أكّد وزير الشؤون الخارجية في حكومة كاتالونيا الإقليمية رول روميفا، أمس الثلاثاء، أنّ "سكان كاتالونيا سيصوتون الأحد على استفتاء الاستقلال رغم الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الحكومة الإسبانية لمنع إجرائه".
وصرّح روميفا لوكالة "فرانس برس"، قائلاً: "السكّان سيخرجون بأعداد كبرى للتصويت سلمياً (...) ليس لدي أدنى شكّ".
وتأتي هذه الدعوة إلى الاستفتاء بعد إجراء استفتاء انفصال إقليم كردستان في العراق الذي حصل يوم الإثنين 25/9/2017.
وفي حين تصرّ حكومة كاتالونيا على إجراء الاستفتاء رغم حظره من حكومة مدريد والقضاء الإسباني، فقد قال روميفا: "يجب أن يفهموا أنّه لا يمكن منع إجراء (الاستفتاء) لا بالتهديد ولا بالقوَّة التي يفرضونها على كلّ الأراضي. لن يتمكنوا من منعه".
وأرسلت مدريد تعزيزات أمنية إلى منطقة كاتالونيا الواقعة في شمال شرق البلاد. وصادرت الشرطة وقوات الحرس المدني حوالى عشرة ملايين بطاقة اقتراع ودعوات كان من المفترض توجيهها إلى حوالى 45 ألف مشرف على سير عملية الاقتراع. وتم إغلاق 59 موقعاً إلكترونياً إخبارياً أو دعائياً مرتبطة بالإستفتاء. وتسعى النياية العامة إلى منع فتح مراكز الاقتراع.
وأضاف روميفا: "في كلِّ مرة حاولوا منع أمر ما، وجدنا حلاً"، مؤكّداً أنّ "كلّ المعدات اللازمة للاقتراع موجودة. يمكن إعادة طبع بطاقات تصويت على قدر ما نشاء، لدينا لوائح الناخبين وصناديق الاقتراع موجودة وكذلك بالنسبة إلى المراكز".
وندّدت جماعة "ايتا" الانفصالية الباسكية الأربعاء بردّ مدريد على طموحات مؤيدي استقلال كاتالونيا، واعتبرت في بيان نشرته صحيفة "غارا" الباسكية أنّ الدولة الإسبانية هي "سجن للشعوب حين تنفي الهوية الوطنية لبلاد كاتالونيا". ورأت "ايتا" التي يُنسب إليها مقتل 829 شخصاً على الأقل خلال نضالها من أجل استقلال الباسك ونافار، أنّ الأزمة التي افتعلتها إسبانيا بسبب الاستفتاء تثبت أنّ لديها "مشكلة هيكلية". وقالت: "بعد أربعة عقود، كشف نظام 1978 (تاريخ تبني الدستور) عن وجهه الحقيقي".
ودعا رئيس إقليم الباسك الإسباني اينيو اوركولو الأحد الحكومة الإسبانية إلى الاعتراف بسكان كاتالونيا والباسك والسماح لهما بإجراء استفتاء تقرير المصير وفق نموذجي اسكتلندا وكيبيك.
وعبر 70% من الكاتالونيين عن رغبتهم بأن يكون الاستفتاء قانونياً، ولا يزال المجتمع الكاتالوني منقسماً بشكل كبير حول الاستقلال، بحسب استطلاعات الرأي.
(أ.ف.ب)