أعرب الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن أمله في أن تكلل قمة غير مسبوقة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالنجاح بعدما زار مايك بومبيو مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية بيونغيانغ، لكنه حذر من أنه سينسحب منها إن رأى أنها لن تثمر عن نتائج.
وقال ترامب في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يوم الأربعاء إن حملته المتمثلة في ممارسة "أقصى ضغط" على كوريا الشمالية ستستمر إلى أن تتخلى عن أسلحتها النووية.
وقال أيضا إن واشنطن تتفاوض على الإفراج عن ثلاثة أميركيين محتجزين في كوريا الشمالية وإنه توجد "فرصة طيبة لحدوث هذا". ولم يجب ترامب على سؤال أحد الصحافيين ان كان سيشترط هذا الإفراج لعقد القمة.
وقال ترامب في بالم بيتش بولاية فلوريدا "أتمنى عقد اجتماع ناجح جدا" مع كيم.
وتابع قائلا "إذا رأيت أن الاجتماع لن يثمر شيئا فلن أذهب... وإذا توجهت إلى هناك ولم يكن الاجتماع مثمرا فسأتركه باحترام".
وفي وقت سابق يوم الأربعاء قال الرئيس الاميركي إن بومبيو، أحد أقرب مستشاريه ومرشحه لتولي حقيبة الخارجية، شكل "علاقة جيدة" مع كيم حين اجتمع معه وكان أول مسؤول أميركي يلتقي بالزعيم الكوري الشمالي.
وصرح مسؤولون أميركيون بأن بومبيو اجتمع مع كيم حينما زار بيونغيانغ خلال عطلة عيد القيامة، التي امتدت من 31 آذار إلى الثاني من نيسان، لتمهيد الساحة أمام القمة المزمعة التي يأمل ترامب أن يقنع خلالها كوريا الشمالية بالتخلي عن تطوير صواريخ نووية يمكنها الوصول للولايات المتحدة.
وكتب ترامب على تويتر "مايك بومبيو اجتمع مع كيم جونغ أون في كوريا الشمالية الأسبوع الماضي. الاجتماع مرّ بسلاسة وتشكلت علاقة جيدة. يجري الآن العمل على تفاصيل القمة. نزع السلاح النووي لن يكون أمرا عظيما للعالم وحسب بل ولكوريا الشمالية أيضا".
وصرح مسؤول كبير في الإدارة بأن بومبيو أثار مسألة السجناء الاميركيين الثلاثة مع كيم أثناء زيارته كوريا الشمالية وبأن الولايات المتحدة تأمل في إطلاق سراحهم.
وتقدم زيارة بومبيو أقوى إشارة حتى الآن لاستعداد ترامب لأن يصبح أول رئيس أميركي في السلطة يجتمع مع زعيم كوري شمالي.
قمة شمالية جنوبية
تواترت أخبار زيارة بومبيو في وقت يستعد فيه الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن لعقد قمة منفصلة مع كيم في 27 نيسان ستشهد مساعي لوضع نهاية رسمية للحرب الكورية التي دارت من عام 1950 إلى 1953.
وقال مسؤول كبير برئاسة كوريا الجنوبية للصحافيين في سول "نبحث، وفق إحدى الخطط، إمكانية تحويل الهدنة في شبه الجزيرة الكورية إلى اتفاق سلام".
وكوريا الجنوبية ما زالت في حالة حرب مع الشمال من الناحية الرسمية بعدما انتهت الحرب الكورية بهدنة وليس معاهدة سلام.
ووسط هذا النشاط الدبلوماسي، قالت شبكة (سي.إن.إن) التلفزيونية إن الرئيس الصيني شي جين بينغ يعتزم زيارة بيونجيانج قريبا بعدما قام زعيم كوريا الشمالية الشهر الماضي بزيارة لم يعلن عنها مسبقا إلى الصين، الحليف الكبير الوحيد لبيونغيانغ.
(رويترز)