نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا لمراسلها مارتن شولوف، يقول فيه إن السعودية سترفع الحظر عن دور السينما.
ويكشف شولوف عن أنه سيتم افتتاح أول دار عرض للسينما في آذار العام المقبل، ومن المتوقع أن يصل عددها إلى ألفي دار عرض بحلول عام 2030.
وتنقل الصحيفة عن وزير الثقافة عواد العواد، قوله في معرض إعلانه عن هذه الخطوة، إنها "تعد تطورا مهما في تطور المملكة الثقافي والاقتصادي، وافتتاح دور العرض السينمائي سيكون بمثابة محفز للنمو الاقتصادي والتنويع، فمن خلال تطوير القطاع الثقافي نقوم بخلق فرص عمل وتدريب وإغناء خيارات الترفيه في المملكة".
ويلفت التقرير إلى أنه تم الترحيب بهذا الإعلان بشكل واسع، لكنه ترك الكثير من المواطنين يتساءلون عن سرعة التغيير التي قد تؤدي للعودة بالبلاد إلى الوراء، بعد عقود من الحياة الثقافية المتقشفة.
ويورد الكاتب نقلا عن الممثل والمنتج السعودي هشام فقيه، قوله: "هذه أخبار مذهلة ونحن في حالة من الصدمة"، لكنه عبر عن قلقه من الرقابة، قائلا إن "أي نوع من العلاقات الحميمة والحب يعد من المحرمات وانتهاكا للأخلاق".
وتبين الصحيفة أن تصريح الوزير لم يقدم تفاصيل حول طبيعة ارتياد دور السينما، وفيما إن كانت مختلطة أم منفصلة، لافتة إلى أنه يعتقد أن جدارا سيفصل المشاهدين الذكور عن الإناث، حيث لا تريد السلطات في الوقت الحالي التعامل مع الاختلاط.
وينوه شولوف إلى أن هذه المرحلة تشمل أيضا السماح للمرأة بقيادة السيارة بحلول عام 2018، وتخفيف قوانين ولاية الرجل على المرأة، والسماح لها بحضور المباريات الرياضية، ومكافحة الفساد.
وتفيد الصحيفة بأن المفتي العام للسعودية تحدث في كانون الثاني عن "انحراف" السينما، التي قد تفسد الأخلاق، مستدركة بأنه "على ما يبدو فإن السلطات لا تأبه لهذه المعارضة".
وبحسب التقرير، فإنه حتى في وقت الحظر على دور السينما، فإن السعوديين كانوا يحملّون الأفلام من خلال الإنترنت، ويشاهدونها على القنوات الفضائية، مشيرا إلى أن عددا من الشبان والشابات السعوديين صناع الأفلام حصلوا على جوائز واعتراف في السنوات القليلة الماضية، حيث حصل فيلم "وجدة" (2013) على عدد من الجوائز، ودخل قوائم جائزة الأوسكار، رغم أنه لم يرشح في القوائم القصيرة.
(عربي 21)