تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"وضع حذاءه فوق جثث قتلى".. قصة جندي سوري لجأ للسويد فحاكمته!

Lebanon 24
02-10-2017 | 01:39
A-
A+
"وضع حذاءه فوق جثث قتلى".. قصة جندي سوري لجأ للسويد فحاكمته!<br/>
"وضع حذاءه فوق جثث قتلى".. قصة جندي سوري لجأ للسويد فحاكمته!<br/> photos 0
Documents 89064
Documents 89064 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ظهر رجلٌ كان يقاتل مع الجيش السوري مبتسماً للكاميرا، واضعاً حذاءه فوق جثة، وتحيط به المزيد من الجثث المُبعثَرَة على الأرض. هذه الصورة تشبه المئات، إن لم يكن الآلاف من الصور التي تتدفَّق من سوريا خلال ست سنوات من الحرب، ولكن صاحب هذه الصورة كان مصيره مختلفاً. فقد قُدِّمَت الصورة كدليلِ في محاكمة جرت بالسويد، انتهت الأسبوع الماضي بإدانةٍ تاريخيةٍ تُعد الأولى من نوعها في أي مكانٍ بالعالم لجندي سوري، بسبب جرائم ارتُكِبَت في أثناء الحرب الأهلية السورية، حسب ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية. وحُكِمَ على محمد عبد الله (32 عاماً)، بالسجن ثمانية أشهر لانتهاكه الكرامة الشخصية للرجال الذين كانوا راقدين تحت أقدامه في الصورة. كيف حاكموه؟ في ظلِّ وصول مساعي مجلس الأمن بشأن الحرب السورية إلى طريقٍ مسدود، لجأ المحامون إلى مبدأ الاختصاص القضائي العالمي، والذي يسمح للمحاكم الوطنية بالتحقيق في جرائم دولية معينة. ولكن، في نموذج للقيود المفروضة على بعض القضايا ضد الحكومة السورية والجيش السوري في المحاكم الأوروبية، رفض القاضي أندرس لارسون تنفيذ عقوبة الإعدام الأكثر قسوة، مشيراً إلى نقص الأدلة. وقال كيفين هيلر، وهو أستاذٌ مساعد في القانون الدولي بجامعة أمستردام، مشيراً إلى النص القانوني الذي رُفعت هذه القضية السويدية بموجبه: "من سلبيات تطبيق مبدأ الاختصاص القضائي العالمي هو أنه يُطبَّق في دولةٍ لا تربطها علاقةٌ طبيعية بالدولة التي وقعت بها الجريمة. لا يمكنك استدعاء شاهد من سوريا للحضور والإدلاء بشهادته بسهولة". كيف عثروا عليه؟ بعد وقتٍ قصيرٍ من وصول عبد الله إلى السويد لطلب اللجوء عام 2015، لفت نشطاءٌ سوريون انتباه دائرة الهجرة بالبلاد لصورٍ على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك توضح أنه قاتل ضمن صفوف الجيش السوري، وتُظهِر أنه ارتكب انتهاكات لحقوق الإنسان في ذلك الوقت. وفشلت الجهود الأولية لتوجيه اتهامات لعبد الله بسبب نقص الأدلة، واستغرق الأمر بعض الوقت بالنسبة لفريق المحامين والنشطاء السوريين المقيمين بالسويد، لإقناع السلطات بأنه ينبغي القبض على الجندي السابق مرة أخرى. وظلت القضية متداولةً في السويد لسنواتٍ، وفقاً لمدعين ونشطاء مشاركين بها. وقال رامي حميدو، مدير منظمة الكواكبي السورية لحقوق الإنسان، والمقيم حالياً بالسويد، إن الجلسات تُبِعَت بما يشبه فترات صمت لا نهاية لها: "استغرق الأمر وقتاً طويلاً". ثم بدأ حميدو وزملاؤه النشطاء في تلقي تهديدات بالقتل عبر الهاتف. وقال حميدو، الذي سافر إلى ستوكهولم قادماً من منزله بمدينة هالمستاد جنوبي السويد لترقب خبر الحكم على عبد الله، الإثنين الماضي 25 أيلول 2017: "هذا جعلنا نشعر أن أيدي النظام يمكنها أن تصل إلينا في أي مكان". وتبدَّلَت أقوال الجندي السابق على مدار محاكمتين، إذ قال في البداية لقاضٍ إنه كان يعمل طبيباً بالجيش السوري ولم يحمل سلاحاً قط. ولأن الأدلة تثبت العكس، قال إن قائد وحدته أجبره على التصوير أمام الجثث، وإن هؤلاء الرجال كانوا من مقاتلي داعش. وأشار تقرير الصحيفة الأميركية إلى أنه بسبب معاناته من قلة عدد أفراده، اعتمد الجيش السوري على المجندين إجبارياً طوال فترات الحرب. وقدَّمَ نشطاءٌ مراقبون لصفحة حميدو على فيسبوك صوراً يبدو أنها تُظهر الجندي السابق وهو يصف دوره في الجيش السوري أنه "شرفٌ" له. هكذا نجا من الإعدام ونظراً لغيابِ شهود مؤيدين، لم يكن القاضي لارسون قادراً على التحقُّق من صحة الادعاءات بأنه قام بتصفية الرجال الذين ظهر معهم بالصورة. وقال لارسون في مقابلةٍ صحفية هذا الأسبوع، مشيراً إلى قضية تشمل مقاتل في داعش صُوِّرَ مُمسِكاً برأسٍ مقطوعٍ: "يجب أن تضعوا في اعتباركم أننا لدينا سابقة واحدة مماثلة فقط في محكمة بمقاطعة اسكونه السويدية، وحُكِمَ على المتهم بالسجن ستة شهور" (في مقارنة ضمنية بين هذا الحكم والحكم الذي أصدره بحق الجندي السوري بالسجن لثمانية أشهر). ولكن محاكمة، يوم الإثنين الماضي، كانت لها أهميةٌ رمزية بالنسبة لهيلر، الذي قال: "كانت بمثابة تذكرة للمتهمين المحتملين في سوريا بأن المجتمع الدولي لا يتجاهل الحاجة إلى تحقيق بعض المساءلة القانونية بشكلٍ كامل". وحمل رد فعل حميدو تجاه هذا الحكم شعوراً بالارتياح والإنهاك، رغم ضيقه من قصر مدة السجن. وقال حميدو: "كان يوماً طويلاً بالنسبة لي، ولكنه بعث برسالة جيدة؛ أن العدالة ستصل إلى الجميع وأن المساءلة قادمة. كنت وما زلت أقولها منذ البداية. لن يكون ثمة سلام بدون عدالة، ولا عدالة بدون مساءلة". (هاف بوست عربي)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك