أبلغت الهند اليوم الأربعاء وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون نيتها الإبقاء على سفارتها في كوريا الشمالية حتى تظل هناك قنوات اتصال مفتوحة فيما تزيد واشنطن الضغوط العالمية لعزل بيونغيانغ بسبب برامجها النووية والصاروخية.
وأجرى تيلرسون محادثات مع وزيرة الخارجية الهندية سوشما سواراج في إطار مسعى جديد للإدارة الأميركية في سبيل تعميق العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية مع نيودلهي لمعادلة تزايد نفوذ الصين في آسيا.
وتعهد الجانبان بتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب وقال تيلرسون إن واشنطن مستعدة لتزويد الهند بالتكنولوجيا العسكرية المتطورة.
وقال تيلرسون في مؤتمر صحفي مع سواراج "تؤيد الولايات المتحدة تحول الهند إلى قوة رائدة وستواصل المساهمة في القدرات الهندية لتوفير الأمن في المنطقة".
وأشارت سواراج إلى أن قضية العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع كوريا الشمالية أثيرت خلال المحادثات لكنها أوضحت لتيلرسون أن الإبقاء على شكل من أشكال الوجود الدبلوماسي أمر ضروري.
وتتبادل الهند وكوريا الشمالية المكاتب الدبلوماسية لكن نيودلهي حظرت في الآونة الأخيرة التجارة في معظم البضائع مع بيونغيانغ باستثناء بعض الأغذية أو الأدوية. وقالت سواراج إن التجارة بين البلدين في أضيق حدودها.
يأتي التركيز على كوريا الشمالية فيما يتوجه الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى الصين الشهر المقبل حيث من المتوقع أن يحث نظيره الصيني شي جين بينغ على الوفاء بالتزامه بالضغط على كوريا الشمالية.
ووصل تيلرسون إلى نيودلهي ليل الثلاثاء بعد زيارة استغرقت يوما واحدا لباكستان، خصم الهند، والتي وصفها بأنها حليف مهم للولايات المتحدة في هذه المنطقة المضطربة.
وقال الوزير الأميركي يوم الأربعاء إن واشنطن تشعر بالقلق على استقرار حكومة باكستان في مواجهة الجماعات المتشددة وإنها تقف إلى جانب الهند في حربها على الإرهاب.
وأضاف "تقف الولايات المتحدة كتفا بكتف مع الهند في الحرب على الإرهاب. لن يقبل بوجود ملاذات آمنة للإرهابيين".
وتجيء الزيارة بعد أسبوع من إلقاء تيلرسون كلمة في واشنطن عن رغبة الولايات المتحدة في تعميق التعاون بشدة مع الهند التي تعتبرها شريكا مهما في مواجهة ما تراه نفوذا صينيا سلبيا في آسيا.
(رويترز)