تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

حمى "الجاسوسية" تجتاح روسيا

Lebanon 24
01-08-2015 | 02:18
A-
A+
حمى "الجاسوسية" تجتاح روسيا
حمى "الجاسوسية" تجتاح روسيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حمى "الجاسوسية" تجتاح روسيا هذه الأيام. لا يكاد يمر شهر من دون أن يُعلن عن توقيف شخص أو أكثر، بتهم تراوح بين "الخيانة العظمى" و"التجسس" لصالح جهة أجنبية. وتترافق الحملات الأمنية مع ترويج واسع في وسائل الإعلام ضد "الطابور الخامس" الذي يسهل على "الأعداء" مهمة النيل من عزة الوطن، خلافاً لمنهج "المواطن الصالح" الذي يدافع عن بلاده أثناء الأزمات، ويكون مطيعاً للسلطة ومقتنعاً بأن كل ما تفعله يصب في صالح الوطن. لكن اللافت، أن "الحملة على الجواسيس" طاولت شرائح مختلفة، من ربة منزل في قرية نائية، احتجت على إرسال الجيش لمحاربة الأشقاء في أوكرانيا، إلى علماء في قطاع الطاقة النووية أو صناعات الفضاء تحولوا فجأة، إلى منشقين عن الخط الوطني وباتوا يستحقون السجن. قبل أيام، أعلن عن توقيف العالم في أبحاث الفضاء فلاديمير لابيغين، (74 سنة) بعدما تدرج صاعداً السلم العلمي والوظيفي حتى غدا رئيس مركز الأبحاث التابع لمعهد صناعات الآليات، وهو المركز الذي يعد "العقل المفكر" لمؤسسة "روس كوسموس" المسؤولة عن صناعات الفضاء في روسيا. إضافة إلى نشاطه الأكاديمي بصفته أستاذاً في عدد من الجامعات الروسية. والتهمة كما نقلتها وكالة "انترفاكس" عن مصدر في الاستخبارات الخارجية، تسريب معلومات تضر بالأمن الوطني إلى خارج البلاد. وبسبب وضعه الصحي وسنه قررت المحكمة الإبقاء عليه تحت الإقامة الجبرية في منزله لحين صدور قرار بحقه. قبل أيام من نشر الخبر، كشفت وسائل إعلام روسية عن توقيف ثلاثة أشخاص بتهم مماثلة، بينهم عالم في الفيزياء. ولم تعد الصحافة الروسية تحصي قضايا "التجسس" الصناعي أو العلمي، فهي كثيرة، لكن الأنظار تتركز على القضايا التي توضع على مغلفها عبارة "سري للغاية" وتكون مرتبطة بجهاز الأمن الفيديرالي. خلال العام الماضي وحده، أعلن في موسكو عن توقيف 15 «جاسوساً» من هذا الطراز، ويبدو ارتباط هذا "النشاط" بالأزمة الروسية مع الغرب جلياً، ففي العام الذي سبقه أوقفت موسكو ثلاثة جواسيس فقط. أما العام 2015 فقد حقق "نقلة" في حمى "الجاسوسية" وتحقق الأجهزة حالياً مع عشرات الأشخاص، بينهم سبعة علماء تم احتجازهم على ذمة التحقيق بتهمة "الخيانة العظمى" واثنان بتهمة "التجسس". وبين الموقوفين حالياً، العالم في المركز النووي الفيديرالي فلاديمير فولوبيف الذي اعتقل أخيراً، بسبب مشاركته بمداخلة علمية في مؤتمر نظم في تشيخيا عام 2013، ولم تنجح تأكيدات العالم الذي خدم في المركز منذ العام 1975 بأن مداخلته لم تتضمن أسراراً وأن جزءاً كبيراً منها نشر في مجلات علمية روسية سابقاً، فتم طرده من وظيفته وترحيله إلى السجن. أما أطرف حوادث الاتهام بـ"الخيانة العظمى" فقد جرت مع سفيتلانا دافيدوفا وهي ربة منزل لديها سبعة أطفال، وبسبب تحفظها عن سياسة بلادها في أوكرانيا أجرت اتصالاً هاتفياً مع السفارة الأوكرانية حذرت فيه من أن روسيا أرسلت قوات عسكرية إلى البلد الجار، فتم اعتقالها فوراً، وبعد أسابيع قررت المحكمة براءتها بسبب "عدم وجود عنصر جريمة" وأمرت النيابة العامة بتقديم اعتذار علني للسيدة. وحذر حقوقيون من موجة "الملاحقات الأمنية" وقال رئيس مركز "اغوارا" الحقوقي بافل تشيكوف أن أجهزة الاستخبارات تستخدم في شكل مسرف تعديلاً على قانون سار منذ العهد السوفياتي يمنحها صلاحيات واسعة جداً لملاحقة ومعاقبة من يشتبه بأنه قدم معلومات أو مشورة لجهة أجنبية، ويرى أن صياغة القانون الفضفاضة تجعله سلاحاً سيئاً في يد الأجهزة الخاصة. ويقول برلمانيون روس إن تنشيط الملاحقات سببه زيادة نشاط "الأجهزة الغربية" في روسيا أخيراً، وليس الرغبة في التضييق على المواطن، لكن مدافعين عن حقوق الإنسان يحذرون من "عودة إلى العهد السوفياتي" وأن "كل مواطن خائن حتى يثبت العكس"! (الحياة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك