دخل التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الاميركية في 2016 مرحلة جديدة محفوفة بالمخاطر للبيت الابيض بعد توجيه اتهامات لثلاثة من مساعدي الرئيس دونالد ترامب في الحملة الرئاسية بينهم مدير سابق للحملة، فيما نفت روسيا وجود "اي دليل" على تدخل لها في تلك الانتخابات.
ومثل المدير السابق للحملة بول مانافورت وريتشارد غيتس مساعد ترامب امام المحكمة، رافضَين تهمة التواطؤ ضد الولايات المتحدة وغسيل الاموال وعدد آخر من التهم، بعد نشر عريضة الاتهام المتعلقة بالتدخل الروسي واتهامهما باخفاء ملايين الدولارات التي كسباها من العمل مع الرئيس الاوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش وحزبه السياسي الموالي لموسكو، قبل أن تُفرَض عليهما الاقامة الجبرية بعد اطلاق سراحيهما بكفالتين بلغتا عشرة ملايين وخمسة ملايين دولار على التوالي.
وفي سياق متّصل صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء انه "ليس هناك اي دليل" على تدخل موسكو في الانتخابات الاميركية، مضيفاً "يتهموننا بلا اي دليل بالتدخل في الانتخابات، ليس في الولايات المتحدة وحدها بل وفي دول اخرى".
من جهته اعترف جورج بابادوبولوس العضو السابق في فريق ترامب بأنه كذب على محققي مكتب التحقيقات الفدرالي "FBI" بشأن اتصالاته مع شخص مرتبط بالكرملين، بحسب صفقة مع الادعاء كشف عنها الاثنين، إضافةً محاولته التستر على اتصالاته باستاذ جامعي مرتبط بموسكو عرض الكشف عن "فضائح" تتعلق بمنافسة ترامب الديموقراطية هيلاري كلينتون
وعلى الرغم من عدم تقديم ادلة دامغة على مؤامرة من أعلى المستويات، إلا انها تشير الى نهج محتمل لكبار معاوني ترامب للتطلع نحو روسيا وحلفائها لتحقيق مكاسب سياسية ومالية.
واثار الكشف عن التهم ردا غاضبا من ترامب، الذي رفض الاتهامات بالتواطؤ وطالب أن يتركز التحقيق على كلينتون معلّقاً على تويتر :"عفوا، لكن هذه تعود لسنوات خلت، قبل ان يصبح بول مانافورت جزءا من الحملة الانتخابية. ولكن لماذا لا يتم التركيز على المحتالة هيلاري والديموقراطيين؟".
لكن التهم تؤذن بمرحلة جديدة في تحقيق مولر محفوفة بالمخاطر بالنسبة لرئاسة ترامب، فقد كشف بابادوبولوس انه أبلغ ترامب وسواه شخصيا بأنه يمكن ان يرتب للقاء بين المرشح آنذاك والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال المستشار السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي ان "مستشارا في الحملة" دون تسميته، طلب منه ان يلتقي مسؤولين روس "بشكل غير رسمي" اذا كان ذلك "ممكنا".
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض سارة هاكابي ساندرز ان الرئيس لا يذكر "التفاصيل المحددة للقاء" وان بابادوبولوس كان له "دور محدود" فقط، مضيفةً :"كان دورا محدودا للغاية، كان متطوعا. أكرر، لم يحصل اي نشاط بصفته الرسمية نيابة عن الحملة بهذا الخصوص".
وتوصلت وكالات الاستخبارات الاميركية الى ان بوتين أمر القيام بحملة واسعة للتأثير على الحملة وضمان فوز ترامب، بينها قرصنة ونشر رسائل الكترونية للحزب الديموقراطي وحملة كلينتون.
يذكر أنّ توجيه الاتهامات أتى قبل ايام على الذكرى السنوية الاولى لانتخاب ترامب في 08 تشرين الثاني 2016 وعشية جلسات استماع في الكونغرس لمدراء تنفيذيين من فيسبوك، غوغل وتويتر، في اطار تحقيقات حول محاولات روسية للتأثير على نتيجة التصويت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الكترونية اخرى.