد ومعارضيه على حد سواء. ففي كردستان، لا يناقش الناخبون والسياسيون فكرة الدولة إذ أن الاستقلال حلم للجميع، بل إن الاختلاف هو على الموعد والجدول الزمني، الذي يهدف وفقا لهم، إلى إبقاء بارزاني في السلطة، رغم انتهاء ولايته منذ عامين. بدوره، دعا الامين العام للامم المتحدة أنتونيو غوتيريش الأحد اكراد العراق للعودة عن قرار تنظيم الاستفتاء مطالبا القادة العراقيين على اختلافهم بمعالجة هذه المسألة "بصبر وبضبط النفس". وتوجه وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون الاثنين الى اربيل لتكرار موقف لندن المعارض لاجراء الاستفتاء. كما ان وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان اعتبر الاثنين ان الاستفتاء سيشكل "مبادرة غير مناسبة"، داعيا إلى حوار بين بغداد واقليم كردستان. أزمة إقتصادية تعرب دول أخرى مثل تركيا، عن قلقها إزاء فكرة أن أربيل تثير النزعات الانفصالية لدى الأقلية الكردية على أراضيها، ما دفع بها إلى تحذير كردستان العراق إلى أن هناك "ثمنا" ستدفعه في حال فوز معسكر الـ"نعم". وكان بارزاني أشار إلى أن تلك النتيجة لا تعني إعلان الاستقلال، بل بداية "محادثات جدية" مع بغداد. ويوضح كريم باكزاد من معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية (إيريس) لوكالة فرانس برس أن "مسعود بارزاني يريد الحصول على مزايا شاملة" في حين لا يزال هناك الكثير من القضايا الشائكة. ويضيف المختص بالشأن العراقي أن بارزاني يطالب "بدور سياسي واقتصادي أكبر والاعتراف بحق الأكراد في استغلال النفط وتصديره من الشمال". ويأمل رئيس الإقليم من مساعدة أكبر من الولايات المتحدة، خصوصا في الشق العسكري. يشير المدرس نوزاد محمد في السليمانية إلى أن حكومة الإقليم، ومنذ أشهر، "تؤكد أنها تعيش في أزمة" وقامت بتخفيض رواتب الموظفين. ويضيف "كنت أتقاضى مليونا ومئتي ألف دينار عراقي شهريا (860 يورو تقريبا)، والآن لا يصلني إلا 400 ألف دينار". وبالتالي، فإن أولوية أربيل هي إعادة التفاوض، من موقع قوة، على "دفع حصة كردستان في الموازنة الوطنية، والتي تم حظرها حاليا بسبب تصدير النفط من جانب واحد من قبل الإقليم دون المرور عبر بغداد، كما وميزانية البشمركة"، بحسب ما يرى باكزاد. والقضية الكبيرة الأخرى، هي المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، بما فيها من ثقل ديموغرافي للعرب والأكراد. وقد وسعت كردستان بالفعل أراضيها، وسيطرت قوات البشمركة على مناطق خارج حدودها بالاستفادة من تراجع الجهاديين في الشمال. ويؤكد مسؤولون أكراد عدة لفرانس برس أن أساس هذا الاستفتاء ليست نتيجته، بل نسبة المشاركة فيه، مشيرين إلى أنه إذا لم تلامس تلك النسبة عتبة الـ70 في المئة، يعتبر ذلك فشلا. (أ.ف.ب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك