في الخامس من تشرين الأوّل رأى الفرنسيون مشهداً "صاعقاً"، إذ أقدم فرنسي على القفز من نافذة فندق في باريس حاملاً ابنه وابنته. أمّا المأساة بحسب ما روت شاهدة عيان لقناة "بي أف أم تي في" الفرنسية، فهي أنّ الفتاة ابنة الست سنوات كانت تصرخ محاولة التشبث بالحياة، معاندةً والدها البالغ من العمر 47 عاماً، والذي أراد أن يخطف حياته وحياة طفليه معه.
في التفاصيل، أنّه بينما كان حوالي 20 شخصاً يتجمعون أسفل الفندق الذي يعمل فيه الرجل في أحد شوارع باريس، راحوا يضعون الأقمشة من أجل محاولة إنقاذ أرواح هؤلاء المساكين، بانتظار وصول رجال الدفاع المدني، إلّا أنّ الحظ العاثر على ما يبدو لم يكن حليف الفتاة، على عكس أخيها الذي لم يتخط الثالثة من عمره. فوقعت مع والدها على الأرض جثة هامدة، في حين شاءت الصدف أن يعلق قميص الطفل في مزراب البناء بذراعيه، وتكتب له حياة جديدة.
ووضع 20 شخصاً من السكان قطعة قماشية كبيرة على الأرض، حيث وقعت الطفلة، إلّا أنّها لم تحمها من هول الإرتطام، كما حملوا أغطية لإنقاذ الصبي في حال وقوعه. وتمكن المسعفون على ما يبدو من التدخل بسرعة وإنقاذ الطفل.