أكّد الكاتب الأميركي "مايكل وولف" أنّ رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب "كان وراء صعود محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد السعودي"، بعد إعفاء الأمير محمد بن نايف من جميع مناصبه.
وذكر وولف في كتابه الذي يحمل اسم "نار وغضب.. داخل بيت ترامب الأبيض" أنه :"عندما تولى بن سلمان ولاية العهد كان ترامب يتبجح قائلاً عنه وعن صهره جاريد كوشنر: وضعنا رَجُلَنا في القمة".
وأضاف الكاتب في كتابه المثير للجدل:"إن ترامب كان يقول لأصدقائه أنّه هو وجاريد هندسا انقلاباً سعودياً"، بعدما عيّن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ابنَهُ محمد ولياً للعهد بموجب قرار صدر في 21 حزيران، مع احتفاظ الأخير بمنصب وزير الدفاع.
وجاء هذا القرار الذي أثار ردود الفعل في البيت الملكي السعودي، بعد زيارة أجراها ترامب إلى الرياض ضمن جولته الأولى عقب توليه رئاسة البيت الأبيض مطلع 2017.
وأثارت مقتطفات صدرت الأربعاء عن الكتاب الذي يوثق السنة الأولى لرئاسة ترامب ردود فعل مختلفة، ما دفع ترامب إلى مهاجمة مستشاره السابق للشؤون الاستراتيجية ستيف بانون وأمْرِهِ بالكف عن إفشاء معلومات، بعد وصفه لقاء ابنه بمحامية روسية بالخيانة.
وعلى إثر ذلك هدد محامو ترامب باتخاذ إجراء قانوني ضد بانون، حيث ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن تشارلز هاردر، المحامي الذي يمثل ترامب، وجه رسالة إلى بانون يتهمه فيها بانتهاك اتفاق "عدم الكشف عن معلومات"، بعدما تحدث إلى مايكل وولف مؤلف الكتاب المثير للجدل.
ولم يكتفِ محامو البيت الأبيض بالتهديد بمقاضاة بانون، بل حذروا ناشر ومؤلف الكتاب من مغبة نشره بحجة أن التصريحات "المغلوطة" التي وردت فيه هي الآن قيد التحقيق.
وفي الكتاب وصف بانون ترامب بأنه "رجل غير منضبط، ولم يرغب فعلاً في الفوز بالبيت الأبيض، فهو لا يقدّر وزن الرئاسة ويقضي أمسياته بمشاهدة التلفاز والتحدث مع أصدقائه القدامى".
ومن بين التصريحات التي أثارت ضجة واسعة في أروقة البيت الأبيض، وصف بانون اجتماعاً حضره دونالد ترامب الابن وصهر الرئيس مع مستشاره جاريد كوشنر ومدير حملته الانتخابية آنذاك بول مانافورت بأنه "خيانة" وعمل "غير وطني".
يذكر أنّه من المقرّر أن يُباع الكتاب المثير للجدل في المكتبات ابتداءً من التاسع من شهر كانون الثاني الجاري.
(الخليج أونلاين)