تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

من سوريا والأسد الى الشرق الأوسط.. كواليس مثيرة لما يخطّط له ماكرون

Lebanon 24
26-04-2018 | 14:07
A-
A+
من سوريا والأسد الى الشرق الأوسط.. كواليس مثيرة لما يخطّط له ماكرون
من سوريا والأسد الى الشرق الأوسط.. كواليس مثيرة لما يخطّط له ماكرون photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

نشر موقع "إل سوسي دياريو" الإيطالي تقريرا، تحدث فيه عن طموحات الرئيس الفرنسي في الشرق الأوسط، الذي يسعى إلى الإبقاء على الحضور الفرنسي في سوريا حتى بعد نهاية الحرب.

وقال الموقع إن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يسعى إلى أن يكون لبلاده موطئ قدم في الشرق الأوسط. فقد سبق أن أعرب ماكرون عن ضرورة بقاء القوات الأميركية والفرنسية في سوريا حتى بعد انتهاء الحرب، الأمر الذي يعكس رغبة ماكرون في تعزيز تواجد فرنسا في الشرق الأوسط عمومًا، وليس في سوريا فقط.

ونوه الموقع إلى أن ماكرون يؤكد على أهمية التواجد الفرنسي والأميركي في سوريا حتى بعد القضاء على الإرهاب، الذي اتخذه الغرب ذريعة له لضمان حضوره في المنطقة. ومن هذا المنطلق، يمكن الجزم بأن ماكرون يطمح إلى المشاركة في تشكيل سوريا جديدة. في المقابل، أتى ردّ روسيا على الموقف الفرنسي على لسان وزير خارجيتها، سيرغي لافروف، الذي أفاد بأنه سبق لموسكو أن أكدت لجميع أطراف الصراع أن الوجود الغربي في المنطقة يقتصر على القضاء على الإرهاب.

ونقل الموقع على لسان المحلل السياسي والباحث الإيطالي المختص في قضايا الشرق الأوسط وأفريقيا بالمركز الدولي للدراسات، لورنزو مريوني، أن السياسية الخارجية الفرنسية تعكس رغبة الرئيس الفرنسي في وضع يده ليس على سوريا فقط، بل على الشرق الأوسط بأسره. وفي الأثناء، تشهد مكانة الغرب في المنطقة تراجعا، خاصة بعد فوز الرئيس بشار الأسد في حربه الأخيرة ضد المعارضة، فضلا عن النفوذ الذي أصبحت تتمتع به روسيا في سوريا.

وأقر الموقع بأنه في الآونة الأخيرة يسعى ماكرون إلى تعزيز التواجد العسكري الفرنسي في سوريا، حتى يتسنى له بسط نفوذه على الشرق الأوسط بأسره. كما أكد المحلل الإيطالي أن الهجوم الذي شنته المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية كان بطلب وجّهه ماكرون للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي الوقت الراهن، أصبح الغرب يلعب دورا ثانويا في إدارة الصراع السوري. وفي حال سحب ترامب قواته من سوريا، فإنه يتعين على فرنسا الضغط على روسيا وليس على الأسد في المفاوضات؛ لضمان وجودها على الأراضي السورية.

وأورد الموقع أن عزم ترامب على الانسحاب من سوريا يؤكد أن الهدف الرئيسي لواشنطن هو التصدي للزحف الشيعي في المنطقة. كما أن واشنطن تعلم أن وضع حد للتوسع الإيراني في الشرق الأوسط لا يعتمد فقط على الحضور العسكري في سوريا، بل أيضا على وضع خطط سياسية ذكية. من جهة أخرى، لا يخدم انسحاب واشنطن من سوريا المصالح الفرنسية، حيث سيكون من السهل على باريس تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط في حال تواصل التواجد العسكري الأميركي بسوريا.

وأوضح الموقع أن الهجوم الذي شنته كل من باريس وواشنطن ولندن ضد النظام السوري، يحيل إلى رغبة الرئيس الفرنسي في لعب دور فعال في القضية السورية، والتمتع بنفوذ في المنطقة، خاصة بعد فوز الأسد في حربه ضد المعارضة. علاوة على ذلك، لم تكن الهجمات التي شنها الغرب ذات وقع كبير، الأمر الذي يؤكد على أن الدول الغربية تتجنب التصعيد مع موسكو.

وأفاد الموقع بأن القوى المتناحرة في سوريا تسعى إلى تحقيق ما تصبو إليه فقط، حيث كان من الأجدر لها إيجاد حل للشعب السوري الذي يذوق الأمرّين منذ سبع سنوات. ووفقا لما أفاد به لورنزو مريوني، يسعى الاتحاد الأوروبي من وراء الخطة التي وضعها لإعادة إعمار سوريا إلى اكتساب ثقل سياسي في مفاوضات جنيف. كما أن الرئيس الفرنسي يعمل مؤخرا على إجراء تعديلات على سياسة بلاده الخارجية، التي تهدف إلى تعزيز مكانة فرنسا في الشرق الأوسط.

وبين الموقع أنه بالتزامن مع المساعي الفرنسية في سوريا، وجه "داعش" على لسان متحدثه الرسمي، أبو الحسن المهاجر، تهديدا بقصف مواقع الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في سوريا، بالإضافة إلى استهداف كل من إيران وروسيا. وحسب المحلل الإيطالي، سيتوجه تنظيم "داعش" إلى معاقله السابقة في العراق وسوريا وليبيا، ولكن من الصعب أن يستعيد أمجاده وكل ما حققه منذ سنة 2014.

وفي الختام، أكد الموقع أن ماكرون يسعى جاهدا إلى المحافظة على التواجد العسكري لفرنسا والولايات المتحدة الأميركية في سوريا حتى بعد القضاء على "داعش"، نظرا لأن بقاء واشنطن في المنطقة سيسمح للرئيس الفرنسي بتحقيق طموحاته في الشرق الأوسط.

(عربي 21)

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك