تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

انقسام كردي حول الاستفتاء.. "نعم" في أربيل و"لا" في السليمانية!

Lebanon 24
19-09-2017 | 04:41
A-
A+
انقسام كردي حول الاستفتاء.. "نعم" في أربيل و"لا" في السليمانية!
انقسام كردي حول الاستفتاء.. "نعم" في أربيل و"لا" في السليمانية! photos 0
Documents 87840
Documents 87840 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أوردت وكالة "فرانس برس" تقريراً حمل عنوان: "الاستقلال حلم جميع أكراد العراق لكنّ موعد الاستفتاء عليه يفسد الودّ"، أشارت فيه إلى أنّه وعلى الرغم من أنّ حلم الاستقلال مبدأ غير قابل للنّقاش لدى أكراد العراق، فإنّ موعد الاستفتاء حول استقلال كردستان المقرّر في 25 أيلول الجاري، يشكّل أرضية انقسام بين المكونات السياسية في الإقليم الشمالي: ففي حين تخيم البهجة في أربيل، ترفع محافظة السليمانية شعار "لا للاستفتاء". في عاصمة الإقليم الذي نال حكماً ذاتياً في العام 1991، تلوّنت الشوارع بالأعلام الكردية واللافتات التي تعلن "بلى بو ريفراندوم"، أي "نعم للاستفتاء"، فيما طلا البعض سياراتهم بالأخضر والأبيض والأحمر، ألوان العلم الكردي. ويقول بروا حمد أمين عزيز (23 عاماً)، العامل في متجر لبيع الكوفيات الكردية في منطقة القلعة وسط أربيل: "آن أوان الاستفتاء وتحقيق حلم الدولة. في 25 أيلول، سأبصم بالعشرة لأقول نعم". ولا يشكّك أكراد أربيل عموماً بصوابية إجراء الاستفتاء الذي يعتبرون أنّه يأتي متأخراً. ووصل هذا اليقين بالبعض إلى حد التفاؤل بأنّ الاستقلال صار أمراً مبتوتاً، ما حدا بهم إلى استبدال اسم العراق بكردستان على لوحات السيارات، وفي شوارع المدينة، لا حديث إلا حديث الاستفتاء، وكلمة "إن شاء الله دولة" على كلّ لسان. داخل كشك صغير لبيع الكتب والصحف قرب سوق المدينة القديمة، يؤكّد سيروان أحمد (43 عاما) أنّ "الاستفتاء ليس استفزازاً لأحد. ورفضه من البعض أمر طبيعي ودليل على الديمقراطية". وأعلن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في حزيران الماضي إجراء استفتاء في الخامس والعشرين من أيلول الحالي على إنشاء دولة مستقلة، ما أثار ردود فعل إقليمية ودولية، داعية إلى التراجع أو التأجيل. وشدّدت الحكومة المركزية في بغداد على أنّ الخطوة "غير دستورية"، وصوت البرلمان الاتحادي الأسبوع الماضي على رفض الاستفتاء حفاظاً على "وحدة العراق". لكن وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري يؤكّد لوكالة "فرانس برس" أنّ "الاستقلال قادم بلا شك"، ويرى أنّه "ملزم للقيادة الكردستانية وحكومة الإقليم بتنفيذ رغبة الشعب الكردي في ممارسة حقه بتقرير المصير وإنشاء دولته". ولو أنّ النتيجة الإيجابية، برأيه، "لا تعني إعلان الدولة في اليوم التالي"، بل بداية للعمل على تأسيس الدولة واستكمال المفاوضات مع بغداد التي ستستمر "خلال وبعد الاستفتاء". لا للتأجيل، لا للالغاء ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة "صلاح الدين" بكردستان عبد الحكيم خسرو لـ"فرانس برس" أنّه "لا عراقيل قانونية أو دستورية تمنع إجراء التصويت وأي عرقلة للاستفتاء تخدم الدول الإقليمية وتهدف إلى إضعاف الإقليم". وتدور أحاديث في الأروقة الكردية المعارضة عن إمكانية تأجيل الاستفتاء لأسباب عدَّة، منها اقتراب موعد العمليات العسكرية ضد تنظيم "داعش" في الحويجة الواقعة ضمن محافظة كركوك، بمشاركة قوات "البشمركة" الكردية. ويرفض زيباري التأجيل: "الاستفتاء لن يؤجّل ولن يؤخّر (...) لأنّ ذلك سيكون انتحاراً سياسياً للقيادة السياسية الكردستانية". وبالإضافة إلى الاستحقاقات العسكرية، يثير البعض المشاكل الاقتصادية التي تأثّر بها إقليم كردستان بسبب تراجع أسعار النفط. لكن بالنسبة إلى أكراد أربيل، ليس هذا تبريراً مقنعاً لعدم المضي باتجاه دولتهم. ويعتبر عزيز أنّ "كلّ البلاد لديها أزمات اقتصادية، وحتى بعض الدول نالت استقلالها في أوج الأزمات وعملت على حلها بعد تحقيق الهدف الرئيسي". ويرى التقرير أنّ الحكم الذاتي لكردستان والهدوء الأمني الذي حظي به منذ إرسائه، سمح بازدهار الإقليم في مجالات عدة. السليمانية: "لا نريد إمارة" إلى جنوب شرق أربيل، تبدو السليمانية محافظة معزولة عن موجة التهليل لعقد الاستفتاء، رغم أنّ الجميع يؤكد على حق الاستقلال وتقرير المصير. وتوالي السليمانية إجمالاً الرئيس العراقي السابق جلال طلباني، على عكس أربيل التي تناصر بارزاني. ولا يتردّد أبناء المدينة بإعلان المعارضة صراحة، ومنهم أستاذ المدرسة ريزكار عبد القادر (46 عاماً) الذي يقول: "لماذا نريد استفتاء؟ لا مقومات دولة أصلاً، فلتنظر تلك القيادة إلى تحسين وضع المواطن قبل الدعوة إلى إنشاء دولة". ويقول عضو المكتب التنفيذي لحزب "غوران" (التغيير) الدكتور شورش حاجي لـ"فرانس برس" إنّ "قرار الاستفتاء حزبي وغير قانوني"، ويضيف: "الدولة لا تعلن، بل تبنى، بدءاً من البنية التحتية الاقتصادية القوية". وفي هذا الإطار، تم تأسيس حركة "لا للاستفتاء" المناهضة لعملية التصويت في السليمانية. ويقول القيادي في الحركة إسماعيل كلالي لـ"فرانس برس" إنّ "الاستقلال حق لكل الشعوب، لكن لا مقومات للدولة الآن"، مضيفاً: "برأيي الشخصي إنّ ما يجري مهزلة (...) سعياً لتأسيس إمارة جاهلة بفلسفة متخلفة". (أ.ف.ب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك