تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

مات الألماني الوحيد الذي تجرأ على إسرائيل

غسان محمود الأدهمي

|
Lebanon 24
15-04-2015 | 02:43
A-
A+
مات الألماني الوحيد الذي تجرأ على إسرائيل
مات الألماني الوحيد الذي تجرأ على إسرائيل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
توفي الأديب غونتر غراس الحاصل على جائزة نوبل للأدب وكاتب قصيدة "ما يجب أن يقال"، قبل يومين عن 87 عاما والذي وصف فيها إسرائيل بأنها تشكل اكبر تهديد للسلام العالمي. وحث الكاتب والشاعر والرسام والنحات الألماني الشهير عام 2012 المستشارة الألمانية انجيلا ميركل على عدم تسليم غواصات أخرى الى إسرائيل لأنها إذا هاجمت إيران ستكون المانيا متورطة بشكل غير مباشر في حرب ضد إيران، كما أتهم الغرب بالنفاق وانه لا يمكن السكوت عن ذلك بعد الآن. إتهامه بمعداة السامية قال البعض إن إتهام غراس لإسرائيل بأنها تهدد السلام العالمي تعكس التحول في المانيا نحو المعاداة للسامية في السنوات الأخيرة. لكن شتيفن زايبرت المتحدث بإسم انجيلا ميركل اجاب يجب الأخذ بعين الإعتبار حرية التعبير عن الرأي وأن الحكومة الألمانية لن تعلق على أي عمل فني. وكتب غراس في قصيدته التي نشرتها آنذاك صحيفة زود دويتشه تسايتونغ" وصحف دولية أخرى أن "قوة إسرائيل النووية تشكل خطرا على السلام العالمي الهش أساسا" وإتهم نفسه بإلتزم الصمت لفترة طويلة وأن سبب صمته الطويل يعود لإنتمائه الى بلد اساء الى اليهود وعاجز عن إصلاح ما حدث. وكانت سياسة إسرائيل حيال إيران هي سبب القصيدة. وكان غراس وفيا لديمقراطيته إذ طالب يومها بأن تقوم سلطة مستقلة دائمة بمراقبة القدرة والإمكانيات النووية الإسرائيلية وكذلك المنشأت النووية الإيرانية. وأن تسمح حكومتا الدولتين لهذه السلطة بممارسة الرقابة في البلدين. غراس طبع تاريخ ما بعد الحرب كان يوم وفاة غونتر غراس يوم حزن بالنسبة للحياة الأدبية والثقافية ليس في المانيا وحدها بل وفي دول عديدة وللتذكير كان غراس يلقي عام 1979 محاضرات في الصين حيث رافق الإنفتاح الأدبي والسياسي هناك. وقد رثاه السياسيون وادباء والفنانين. وكتبت المستشارة انجيلا ميركل في كتاب إلى ارملته أوته، "كان أحد القلائل الذين طبعوا تاريخ ما بعد الحرب في ألمانيا بأعماله الفنية وبالتزامه الاجتماعي والسياسي". ووصفه زيغمار غابرييل وزير الإقتصاد ونائب المستشارة بـ "المناضل من اجل السلام والديمقراطية وأن المانيا فقدت كاتبا متخصصاً وأديبا إتخذ دائما موقفاً من القضايا الراهنة". حصل غونتر غراس على جائزة نوبل عام 1999 للأدب تقديراً لأفلامه ولروايته الشهيرة "الطبل الصفيح" المعادية للنازية والتي صورها المخرج الألماني فولكر شلوندورف فيلما عام 1979 وحصل على الأوسكار عام 1980. مواطن ديمقراطي عنيد كان غراس مختلفاً في إنتاجه الأدبي عن الكتاب لذلك بقوا جميعهم في ظله. ساهم في تطوير الأدب العالمي، وشارك منذ السبعينات في العمل السياسي، فلم يقتصر عمله على الأدب والشعر والفن بل لعب دوراً في دعم سياسة فيلي برانت لناحية الإنفتاح على الشرق. وكان يعتبر نفسه "citoyen" بالمعنى الفرنسي للكلمة والتي لا يوجد لها ترجمة في اللغة الألمانية إذ ان كلمة "Bürger" بورغر بالألماني لا تفي المعنى. كان غراس مواطنا فاعلا في الدفاع عن الديمقراطية والحرية والعدالة اذا وجدها مهددة وناقدا مناقشاً في سبيلها. قريبا يصدر كتابه الأخير يعتبر غونتر غراس اهم كاتب الماني لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وكان حتى قبل وفاته بقليل يجتمع مع الكتاب الألمان الشباب، يستمع الى افكارهم ويساهم في تقديم النصح اليهم حيث يراه ضروريا. وقد انتهى لتوه من تحرير آخر كتبه الذي أصبح قيد الطبع وسيصدر وفقاً لدار النشر التابعة له شتايدل في الصيف وهو اول كتاب لغونتر غراس نثراً ونصوص شعرية. وسيبقى تقدير غراس عالميا اكبر بكثير مما هو في المانيا إلى ان يعي المجتمع الأدبي الألماني مكانة الراحل الأدبية والفنية ولا شك ان النقاد سيضعوه بمصاف يوهان فولفغانغ فون غوته. (خاص "لبنان 24" - برلين)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك