افتتح نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، متحف اللوفر أبوظبي مساء الأربعاء، داعياً لتحالف الحضارات.
وشارك في الإفتتاح زعماء وشخصيات عدة، على رأسهم ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والعاهل المغربي، الملك محمد السادس.
وجال الشيخ محمد بن زايد وماكرون ترافقه زوجته وشخصيات أخرى في أرجاء المتحف، الذي يضمّ 600 قطعة تتراوح بين المقتنيات الأثرية العريقة والأعمال الفنية المعاصرة.
ويعدّ المتحف، وقبته التي تضم 8 آلاف نجمة تتألق في نشر الضوء، جسرا بين الشرق والغرب، ما يجسده من حوار جديد حول الإنسانيّة والروابط المشتركة التي تجمع الحضارات.
واستعرض المشاركون في حفل الإفتتاح الرسمي محتويات الصرح الثقافي، الذي سيستضيف أيضا 300 قطعة من الأعمال المستعارة من المتاحف الفرنسية موزعة على 23 قاعة عرض دائمة.
وبعد الفتتاح الرسمي، سيفتح متحف اللوفر أبوظبي أبوابه للجمهور الزائر ابتداء من يوم السبت المقبل، الموافق 11 تشرين الثاني الحالي، حسب ما قالت وكالة الأنباء الإماراتية.
وسيحظى جمهور المتحف بأسبوع حافل بالفعاليات والعروض الفنية بمناسبة افتتاح المتحف، الذي يعد أول متحف عالمي في الوطن العربي ويفخر بجذوره وهويته الإماراتية .
وقال رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، محمد المبارك، إن اللوفر أبوظبي جاء ثمرة للتعاون ما بين قيادتي دولة الإمارات وفرنسا، مشدّداً على أنه سيصبح مركزا للتعليم والثقافة العالمية والتواصل والتسامح.
وأكّد أنّ أكثر من 50 في المئة من العاملين في المتحف من المواطنين الإماراتيين وسيكون هذا الأمر واضحاً جلياً عندما يفتح اللوفر أبوابه يوم 11 تشرين الثاني ليؤكّد أنّ هذا الإنجاز تحقق بفضل جهود فرق العمل الإماراتية الفرنسية.
وأضاف إنّ متحف اللوفر عندما سيفتح أبوابه سيستشعر الزوار قيم الوحدة والتواصل بين ثقافات العالم، ذلك أن القائمين على انجاز هذا العمل المتميز قدموا عملاً رائعاً ليتمّ عرض قطع أثرية تمثل مختلف دول العالم تحت سقف واحد.
ويعرض اللوفر أبوظبي نحو 600 تحفة تتراوح بين المقتنيات الأثرية العريقة والأعمال الفنية المعاصرة إضافةً إلى المنحوتات الكلاسيكية الجديدة ولوحات فنية بريشة أشهر فناني اليوم وغير ذلك من الأعمال التركيبية المصممة من قبل فنانين بتكليف من المتحف إلى جانب 300 قطعة من الأعمال المستعارة من المتاحف الفرنسية والتي تمتدّ على مساحة 6400 متر مكعب من صالات العرض خلال السنة الافتتاحية.
ويعد متحف اللوفر أبوظبي ثمرة لاتفاق بين حكومتي دولة الإمارات وفرنسا والذي بموجبه تمت إعارة اسم متحف اللوفر الباريسي لمدة 30 عاماً وستة أشهر.
وعلى الصعيد المحلي، سيعرض اللوفر أبوظبي مجموعة من التحف الأثرية الإماراتية تضمّ قلادة يعود تاريخها إلى الفترة الزمنية 2000-1800 قبل الميلاد ومزهرية أثرية تنتمي إلى العصر الحجري الحديث تمّ اكتشافها في أحد مستوطنات العصر الحجري التي يبلغ عمرها 8000 عام في جزيرة مروح الواقعة قبالة ساحل أبوظبي، وهي من متحف رأس الخيمة الوطني، بالإضافة إلى أجزاء من الجص المزخرف من الدير المسيحي الأثري في بني ياس بأبوظبي من متحف العين الوطن.
وعلى الصعيد الإقليمي سيكشف اللوفر أبوظبي النقاب عن أعمال مُعارة بارزة من أشهر المتاحف بالمنطقة ويشمل ذلك تمثال "عين غزال" وتمثال أثري برأسين يبلغ عمره 8000 عام من دائرة الآثار العامة الأردنية إضافة إلى أداة حجرية يعود تاريخها لما قبل الميلاد ومعلماً بنقوش كوفية يشير إلى المسافة من مكة من الهيئة السعودية العامة للسياحة والتراث الوطني.
ويقدم اللوفر أبوظبي أكثر من 400 درهم فضي أثري مُعار من المتحف الوطني بسلطنة عمان والتي تعود إلى بدايات العصر الإسلامي بالإضافة إلى مبخرة صدفة بحرية يعود تاريخها إلى فترة القرن الثاني عشر-القرن الرابع عشر الميلادي وكذلك جرة فخارية من بلاد الرافدين من القرن العاشر الميلادي وإناء حجري من الفترة 300 ق.م.– 400 ق.م.
(سكاي نيوز)