تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

ماكرون يرفض "إعطاء دروس" للسيسي في حقوق الإنسان

Lebanon 24
24-10-2017 | 13:16
A-
A+
ماكرون يرفض "إعطاء دروس" للسيسي في حقوق الإنسان
ماكرون يرفض "إعطاء دروس" للسيسي في حقوق الإنسان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شدّد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على أهمية تعزيز التبادل والتنسيق مع مصر، مؤكّداً في الوقت نفسه أنّه ليس "في وارد إعطاء دروس" إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي يقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة الفرنسية، حول مسألة حقوق الإنسان. وتستمر زيارة السيسي حتى الخميس، وتمّ خلالها، بحسب ما أعلن السيسي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي في قصر الإليزيه، التوقيع على اتفاقات ومذكرات تفاهم بقيمة تصل الى 400 مليون يورو. وقال ماكرون في المؤتمر الصحافي ردّاً على سؤال عمّا إذا كانت محادثاته مع السيسي تطرقت إلى حقوق الإنسان: "أنا مدرك للظروف الأمنية التي يتحرك فيها السيسي، لديه تحدي استقرار بلاده ومكافحة تطرف ديني عنيف، ولا يمكن أن نتجاهل هذا"، مضيفاً: "أؤمن بسيادة الدول ولا أعطي دروساً للآخرين كما لا أحب ان يعطي احد بلادي دروساً". لكن ماكرون شدّد على أنّ "فرنسا تدافع عن حقوق الإنسان ومن مصلحة السيسي أن يسهر على الدفاع عن حقوق الإنسان، لكن في إطار تقرره الدولة المصرية وحدها". وتدخل السيسي بدوره، قائلاً للصحافيين: "أنا معني بالإجابة عن مسألة حقوق الانسان في مصر"، مضيفا "نحن حريصون على حقوق الإنسان لكن يجب ان تأخذوا بالإعتبار أننا في منطقة مضطربة جدّاً، وهذا الإضطراب كاد يحول المنطقة إلى بؤرة تصدر الإرهاب الى العالم كله". وأكّد أنّه "حريص على إقامة دولة مدنية ديموقراطية حديثة"، مضيفا ان "الشعب المصري لا يقبل بأي شكل من أشكال الممارسة العنيفة والديكتاتورية وعدم احترام حقوق الإنسان، لكنني مسؤول عن مئة مليون مواطن" يجب تأمين الحماية لهم. وقال ماكرون إنّ بلاده تقف إلى جانب مصر "لأنّ أمن هذا البلد الصديق جزء من امننا"، في تاكيد على الموقف الفرنسي الذي ينظر إلى مصر على انها من الدعائم الرئيسية في الشرق الاوسط ضدّ الإرهاب. واستغرق اللقاء بين السيسي والوفد المرافق وماكرون مع مسؤولين فرنسيين آخرين ساعتين وربع الساعة، ضمنها لقاء ثنائي مدته 50 دقيقة. وقال مصدر في الإليزيه إنّ ماكرون بحث مع السيسي في حوالى 15 قضية متعلقة بمصريين ناشطين او صحافيين معتقلين. كما تم التطرق الى القانون المصري حول المنظمات غير الحكومية. وقال ماكرون انه سيتابع هذه القضايا وينتظر "مبادرات" من جانب مصر، مشددا في الوقت ذاته، بحسب المصدر، على ثبات موقفه من "عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول". وصدر في 24 أيّار قانون في مصر يقضي بانشاء "سلطة وطنية" تضمّ ممثلين عن الاجهزة الامنية لاتخاذ قرار بكل ما يتعلق بتمويل يأتي من الخارج او بنشاطات منظمات اجنبية تعمل في مصر. وبحسب القانون، فإنّ الحصول على موافقة السلطات ضروري لتلقي تمويل من الخارج، كما لن يكون بامكان اي منظمة القيام بدراسة او استطلاع للراي من دون موافقة السلطات. وتصل العقوبات لمن يخالف هذا القانون إلى السجن خمس سنوات وغرامات اقصاها مليون جنيه مصري (59 الف يورو). وندّدت منظمات غير حكومية دولية بالقانون، معتبرة انه "يفتح الطريق امام مستويات من القمع غير مسبوقة، وسيجرم عمل العديد من المنظمات غير الحكومية، كما سيكون من المستحيل على هذه المنظمات العمل بشكل مستقل". توقيع اتفاقات وتمّ قبل عقد المؤتمر الصحافي توقيع إعلان حول تعزيز التعاون العلمي والثقافي والفرنكوفوني بين البلدين. ووقع عن الجانبين وزيرا الخارجية المصري سامح شكري والفرنسي وجان ايف لودريان. وقال الرئيسان ان محادثاتهما تناولت الأوضاع في ليبيا وضرورة العمل معا من اجل ايجاد حل سياسي ودعم جهود الموفد الدولي الخاص الى ليبيا غسان سلامة. وقال مصدر في الإليزيه إنّ ماكرون دعا السيسي الى المشاركة في مؤتمر حول تمويل الإرهاب سينظمه عام 2018، بينما دعا السيسي أمام الصحافيين الرئيس الفرنسي إلى زيارة مصر "في اقرب وقت". وأكّد ماكرون "تصميم فرنسا على دعم البرنامج الإجتماعي والمالي الذي تقوده مصر منذ سنتين"، مؤكّداً استمرار هذا الدعم من خلال مشاريع تمولها الوكالة الفرنسية للتنمية، و"الرغبة في تكثيف التعاون" في المستقبل. وقال السيسي إنّ "الشق الاقتصادي حظي بالأولوية"، مشيراً إلى أنّه عرض أمام الرئيس الفرنسي "النتائج الايجابية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي حقق معدلات نمو مرتفعة وزيادة في الإستثمارات الأجنبية". وأضاف إنّه تمّ التوقيع على "مجموعة من الاتفاقات ومذكرات التفاهم واعلانات النوايا بقيمة تصل الى 400 مليون يورو"، معظمها في مجالات "الطاقة التقليدية والمتجددة والبنى التحتية والنقل... لا سيّما مترو الأنفاق". (أ.ف.ب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك