تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تلميذان ألمانيان وسط 20 لاجئا في المدرسة.. من يندمج مع من؟

Lebanon 24
18-10-2017 | 07:19
A-
A+
تلميذان ألمانيان وسط 20 لاجئا في المدرسة.. من يندمج مع من؟ <br/>
تلميذان ألمانيان وسط 20 لاجئا في المدرسة.. من يندمج مع من؟ <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أخذت مسألة اللجوء واستقبال اللاجئين في ألمانيا منحى ثانيا، فبعد أن كان الموضوع مقتصرا على استقبال من يحق لهم البقاء دون غيرهم، تغلغل الأمر ودخل معترك الحياة المدرسية والوظائف. ففي أواخر صيف 2017 اصطحبت نادين لانغر ابنتها (6 أعوام) إلى المدرسة في بلدة سالزغيتر الألمانية، لتكتشف أن ابنتها وطفلا آخر هما الألمانيان الاثنان فقط في الصف وسط 20 طالبا لاجئا. وتقول لانغر (41 عاما) في حديثها لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، "لست ضد الأجانب، لكن ثمة حد إن وصلناه، يحق لنا أن نتساءل عندها: ترى من الذي يندمج مع من هنا؟" أزمة اللجوء إلى ألمانيا التي تعيشها البلاد منذ عام 2015 اختفت إلى حد كبير من عناوين الصحف، لكنها ما زالت مستمرة تتكشفُ كل يوم أكثر فأكثر في المدن والبلدات الألمانية متوسطة الحجم، مثل سالزغيتر وغيرها، فهي تشغل بال أهالي وسكان البلدات وتضغط على خزينة البلديات وتثير مخاوف أمنية وتوظيفية وتعليمية أيضا. ويعيش في سالزغيتر حوالي 5700 لاجئا معظمهم سوريون مقابل 106 آلاف من الأهالي، وهي النسبة الأعلى في البلاد والتي تجعل من سالزغيتر ذات قيمة إحصائية مستهجنة، بيد أن العديد من البلدات الأخرى من فيلهيلمشافن شمالا وحتى هولف جنوبا تعاني كذلك. وحسب استطلاعات الرأي فإن هذا الشعور بالقلق قد رفع من أسهم "الحزب البديل لألمانيا" المعادي للهجرة في الانتخابات التشريعية، جاعلا منه أول حزب يميني متطرف يدخل البرلمان الألماني منذ نصف قرن. وعادت الهجرة من جديد إلى ساحة السياسة الإقليمية في البلاد، ففي ولاية ساكسونيا السفلى الألمانية التي تقع فيها بلدة سالزغيتر والتي انتخبت برلمانها الأحد 15 تشرين الأول، سيطرت قضايا الاندماج والتعليم المدرسي على الحملة الانتخابية، فعلى مدى سنين ظل المحافظون يقولون إنه على اللاجئين الذين يستقر معظمهم في البلاد بصفة دائمة أن يتعلموا القيم الألمانية، وهو المفهوم الذي يطلق عليه بالألمانية Leitkultur، بحسب ما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال". وشكلت سالزغيتر وجهة جذابة للاجئين نظرا لوجود جالية سورية فيها قبل الأزمة ولوفرة المساكن والشقق التي أسعارها في المتناول، فوفد على البلدة 2000 لاجئا العام الماضي و1000 آخرون في هذا العام، ما ترك في البلدة وخصوصا في حي ليبينشتيدت أثرا وبصمة واضحة. وكان تقرير مدرسي وطني قد صدر يوم الجمعة 13 تشرين الأول وأظهر علاقة تناسبية بين تزايد أعداد التلاميذ المهاجرين وبين تدهور الأداء الأكاديمي، ففي عام 2016 ارتفعت نسبة الطلبة الأجانب في الصف الرابع الابتدائي إلى الثلث 34% عن أعدادهم عام 2011، وذلك حسب إحصاءات وزارة التربية والتعليم، أما أعداد التلامذة الذين اجتازوا بنجاح اختبار متطلبات الكتابة الموحد فقد انخفضت إلى 55% مقارنة بـ65% قبل 5 سنوات. وقال كلينغيبيل عمدة سالزغيتر إن البلدة تعاني من فقدان المعلمين للمدارس ورياض الأطفال وصفوف اللغة للطلبة اليافعين. وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن روضة AWO Familienkita kindergarten في حي ليبينشتيدت بالبلدة ترعى 50 طفلا منهم 18 سوريا، فيما أكثر من ثلثي الـ160 طفلا المسجلة أسماؤهم على قائمة الانتظار هم أيضا من السوريين. تقول المديرة آندريا بيرنهوف "من الجيد أننا حصلنا على وقف التنفيذ ذاك لأننا ببساطة ما عدنا نستطيع السيطرة على الموقف، فهذا يعطي التلاميذ الفرصة للاستقرار والتحصيل التربوي والعلمي بشكل سليم". من المهم الإشارة إلى أن بلدة سالزغيتر سعت إلى اتخاذ خطوة غير معهودة، وطلبت وقف تنفيذ استقبال وإيواء الواصلين الجدد. وقالت الصحيفة إنه وبحسب إحصائيات وكالة العمل والتشغيل الألمانية، ثبت دخول سوق العمل 15.3% فقط من البالغين الكبار من مواطني دول اللاجئين، بعد عامين كاملين من بلوغ أزمة اللجوء في المانيا أوجها، وفي سالزغيتر يعيش 91% من طالبي اللجوء على معونات الدولة. (روسيا اليوم)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك