تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تغيير في السياسة الخارجية الأميركية.. طبول حرب إقليمية لم تقرع بعد

Lebanon 24
10-04-2018 | 23:48
A-
A+
تغيير في السياسة الخارجية الأميركية.. طبول حرب إقليمية لم تقرع بعد
تغيير في السياسة الخارجية الأميركية.. طبول حرب إقليمية لم تقرع بعد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

كتب رياض طبارة في صحيفة "الجمهورية": حتى الآن كانت السياسة الخارجية الأميركية تتأثر بشكل رئيسي بفريق محيط بالرئيس دونالد ترامب مؤلّف من وزير خارجيته ريكس تيلرسون والجنرالات الثلاثة ـ الذين كان ترامب يشير إليهم بإعجاب بـ"جنرالاتي" ـ أي جون كيلي رئيس موظفي البيت الأبيض، وجيمس ماتيس وزير الدفاع، وهربرت مكماستر مستشار الأمن القومي. تيلرسون أقيل من منصبه مؤخراً، وتبعه مكماستر، ويقال إنّ إقالة كيلي لن تطول كثيراً.

يعتبر المراقبون أنّ هذه التغييرات هي مقدمة لتغيير في السياسة الخارجية الأميركية. فالفريق الجديد، وطليعته مايك بومبيو، وزير الخارجية (بعد تثبيته من قبل مجلس الشيوخ هذا الشهر)، وجون بولتون، مستشار الأمن القومي (لا يخضع للتثبيت)، يأتي في ظل سحب متبادل لديبلوماسيين أميركيين وروس، وقبل حدثين ذات أهمية كبيرة لأميركا والعالم: الاجتماع المنتظر بين ترامب وكيم جونغ أون رئيس كوريا الشمالية من جهة، وقرار ترامب في أيار حول تجديد الاتفاق النووي الإيراني أو عدمه.

المستشاران الجديدان هما من صقور الصقور، وخصوصاً بولتون. كلاهما يريد مواجهة روسيا (ترامب من جهته يرفض حتى اليوم معاداة بوتين شخصياً) ولكنهما متفقان مع ترامب على مواجهة ساخنة مع كوريا الشمالية، وخصوصاً مع إيران. بالنسبة للأولى فهما من المشككين في نجاعة الاجتماع بين ترامب وكيم جونغ أون، ولكن بما أنه أصبح مقرراً مبدئياً، فبرأي بولتون يجب أن يكون مختصراً جداً حيث يقول ترامب لكيم جونغ أون: "قل لي إنك بدأت بالتخلّص من سلاحك وبرنامجك النوويين لأننا لن نقبل بمفاوضات طويلة. عليك الإجابة الآن وإلّا فإننا سنفكر بشيء آخر". وكان بولتون قد أعلن سابقاً أن لا حل لمشكلتي كوريا الشمالية سوى تغيير النظام فيهما بدءاً بضربة استباقية قاضية.

بالنسبة للشرق الأوسط وخصوصاً سوريا، يتفق المسؤولون السابقون والجدد، كما الإدارة الأميركية والكونغرس بشكل عام، على أنّ المشكلة الأساسية في المنطقة سببها الرئيسي هو تدخّل إيران بأمور دول الجوار من خلال الميليشيات التابعة لها، إضافة إلى التدخل المباشر من قبل الحرس الثوري.

ولذا، فهناك توافق داخل المنظومة السياسية الأميركية على ضرورة تحييد إيران قبل الوصول إلى حل للحرب القائمة في بعض دول المنطقة، والتوتر القائم في البعض الآخر، واستبدالها بتحالف سني تقوده المملكة العربية السعودية بمساندة مصر ودول الخليج.

ما يختلف عليه الفريقان هو على كيفية الوصول إلى هذا الهدف. فالفريق المنتهية ولايته كان يصرّ على عدم المساس بالاتفاق النووي ومحاولة معالجته لربما بعقوبات جديدة، أو ببعض التعديلات المقبولة من الطرفين، يسانده في هذا الموقف الأوروبيون وقسم كبير من المنظومة السياسية الأميركية.

بومبيو وبولتون يريدان تغيير النظام في إيران ويعتقدان أنّ هذا الأمر شرط أساسي لحل حروب المنطقة. بومبيو، الآتي من رئاسة وكالة الاستخبارات المركزية، يعتقد أنّ الطريقة المثلى لعمل كهذا هي في استعمال المخابرات داخل إيران، كما فعلت بنجاح في ترتيب الانقلاب على رئيس الوزراء السابق محمد مصدق سنة 1953 وإعادة الشاه إلى الحكم، بينما موقف بولتون هو أقل تعقيداً، أي القيام بضربة جوية قاضية على طهران.

في هذا الجو، ساد المراقبون تخوّف كبير بأنّ المرحلة القادمة في سوريا ستكون مرحلة مواجهة عسكرية بين أميركا وإيران قد تتطور إلى حرب إقليمية تتدخل فيها إسرائيل، ولربما أيضاً روسيا.

وخلال خطاب ألقاه في ولاية أوهايو حول إعادة إعمار البنية التحتية الأميركية، خرجَ ترامب عن النص المكتوب ليقول إنّ أميركا ستنسحب من سوريا في وقت قريب جداً. فاجأ هذا التصريح مسؤولي وزارة الخارجية والدفاع ووكالة الأمن القومي، وحتى مسؤولي البيت الأبيض، ما دفع إلى عقد اجتماع، خلال ساعات من كلام ترامب، لمجلس الأمن القومي الأميركي حيث أقنع المجتمعون ترامب بتأجيل الانسحاب حتى تنظيف جيوب داعش المتبقية، وتدريب القوى الموالية، وتأمين الاستقرار في المناطق المحررة. هذا يعني بالطبع أنّ شيئاً لم يتغير، وأنّ أميركا باقية في سوريا لمدة طويلة.

 

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا

(رياض طبارة - "الجمهورية")

 

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك