تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

أزمة تواجه رئيس وزراء إسبانيا بعد استفتاء كاتالونيا

Lebanon 24
02-10-2017 | 05:12
A-
A+
أزمة تواجه رئيس وزراء إسبانيا بعد استفتاء كاتالونيا
أزمة تواجه رئيس وزراء إسبانيا بعد استفتاء كاتالونيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يواجه ماريانو راخوي رئيس وزراء إسبانيا أكبر أزمة دستورية تشهدها بلاده منذ عشرات السنين بعد أن فتح استفتاء الاستقلال الذي أجراه إقليم كاتالونيا وشابته أعمال عنف أمس الأحد الباب أمام سعي أغنى أقاليم إسبانيا للتحرّك صوب الانفصال بدءاً من الأسبوع الجاري، وذلك بحسب تقرير لوكالة "رويترز". وساد الهدوء شوارع برشلونة عاصمة الإقليم اليوم الإثنين، غير أنّ افتتاحيات الصحف قالت إنّ الاستفتاء المحظور، الذي قال مسؤولون من الإقليم إنّ 90% من الناخبين اختاروا فيه الانفصال عن إسبانيا، هيأ الساحة لصدام حاسم بين السلطة المركزية في مدريد والإقليم. وقالت صحيفة "لافانغارديا" المعتدلة التي تصدر في كاتالونيا في افتتاحيتها "الأمور قد تتدهور" وذلك بعد أن استخدمت الشرطة الهراوات والطلقات المطاطية لإفشال الاستفتاء الأمر الذي أدى إلى أعمال عنف أصيب فيها 840 شخصاً. وأضافت الصحيفة: "نحن ندخل مرحلة من الإضرابات واحتجاجات الشوارع.. مع حركة أكبر وقمع أكبر". وإقليم كاتالونيا مركز للصناعة والسياحة ويمثل حوالي خمس الاقتصاد الإسباني ويعد قاعدة إنتاجية لشركات عالمية كبرى مثل "فولكسفاغن" و"نستله" كما أنّه يضم أسرع موانئ الشحن نمواً في أوروبا. وأعلن زعيم إقليم كاتالونيا كارلس بودغمون مساء أمس أن الناخبين أقرّوا حقَّ الاستقلال وقال إنّه سيطرح النتائج على البرلمان المحلي الذي يملك عندئذ سلطة بدء عملية الاستقلال. ولم تصل تصريحاته إلى حدّ إعلان الاستقلال لكنّها طرحت تحدياً أمام راخوي الذي يملك السلطة الدستورية لعزل حكومة الإقليم ووضع كاتالونيا تحت الإدارة المركزية لحين إجراء انتخابات جديدة. وسيؤدّي ذلك إلى زيادة التوتّرات في الإقليم، الذي يبلغ عدد سكانه 7.5 مليون نسمة وكان في السابق إمارة لها لغتها وثقافتها، وربما يضر ذلك بالاقتصاد الإسباني الناهض. وانخفضت العملة الأوروبية الموحدة اليورو ثلث سنت أميركي بعد الاستفتاء رغم أنّها استردت خسائرها فيما بعد. وهبط مؤشر البورصة الإسبانية 1.3 في المئة في بداية التعاملات اليوم الإثنين وارتفعت عوائد السندات الحكومية. وتتوقع أغلب بنوك الاستثمار حلّ الأزمة في نهاية المطاف بعرض راخوي حكماً ذاتياً أوسع على الإقليم. ودعت الاتحادات العمالية في كاتالونيا إلى إضراب عام غداً الثلاثاء. ودعا راخوي لإجراء مباحثات سياسية تشارك فيها كلّ الأحزاب يوم الأحد "لتدارس مستقبل" كاتالونيا لكنّه ظل على رفضه التام لخيار استقلال الإقليم. وأدّت المحاولات التي بذلتها حكومة مدريد لمنع الاستفتاء أمس الأحد باستخدام قوة الشرطة إلى انتقادات من دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي من بينها بريطانيا وبلجيكا. لكن مفوضية الاتحاد الأوروبي التزمت الصمت. وفي الداخل لا يبدو أن الأزمة عرضت للخطر التأييد لحكومة الأقلية التي يرأسها راخوي كما أيدت الأحزاب الرئيسية عموماً معارضته لاستقلال كاتالونيا. غير أن البعض انتقد أسلوب إدارته للأزمة. فقد تحدثت صحيفة "البايسس" المناهضة للاستقلال في افتتاحية عن "عجزه المطلق عن إدارة الأزمة منذ البداية". وقالت حكومة كاتالونيا إن 2.26 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء بنسبة مشاركة بلغت نحو 42 في المئة رغم حملة الشرطة. ولم تكن النتيجة مفاجئة في ضوء عدم توقع مشاركة كثير من النقابيين. وسبق أن أظهرت استطلاعات الرأي أن حوالي 40 في المئة يؤيدون الاستقلال. وقبل الاستفتاء قال بودغمون إنّه سيتحرك لإعلان الاستقلال في غضون 48 ساعة من التصويت بالموافقة. غير أن الاضطرابات التي شابت عملية التصويت قد تعقد مثل هذه الخطوة. وأمس الأحد دعا بودغمون أوروبا إلى التدخل لضمان الاحترام الكامل للحريات الأساسية. وأضاف في خطاب تلفزيوني أمس: "سترسل حكومتي في الأيام القليلة المقبلة نتائج الاستفتاء إلى برلمان كاتالونيا حيث تترسخ سيادة شعبنا وحتى يتسنى له التصرف وفقاً لقانون الاستفتاء". ويتضمّن قانون الاستفتاء إعلان الاستقلال من جانب واحد من قبل برلمان الإقليم إذا صوتت الأغلبية بالانفصال عن إسبانيا. من جانبه قال راخوي في خطاب بثه التلفزيون إنه سيدعو لمحادثات بين كلّ الأحزاب "للتفكير في المستقبل" مؤكداً أن الحوار بشأن كاتالونيا سيكون "في إطار القانون". وقال راخوي: "لن نسمح بإهدار 40 عاماً من الوئام من خلال ابتزاز البلد بأكمله. آمل أن يتخلوا عن هذا المسار الذي لا يقود إلى شيء". (رويترز - هافنغتون بوست)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك