توالت ردود الفعل العربية والدولية، على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإعتراف رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطابٍ توجه فيه إلى العالم من البيت الأبيض، مساء اليوم الأربعاء.
فقد رأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أنَّ "القرار الأميركي سيهدّد السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، مشيراً إلى أنّ "القدس هي أحد ملفات مفاوضات الوضع النهائي، وهي مرتبطة بالحلّ النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
وفي كلمةٍ له بعد إعلان ترامب، شدَّد غوتيريس على أنّه "لا بديل عن حلّ الدولتين واعتبار القدس عاصمة لكلّ من إسرائيل وفلسطين"، وقال: "سأبذل قصارى جهدي لإقناع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين للعودة للمفاوضات".
عباس: القدس عاصمة فلسطين الأبدية
اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن قرار ترامب "يمثل إعلاناً بانسحاب الولايات المتحدة من ممارسة الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام".
وقال عباس في كلمة بثت بعد إعلان ترامب أن هذا القرار "لن يغير من واقع مدينة القدس"، مؤكداً أن المدينة هي "عاصمة دولة فلسطين الأبدية".
"حماس" و "فتح": قرار ترامب مدمر
من جهتها، اعتبرت حركة "حماس" أنَّ قرار ترامب "سيفتح أبواب جهنم" على المصالح الأميركية.
وقال اسماعيل رضوان، القيادي في الحركة للصحافيين أن القرار من شأنه أن "يفتح أبواب جهنم على المصالح الأميركية في المنطقة"، داعياً الحكومات العربية والاسلامية الى "قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الادارة الاميركية وطرد السفراء الاميركيين لافشاله".
بدوره، أكَّد أمير سر منظمة التحرير الفلسطينية - حركة "فتح" صائب عريقات، أنَّ "اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل، "يدمر أي فرصة لحل الدولتين".
وفي تعليقٍ له على قرار الرئيس الأميركي، قال عريقات: "للأسف، قام الرئيس ترامب بتدمير اي امكانية لحل الدولتين. أعتقد أن الرئيس ترامب هذه الليلة أبعد الولايات المتحدة من القيام بأي دور في أي عملية سلام".
الإتحاد الأوروبي قلق.. ألمانيا ترفض وبريطانيا تعارض
أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني، عن "بالغ القلق" إزاء قرار ترامب.
وقالت موغيريني في بيان: "يعرب الاتحاد الاوروبي عن بالغ قلقه ازاء اعلان الرئيس الاميركي ترامب حول القدس، وما يمكن ان ينتج عن ذلك من تداعيات على فرص السلام".
من جهتها، أبدت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل رفضها لقرار ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس. إلى ذلك، فقد أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي "معارضتها للقرار الأميركي".
تركيا تدين قرار ترامب.. وفرنسا لا تؤيد
من جهته، دان رئيس الوزراء التركي "إعلان الإدارة الأميركية الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون علَّق على قرار ترامب، واصفاً إياه بـ"الأحادي الجانب"، وقال: "فرنسا تأسف لهذا القرار ولا تؤيده".
الأردن ومصر وسوريا.. رفضٌ وإدانة
أمَّا ملك الأردن عبد الله الثاني، فرأى أن "أي خطوة خاطئة بشأن القدس ستشغل موجة جديدة من التوترات في منطقتنا". وأشار الملك أنَّ "الشرعية الدولية تعتبر جميع الاجراءات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض لاغية وباطلة"، معتبراً أنَّ "القرار يمثل خرقاً لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة التي تؤكد أن وضع القدس يتقرر بالتفاوض".
بدورها، أعلنت جمهورية مصر العربية "رفضها قرار ترامب نقل السفارة إلى القدس وأي آثار مترتبة عليه". من جهته، حذَّر الأزهر الشريف من "تداعيات خطيرة لقرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".
الرئيس السوري بشار الأسد، أكَّد أن "القضية الفلسطينية ستبقى حية في ضمير الأمة العربية حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".
قطر وإيران: قرار ترامب تصعيد خطير وسيشعل انتفاضة
هذا، وعلَّق وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على قرار ترامب، ورأى أنه "يشكل تصعيداً خطيراً وحكماً بالإعدام على كل مساعي السلام".
أمَّا وزارة الخارجية الايرانية فعلقت على قرار ترامب، مشددة على أن "القرار الأميركي سيثير مشاعر المسلمين ويشعل انتفاضة جديدة".
إلى ذلك، أشارت وكالة الأنباء الرسمية المغربية إلى أنَّ "الحكومة المغربية قلقة من قرار ترامب بخصوص القدس"، معلنةً "استدعاء الخارجية المغربية للقائم بالأعمال الأميركي في الرباط للوقوف عند قرار ترامب".