قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إنّ "إسرائيل باعت أسلحة إلى ميانمار، استخدمتها الأخيرة لارتكاب جرائم تطهير عرقي ضدّ أبناء أقلية الروهينغا المسلمة". وقالت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم الإثنين، إنّ "سلاح البحرية في ميانمار نشر مؤخراً على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، صوراً للسفن الحربية الجديدة التي تم شراؤها من إسرائيل".
وأضافت: "يتضح من الصور أنّ الأسلحة الموجودة على هاتين السفينتين من إنتاج إسرائيلي، بينها منظومات إطلاق نار من طراز تيفون، والتي تنتجها شركة تطوير الأسلحة الإسرائيلية رافال". وأشارت "هآرتس" إلى أنّ "هذه السفن الحربية تعتبر جزءاً من صفقة كبيرة، وقعت بين ميانمار وإسرائيل.
وقد رفض الجيش الإسرائيلي التعقيب على الأمر، بحسب الصحيفة التي أوضحت أنّ "إسرائيل تبيع الأسلحة إلى ميانمار رغم القيود التي فرضتها الولايات ودول الإتحاد الأوروبي على بيع الأسلحة في هذه الدولة".
ورفضت الحكومة الإسرائيلية، الشهر الماضي، وقف بيع السلاح إلى دولة ميانمار، على الرغم من أعمال القتل التي تمارس هناك ضدّ مسلمي الروهينغا. وأبلغت النيابة العامة الإسرائيلية في 25 أيلول الماضي، المحكمة العليا الإسرائيلية (أعلى سلطة قضائية)، أنّ الحكومة لن توقف بيع السلاح إلى ميانمار، داعيةً إياها إلى "عدم التدخل في العلاقات الخارجية لإسرائيل".
وكان محامون ونشطاء حقوق إنسان رفعوا قضية ضدّ الحكومة، في المحكمة العليا، يطالبون فيها بوقف بيع السلاح لميانمار. وأسفرت الإنتهاكات التي تتم بحق مسلمي الروهينغا، في ميانمار، على يد الجيش، منذ 25 آب الماضي، عن مقتل الآلاف، وتشريد مئات آلاف من الأبرياء، حسب ناشطين محليين.
وفي آخر إحصائية أممية، أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، في السابع من الشهر الحالي، أن عدد مسلمي الروهينغا الفارين لبنغلاديش، من إقليم أراكان، ارتفع إلى 515 ألفاً.
(huffpostarabi)