أنشئ حسابك الآن للتعرّف على خيارات الاشتراك والوصول إلى جميع المقالات المميزة والحصرية، واستمتع بتجربة قراءة من دون إعلانات.
أثار كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال تجمّع حاشد الخميس الماضي في أوهايو، حول سحب نحو ألفي جندي من القوات الموجودة في سوريا، جدلاً كبيراً في الأوساط الأميركية، وفي الدائرة المقرّبة من الرئيس الأميركي لا سيما على مستوى الحزب الجمهوري وعلى المستوى العسكري. فقد حذر أحد أهمّ أعضاء مجلس الشيوخ، عضو لجنة القوات المسلحة في الكونغرس، لينزي غراهام، حذّر ترامب من سحب القوات الأميركية من سوريا قائلا إن ذلك سيؤدي إلى إحياء تنظيم "داعش" وزيادة النفوذ الإيراني على الحكومة السورية في دمشق. وقال السناتور غراهام : "سيكون ذلك أسوأ قرار منفرد يمكن أن يأخذه الرئيس ترامب"، مضيفاً: "لقد أوصلنا تنظيم داعش إلى حافة الهزيمة. وإذا كنتم تريدون إبعاده عن الحافة فاسحبوا الجنود الأميركيين". وكان ترامب قال لمستشاريه إنه يريد إخراج القوات الأميركية سريعاً من سوريا، وذلك بعد فقدان التنظيم كل الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا تقريبا، لكنّ هذا الوضع يبدو أنه جعل ترامب على خلاف مع المسؤولين العسكريين الأميركيين الذين يرون أن الحرب على داعش أبعد ما تكون عن الاكتمال. وفي حين من المتوقع أن يجتمع مجلس الأمن القومي الأميركي في البيت الأبيض في أوائل الأسبوع لبحث الحملة التي تقودها الولايات المتحدة على "داعش" في سوريا، قال مسؤول رفيع بالإدارة لرويترز إن مستشاري ترامب يعتقدون أن الجيش الأميركي يحتاج للبقاء في سوريا بأعداد صغيرة عامين آخرين على الأقل. وقال المسؤول إن ترامب غير راض عن هذه النصيحة، لكن ليس من الواضح ما إذا كان سيأمر فعلاً بسحب القوات الأميركية من سوريا التي يبلغ عددها 2000 جندي. وكرر السيناتور الاميركي غراهام صدى مخاوف مستشاري البيت الأبيض من انسحاب سريع، معتبراً أنها "كارثة قيد الإعداد" ، مضيفاً "ما زال هناك أكثر من 3000 مقاتل من "داعش" يجوبون سوريا. وإذا سحبنا قواتنا في أي وقت قريب فسيعود التنظيم وستخرج الحرب بين تركيا والأكراد عن السيطرة وستُمنح دمشق للإيرانيين دون وجود أميركي". (رويترز)