وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، تصريحات مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن الدولي نيكي هايلي، حول محاولات واشنطن صياغة مشروع قرار مشترك مع موسكو بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا بـ"الكاذبة".
وجاءت تصريحات لافروف، شديدة اللهجة تعليقا على إعلان هايلي، أمس الخميس، في مستهل جلسة مجلس الأمن، بأنها لم تتمكن من الاتصال بمندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا، لتنسيق مشروع قرار بشأن تمديد مهمة آلية التحقيق المشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في حالات استخدام هذه الأسلحة في سوريا.
وقال الوزير الروسي، في مؤتمر صحفي مشترك عقده في موسكو مع نظيره المكسيكي لويس فيديغاراي، إن "تصريحات هايلي كاذبة تماما"، بحسب موقع قناة "روسيا اليوم" المحلية.
وشدد على أن الدبلوماسيين الروس لم يرفضوا أي محاولات من نظرائهم الأمريكيين لبحث مشروعي قرار موسكو وواشنطن.
وأوضح لافروف، أن الخبراء الروس والأمريكيين اجتمعوا لتبادل الآراء بشأن الموضوع.
وأضاف أن "الطرف الأمريكي استخدم عبارات مبتذلة للتظاهر أنه يراعي الاهتمام الروسي".
وذكر وزير الخارجية الروسي، أن تبني مجلس الأمن لمشروع القرار الأميركي الذي يقضي بتمديد مهمة آلية التحقيق دون أي تعديل كان سيعني خضوع المجلس لضغوط الطرف المسيطر على هذه الآلية، والذي يسعى إلى الحفاظ على هذا النفوذ كأداة لتحقيق أهدافه الجيوسياسية، ما يخالف جميع معايير المنظمات الدولية.
وأردف لافروف، قائلا أن مشروع القرار الروسي الذي طُرح على التصويت بطلب من بوليفيا كان يضم جميع التعديلات الواجب إدخالها لتجعل آلية التحقيق حيادية ونزيهة في الواقع.
وأشار إلى أن استخدام الولايات المتحدة وحلفاءها لحق "الفيتو" ضد هذا المشروع يعني أنهم لا يريدون أن يروا هذه الآلية نزيهة وشفافة وفعالة.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن لم يتبنَ، أمس، أيا من القرارين الروسي والأمريكي، وسيعقد اليوم جلسة جديدة لبحث مشروع القرار الجديد بشأن تمديد مهمة آلية التحقيق المشتركة.
يشار إلى أن التفويض الممنوح لآلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ينتهي منتصف ليل 16- 17 تشرين الثاني الجاري.
وقدمت الولايات المتحدة، مطلع نوفمبر الجاري، مشروع قرار جديد إلى أعضاء مجلس الأمن، طالبت فيه بتمديد تفويض الآلية لعامين.
وفي المقابل وزعت روسيا، في نفس اليوم، مشروع قرار على أعضاء المجلس طلبت فيه من آلية التحقيق بإعادة تقييم نتائج تقريرها الذي اتهم النظام السوري باستخدام تلك الأسلحة الكيميائية في خان شيخون، نيسان الماضي.
وتضمن مشروع القرار الروسي "تمديد تفويض آلية التحقيق لستة أشهر، وإرسالها (الآلية) فريقا في أسرع وقت لخان شيخون، ليحقق باستخدام الأساليب الضرورية".
وخلصت آلية التحقيق، مطلع أيلول الماضي، في نتيجة أولية، إلى أن "النظام السوري استخدم غاز السارين بمجزرة خان شيخون، الخاضعة لسيطرة المعارضة".
وقُتل في مجزرة "خان شيخون" أكثر من 100 مدني، وأصيب ما يزيد على 500 آخرين، غالبيتهم أطفال، وسط إدانات دولية واسعة.
(الأناضول)