قالت مصادر استخبارية وعسكرية، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وجه ضربة عسكرية للنظام السوري، رغم عدم تأكد وكالات الاستخبارات الاميركية بشكل كامل من استخدام غاز السارين ضد المدنيين في مدينة دوما، بحسب شبكة "سي إن إن".
وكان وزير الدفاع الأميركية، جيمس ماتيس، قد أعلن، فجر السبت، في مؤتمر صحافي بعد ساعات من الضربات على سوريا، أنه "متأكد بقوة" من أن النظام السوري شن هجوما كيماويا لكنه كان أقل ثقة في السلاح الكيماوي الذي تم استخدامه.
وذكرت المصادر للشبكة الاميركية، الأربعاء، أن "إدارة ترامب شعرت بأن هناك ما يكفي من الأدلة لتوجيه ضربات انتقامية ضد النظام السوري".
ولفتت إلى أن "المسؤولين الاميركيين واثقون أنه مهما كان النوع الذي استخدمته قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد للهجوم على المدنيين في دوما، فإنه كان سلاحا كيماويا، وهذا يكفي لتبرير التحرك العسكري ضد النظام السوري".
وأوضحت المصادر أن "الولايات المتحدة كانت متأكدة من استخدام قوات الأسد غاز الكلور، إضافة إلى غاز أعصاب آخر يحتمل أنه السارين".
وذكرت أن "نقص المعلومات لعب دورا في قرار عدم ضرب مجموعة أكبر من الأهداف، منها مطارات عسكرية وطائرات ومروحيات، إضافة إلى عوامل أخرى مثل انتشار قوات الجيش الروسي في عدة مواقع بسوريا".
ونقلت "سي إن إن" عن مسؤول استخباراتي لم تذكر اسمه قوله إنها "عملية صعبة وطويلة خاصة في هجوم مثل ذلك دون إمكانية الوصول إلى الضحايا والموقع بشكل مباشر. ولذلك، كان علينا العمل مع أقرب الحلفاء بسرعة للتأكد من أن لدينا صورة واضحة تساعد صناع القرار السياسي في اتخاذ أفضل مسار".
وأكدت المصادر أن "الولايات المتحدة حصلت على تحليل لعينات يُظهر وجود غازي الكلور والسارين"، موضحة أن "الولايات المتحدة لم تتمكن من جمع العينات بنفسها من الموقع لتحليلها".
ولفتت إلى أن "العينات جرى تهريبها لكن وكالات الاستخبارات الأميركية لم يكن لديها معلومات وثيقة حول من كانت بحوزته طوال الوقت أو من أين جاءت".
ووجهت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضربة صاروخية ضد مواقع عسكرية تتبع النظام السوري في دمشق وحمص وفق إعلانات للدول المهاجمة.
ومن بين المواقع التي تم ضربها مركز البحوث العلمية في منطقة برزة بدمشق والتي أشارت تقارير أميركية إلى أن السلاح الكيماوي كان يصنع بداخلها لاستخدامه في الهجوم على دوما.
وأعلنت الدول الثلاث عقب تنفيذ الضربة وانتهاء الهجوم عن عدم وجود نية لشن هجمات أخرى وقالت إن "كافة الأهداف أصيبت بدقة وفقا لما هو مخطط له".
(عربي 21)