تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"المكاسب الجيدة" و"التنازلات القبيحة" في الاتفاق النووي الإيراني

Lebanon 24
22-07-2015 | 02:36
A-
A+
 "المكاسب الجيدة" و"التنازلات القبيحة" في الاتفاق النووي الإيراني
 "المكاسب الجيدة" و"التنازلات القبيحة" في الاتفاق النووي الإيراني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرت مجلة "بروسبكت" البريطانية مقالاً للكاتب مارك فيتزباتريك، الخبير في مجال منع الإنتشار النووي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، رأى فيه أن "الاتفاق النووي مع إيران جدير بالاهتمام بشكل عام؛ لأنه يقضي في الوقت الراهن على التهديد بامتلاك إيران لسلاح نووي، ويخلصنا من احتمالات نشوب الحرب طالما يتم تنفيذ الصفقة بإخلاص"، مستبعداً في الوقت نفسه أن "تصبح إيران أكثر تسامحاً في الداخل وأقل إزعاجاً في الخارج عقب الاتفاق النووي على الفور". قبلت إيران جميع أحكام التحقق من البروتوكول الإضافي للوكالة الذي يسمح بوصول مفتشين حسب الحاجة إلى أي مكان قدرات التخصيب التي ضمنها الاتفاق لإيران لا تتناسب مع الاحتياجات العملية لبرنامجها النووي السلمي، ووصف الكاتب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في فيينا يوم 14 تموز بأنه لا يُعد صفقة كبيرة لإيران أو القوى العالمية، لكنه جيد بما فيه الكفاية وأفضل بكثير من الوضع السابق له. مواجهة وأوضح الكاتب أن إيران، قبل أقل من عامين، كانت تخوض مواجهة مثيرة للقلق بشكل متزايد ضد الدول الغربية، حيث كانت تنشئ المزيد من أجهزة الطرد المركزي وتحصد المزيد من العقوبات. وخلال السباق بين أجهزة الطرد المركزي والعقوبات، كادت أجهزة الطرد المركزي تفوز بالسباق، بما يمكّن إيران من إنتاج أسلحة نووية في الوقت الذي تعطلت فيه نوبات التفتيش لمحققي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكانت هناك أسباب وجيهة للتفكير بأن إيران تتقدم للحرب ضد الولايات المتحدة أو إسرائيل. ويرى الكاتب أن "الاتفاق المؤقت الذي أُبرم في تشرين الثاني 2013 أدى إلى إقرار هدنة وكَبَحَ قدرات إيران نوعاً ما، والآن، وبعد كسر ستة مواعيد نهائية، وافق المفاوضون على اتفاق من 159 صفحة يعمل على تقليل قدرات إيران بشكل كبير بطرق كان يُعتقد أن إيران لن تقبلها أبداً مثل تخفيض عدد أجهزة الطرد المركزي بمقدار الثلثيْن، وإرجاعها إلى نماذج الجيل الأول القديمة لمدة عشر سنوات، وفحص شامل لمفاعل "أراك" بحيث لا يمكنه إنتاج البلوتونيوم، وتقليل مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب ليقتصر على مجرد اثنين% من حجمه الحالي. كما قبلت إيران أيضاً جميع أحكام التحقق من البروتوكول الإضافي للوكالة، الذي يسمح بوصول مفتشين حسب الحاجة إلى أي مكان، ولم يكن تهديد المرشد الأعلى الإيراني بعدم السماح للمفتشين بالوصول إلى القواعد العسكرية أو مقابلة العلماء النوويين هو الكلمة الأخيرة. ويعتقد الكاتب أن الشروط المذكورة التي قبلتها إيران تعني نجاح القوى العالمية (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بالإضافة إلى الصين وروسيا والولايات المتحدة)، في تحقيق أهدافها التفاوضية مع إيران، التي تتمثل في عرقلة كل المسارات الإيرانية المحتملة لامتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن الخبراء البريطانيون والألمان في أجهزة الطرد المركزي واثقون من أن حدود الأبحاث والتطوير تؤكد أن إيران لن تكون قادرة على صنع قنبلة خلال الفترات التي يحددها الاتفاق. التنازلات المقلقة ولفت الكاتب إلى التنازلات التي كانت من نصيب القوى العالمية الست، وهذا جزء من طبيعة المفاوضات حول أي شيء، ولكن أكثر التنازلات المقلقة هو وضع سقف زمني (10-15 سنة) لإيقاف البرنامج النووي الإيراني وضمان حقها في الأنشطة النووية السلمية، فبرغم كل شيء، لن تقبل دولة ذات سيادة أن يتم تكبيل تكنولوجيتها النووية المدنية إلى الأبد. وتساءل الكاتب عما يمكن أن يحدث في غضون 15 عاماً إذا كانت إسرائيل والدول المعنية الأخرى لا تزال لديها أسباب للشك في امتلاك إيران لبرنامج سري للأسلحة النووية؟ بالتأكيد لن ترغب في فكاك إيران من القيود، وهي ترى إيران تزيد من قدراتها على تخصيب اليورانيوم عشرة أضعاف. لذا يرى الكاتب ضرورة بقاء بعض العقوبات في مكانها حتى تتم إزالة الشكوك حول نوايا إيران النووية، وتمتلك وكالة الطاقة الذرية وسائل مجربة وحقيقية للتحقق من أن جميع المواد النووية في بلد ما تُستخدم للأغراض السلمية ضمن ما يُسمى "الاستنتاج الأوسع" للبروتوكول الإضافي، والذي مكّن الوكالة من التحقق من عشرات الدول التي طبقت تلك الضمانات بأمانة. ومن التنازلات الأخرى المقلقة أن قدرات التخصيب التي ضمنها الاتفاق لإيران لا تتناسب مع الاحتياجات العملية لبرنامجها النووي السلمي، حسب المبدأ الذي تم التوصل إليه في الاتفاق المؤقت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013. ونظراً لأن روسيا هي التي تزود محطة الطاقة النووية الوحيدة في إيران بالوقود، فلا توجد حاجة عملية لأن تحتفظ إيران بـ 6100 جهاز طرد مركزي، حيث يُستخدم منها 5000 في تخصيب اليورانيوم، وتم تحديد هذه الأعداد لأنها تناسب التخفيض التدريجي ولأسباب تتعلق بالكبرياء الإيراني والنفوذ في المستقبل، ويمكن للمرء أن يصف هذا البند بأنه "الجزء القبيح" في الاتفاق. وفي الختام، يؤكد الكاتب على أن الاتفاق سيفتح الطريق أمام صفحة جديدة في العلاقات الإيرانية مع الغرب، لكنه لا يتوقع أن تكون إيران أكثر تسامحاً مع حقوق الإنسان والخطاب المناهض للغرب في الداخل وأقل إزعاجاً لجيرانها في الخارج، مشيراً إلى أن إزالة العقبات النووية يفتح احتمالات الحوار حول مجالات أخرى ذات الاهتمام المشترك الذي لم يكن ممكناً على مدار 35 عاماً. (24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك