تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"أبطالها" القوات الخاصة.. صورٌ صادمة تثير تساؤلات اخلاقية

Lebanon 24
10-10-2017 | 09:15
A-
A+
"أبطالها" القوات الخاصة.. صورٌ صادمة تثير تساؤلات اخلاقية
"أبطالها" القوات الخاصة.. صورٌ صادمة تثير تساؤلات اخلاقية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تُذكر الصور التي كوفئت في فرنسا الاسبوع الماضي بصور سجن ابو غريب السيء السمعة في العراق بل انها أسوأ، فهي صور مدنيين في الموصل يواجهون الاغتصاب والتعذيب والقتل على ايدي جنود جيشهم بعد استعادته السيطرة على مدينتهم من تنظيم "داعش". ويقول مراسل الحرب المخضرم من "بي بي سي" جيريمي بوين عن تلك الصور التي التقطها المصور الكردي علي اركادي "انها أكثر الصور الشريرة والمزعجة التي شاهدتها في حياتي". وحصلت مجموعة من الصور بعنوان "تقبيل الموت" التقطها اركادي أثناء مرافقته وحدة من القوات الخاصة العراقية، الاسبوع الماضي على جائزة بايو، أكبر جائزة فرنسية لمراسلي الحرب. وقال بوين الذي رأس لجنة التحكيم لجائزة بايو- كالفادوس ان الصورة ليس "قوية حقا" فحسب، "انها شريرة". لكن ليس المحتوى فقط هو ما أزعج لجنة التحكيم. فقد أقر اركادي (34 عاما) بأنه تعرض للضغط من أجل ضرب اثنين من المشتبه بهم أوقفتهم القوات العراقية، وأنه اقدم على صفع رجل وضرب آخر، خلال جلسة تعذيب بهدف إنقاذ نفسه، وأنه "ليس فخورا" بذلك. لكن مراسلي حرب آخرين تساءلوا ما اذا لم يكن تم تخطي خط أحمر. وفيما أصر بوين على ان "الخدمة التي قام بها بالتقاط تلك الصور أقوى من حقيقة ارتكابه بعض الاخطاء"، لم يقنع ذلك آخرين. وقال عضو آخر في اللجنة طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس انه يشعر بالقلق ازاء المسائل الاخلاقية التي تثيرها تلك الصور "الصادمة". وأضاف "القصة غير واضحة. أشخاص كثيرون يعتقدون انه أبدى شجاعة كبيرة في إخبار القصة.. لكنني اعتقد اننا لا نوجه الرسالة الصحيحة في مكافأة هذا النوع من العمل". "أقر بارتكاب اخطاء" واضطر اركادي الى الفرار من العراق مع أسرته في وقت سابق هذا العام حاملاً معه صوراً وافلاماً قال انها تثبت ارتكاب "وحدة الرد السريع" التي رافقها لشهرين، جرائم حرب. وقال اركادي انه استمر في العمل مع تلك الوحدة بعد حصول التعذيب، لشعوره جزئيا بالذنب، لانه كان قد رسم صورة بطولية عن هؤلاء الجنود في تقرير سابق لشبكة التلفزيون الاميركية "ايه بي سي". وقالت وكالة الصور "VII" (سبعة) التي يعمل لها ومقرها الولايات المتحدة والتي ساعدته على الخروج من العراق، "ما بدأ قصة ايجابية بالنسبة لعلي حول الجنود السنة والشيعة الذين يقاتلون في المعسكر نفسه ضد عدو مشترك، تحول الى رحلة مروعة تشمل التعذيب والاغتصاب والقتل وسرقة مدنيين أبرياء على ايدي عناصر وحدة الرد السريع". وقال اركادي لوكالة فرانس برس "رأيت اثنين من الابطال (قادة الوحدة) يرتكبون أمرا سيئا"، مضيفا "بدأوا بتعذيب اشخاص واغتصاب نساء. كل شيء تغيّر في ذهني، أصبحت مشوشا. قررت ان أقوم بالمزيد من التحقيق". وقال بوين الذي أمضى عقودا في كتابة تقارير عن الشرق الاوسط إن حقيقة كشف اركادي عن انتهاكات لم تكن لتنكشف لولاه، هي العامل الاهم. وقال لفرانس برس "اعتقد ان إقراره بالاخطاء التي ارتكبها أمر مهم جدا. أخلاقيا، لم يقم بالتعذيب". ورفض مراسل الحرب البريطاني من صحيفة "غارديان" والحائز جائزة "شون سميت" بدوره "إدانة" اركادي. لكن بالنسبة له "النظام الذي وضعه في ذلك الموقف - حيث غالبا ما يقوم مراسلون محليون يعملون على حسابهم الخاص بتغطية التقارير من مناطق حروب خطرة - هو المشكلة الحقيقية". نظام المراسلين تغير وتابع "النظام كله تخلخل، لان كبرى المجموعات الاعلامية باتت ترسل عددا أقلّ من أصحاب الخبرة". واوضح "لا يوجد أحد. عمليا كل التغطية تأتي من مراسلين يعملون لحسابهم الخاص، ومن وسائل التواصل الاجتماعي". ويعتمد عمل المراسلين المستقلين الى حد بعيد على خياراتهم الشخصية ومعاييرهم الخاصة، فـ"إما لا يقومون بأي تغطية، وإما يذهبون الى تغطية أكثر المواضيع إثارة للجدل. هم فقط يغذون" وكالات الانباء التي تريد ان تظهر انها "لا تزال تعمل رغم انها لم تعد تغطي معظم المواضيع". (أ.ف.ب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك