بأرقامٍ مثيرة للجدل، ترتفع نسبة الدعارة بين القاصرين بالآلاف، ويتخذ هؤلاء من مدارسهم مخابئ لممارسة البغاء بشكلٍ سري، مقابل مبالغ رمزية، عبارة عن مصروفهم اليومي أو أغراض خاصّة، فقد حذّرت جمعيات فرنسية من إرتفاع نسبة الدعارة بين صغار السن، مسجّلة بين 6 آلاف و8 آلاف حالة في فرنسا. وإذ كشفت هذه الجمعيات عن الأرقام المخيفة في فرنسا، لا بدّ من دقّ ناقوس الخطر في العالم أجمع، حيث وبالتأكيد يوجد مثل هذه الممارسات بنسب مرتفعة.
وكشفت مارتين غويار، الطبيبة المختصّة بعلم النفس والتي تستقبل مراهقين مارسوا البغاء أنّ "ظاهرة الدعارة بين الأطفال تتفاقم. وأنّ عشرات الطلاب باعوا أجسادهم مقابل أغراض وأثمان رمزية".
ونقلت صحيفة "لو فيغارو" عن فتاة تُدعى جولي (14 عامًا) أنّها "مارست الجنس في المرحلة الإبتدائية، مع زميلها داخل حمام المدرسة مقابل 15 يورو"، وقالت: "زميلاتي فعلن ذلك أيضًا، لكنني اليوم أشعر بالخجل". من جهتها، اعترفت الطالبة كارولين: "مارست الجنس الفموي العام الماضي، والجنس المشترك مع فتيين من أجل الحصول على هاتف. كان عمري حينها 13 عامًا".
وحثّت رئيسة جمعية "العمل ضد بغاء الأطفال" ACPE أرميل لو بيغو على نشر الوعي بين الأطفال تجاه هذه الممارسات، وقالت: "يمارس من 6000 إلى 8000 طفل البغاء في فرنسا، في المراحيض وعبر الإنترنت، وهم من جنسيات مختلفة". وأوضحت أنّ دعارة الأطفال تتضمن عدة أنواع من الممارسات ومعدلاتها إلى ارتفاع، مشيرةً إلى أنّ "بعض الفتيات يعرضن أنفسهن لخدمات جنسية عبر مواقع التواصل الإجتماعي، فيما يبيع البعض أجسادهم مقابل وجبة غداء أو بدل إيجار!".
ومن الفرقة الخاصّة لحماية القاصرين "BPM" في باريس، يقول المفوّض فياني ديافر إنّ "الأعداد مبالغ بها، وهي تقديرات لبعض الجمعيات". وأضاف: "نعالج سنويًا من 20 إلى 60 حالة في باريس، ومن تثبت عليه ارتكاب جرائم إستغلال الأطفال يتعرَض لعقوبة السجن التي قد تصل إلى 20 عامًا ولغرامة مالية عالية قدرها 3 ملايين يورو".
(Lefigaro - لبنان 24)