نشرت صحيفة "فزغلياد" الروسية مقالاً تحت عنوان "الضربة الإسرائيلية الجديدة لسوريا تختلف جوهرياً عن سابقاتها" موقَّعاً باسم 3 صحافيين هم أليكسي نيتشايف وآنّا بايكوفا ونيكيتا كوفالينكو، أشاروا فيه إلى علاقة الضربة الإسرائيلية بتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعمّا إذا كان هجوماً بالنيابة، وما إذا كانت أخبرت تل أبيب موسكو بالضربة؟
وبحسب ما نقلت "روسيا اليوم"، فإنّ المقال يوضح أنّه خلافاً للتوقعات، لم تقم الولايات المتحدة الأميركية بَعد بمحاولة ضرب سوريا، لكنّ إسرائيل فعلت ذلك بدلاً منها. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنَّ الهجوم الجوي على مطار "تي -4" في حمص تمَّ تنفيذه بواسطة طائرتين من طراز "إف 15" تابعتين لسلاح الجو الإسرائيلي.
ولكن الهجوم الأخير، وفق المقال، يختلف عمّا سبقه بأنّ الإسرائيليين عادة ما يُعلِمون موسكو بالهجمات المخطَّط لها، وهذه المرة، على ما يبدو، لم يفعلوا ذلك، فيما أخبروا الولايات المتحدة الأميركية.
وهذا أمر حاسم على وجه الخصوص على خلفية التوترات حول الحملة التي تخوضها الولايات المتحدة حول الهجمات الكيميائية المفترضة في الغوطة الشرقية. لذلك، أعرب الكرملين عن استغرابه، وقال السكرتير الصحافي للرئيس الروسي، دميتري بيسكوف إنّ روسيا تتواصل مع إسرائيل عبر القنوات المناسبة في ما يتعلق بالهجوم على القاعدة الجوية السورية. وقال إنّ العملية تبعث القلق لدى الكرملين.
فيما صرح ياكوف كيدمي، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية "ناتيف"، لـ"فزغلياد": "في الهجوم نفسه، بشكل عام، لا يوجد شيء جديد، ربما باستثناء أنّ روسيا أعلنت رسمياً عن الضربة الإسرائيلية، وهو ما لم تفعله من قبل. والسبب هو أنَّ الشائعات بدأت تنتشر بأنّ الهجوم نفذته طائرات أميركية. ومن أجل دحض هذه الشائعات، ذكرت موسكو بصورة استثنائية أنَّ الطائرات الإسرائيلية قامت بذلك". وأضاف أنه لا ينبغي انتظار عواقب سياسية خاصة هنا.
(روسيا اليوم – العالم)