روى الإعلامي في قناة "الحرّة" أكرم خزام تفاصيل لقاء جمعه إلى الرئيس اليمني السابق الراحل علي عبد الله صالح بعد محاولة اغتيال تعرّض لها أدّت إلى احتراق أجزاء كثيرة من جسده، وذهب إلى المملكة العربية السعودية يومها لتلقّي العلاج، وأوضح أنّ اللّقاء تمّ في قصر صالح الذي قتل فيه يوم الإثنين 4 كانون الأوّل 2014 على يد "الحوثيين".
وكتب خزام في منشور عبر "فيسبوك": "علي عبدالله صالح وأنا..... زرت صنعاء في مايو (أيار) 2014 لتنفيذ عدد من "حكايات مع أكرم خزام" برنامجي السابق في قناة الحرة.
اتّصلت بمساعد علي عبدالله صالح وقلت له: هل بالإمكان زيارته للاطمئنان عن صحته؟؟ (بعد العلاج الذي خضع له في المملكة العربية السّعودية إثر محاولة اغتياله بانفجار رهيب).
في اليوم التالي هاتفني مساعده وقال: "إنّ الزعيم بانتظارك وسيرسل لك سيارة لاصطحابك".
دخلت القصر الذي قتل فيه صالح. بادرته فوراً بالحديث: "سيادة الرئيس الحمد الله على سلامتك منذ زمن طويل لم نلتقي..."
صالح- لم أعد رئيساً.
أنا- هل تشتاق إلى كرسي الرئاسة؟
صالح- ما حصل حصل ( قالها بغصة).
أنا- أظنّ أنّك تسعى ثانية.
صالح- قضي الأمر.
أنا- إذن ستأتي بابنك إلى المنصب وستحكم من الخلف.
لم يرد عليَّ وسألني: كيف الأوضاع عندكم في سوريا؟
أنا- بالعادة، الصحافي يسأل ولا يُسأل ( بضم الياء).
صالح- طلب منّي الروس أن أتوسّط لديه لجهة معرفة إمكانية تنحيه مقابل ضمانات.
قاطعته: كما حصل معك؟
نظر إلي بغضب بسيط، وقال: هاتفت الأسد لكنّه رفض العرض مطلقاً، وأعتقد أنّه محق.
أنا- زعيم، هل تمنحني فرصة إجراء مقابلة تلفزيونية معك؟.
صالح- ليس لديَّ ما أقوله.
أنا- وهل يعقل؟ أرجوك أن تفكر بالأمر ولن أطيل الآن الحديث معك فأنت بحاجة للراحة.
صالح- إن لا زلت قوياً.
أنا- متأكّد يا زعيم بانتظار موافقتك على إجراء المقابلة إلى اللّقاء.
وافق صالح وتمت المقابلة وهي متوفرة في "اليوتيوب".
دعاني صالح في اليوم التالي إلى مشاركته الفطور ولبيت الدعوة
أنا- الفطور متواضع...
صالح- أنا أتناول الفواكه فقط أطلب ما تريد وسيحضر بالحال....
أنا- شكراً زعيم لديَّ طلب شخصي أرجو مساعدة طفلة يمنية قاصر تمّ تزويجها في عمر الثامنة وهي مطلقة الآن وعمرها ثلاثة عشرة سنة وتريد أن تتعلّم وليس لديها المال.
طلب صالح من مساعده أخذ رقم هاتفها واسمها ثمّ أهداني قطرميز عسل ملكي. شكرته وودعته.
في اليوم التالي اتصلت بي الطفلة وشكرتني وقالت إنّها ستدرس عَلى نفقة الرئيس علي عبد الله صالح........ للحديث صلة عن لقاءات أخرى تمت معه قبل هذا اللّقاء".