يلتقي الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون الجمعة عند الخط العسكري الفاصل الذي يقسم شبه الجزيرة الكورية قبل عقد قمتهما التاريخية، في خطوة ذات قيمة رمزية عالية.
وعندما يعبر كيم الخط الفاصل سيرا، سيصبح أول زعيم كوري شمالي يطأ أرض الجنوب منذ انتهاء الحرب الكورية قبل 65 عاما.
وسيلاقي مون قبل ذلك ضيفه الشمالي عند العوائق الاسمنتية التي ترسم الحدود بين الكوريتين في المنطقة المنزوعة السلاح، وفق ما قال سكرتير الرئاسة في الجنوب ايم جونغ-سيوك.
من جهته، تحدث الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخميس عن ثلاثة او اربعة مواعيد ممكنة للقائه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون المرتقب خلال الاسابيع المقبلة، لافتا الى ان هناك خمسة اماكن قيد الدرس.
وكان ترامب اعلن سابقا ان اجتماعه مع كيم سيتم نهاية ايار او بداية حزيران.
وصرح ترامب لشبكة فوكس نيوز "هناك قرار علينا اتخاذه، لدينا ثلاثة او اربعة مواعيد"، وذلك عشية قمة تاريخية بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان عند الخط العسكري الفاصل في شبه الجزيرة الكورية.
ورد على سؤال عن توقعاته في شان لقائه المرتقب مع كيم قال "قد اغادر الاجتماع سريعا باحترام وقد لا يتم اللقاء، من يعرف؟ ولكن ما يمكنني قوله انهم (الكوريون الشماليون) يريدونه ان يعقد".
وتأتي القمة الثالثة من نوعها بين الكوريتين، بعد لقاءين عُقدا في بيونغ يانغ في عامي 2000 و2007 وهي ناتجة عن جهود دبلوماسية حثيثة شهدتها شبه الجزيرة في الأشهر الأخيرة. وسيلي هذه القمة لقاء تاريخي آخر منتظر بترقب كبير بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ومن المفترض أن تكون مسألة الترسانة النووية الكورية الشمالية مدرجة رأس لائحة الأولويات التي سيتم بحثها.
ومنذ وصول كيم الى الحكم في أواخر عام 2011 اثر وفاة والده، عمد إلى تسريع وتيرة تطوير برامج كوريا الشمالية النووية والبالستية، وقد بلغ التوتر في شبه الجزيرة ذروته.
عام 2017، أجرت بيونغ يانغ تجربتها النووية الأقوى حتى الآن واختبرت صواريخ بالستية عابرة للقارات قادرة على بلوغ الاراضي الاميركية.
لكن منذ أن أعلن كيم جونغ-اون في الأول من كانون الثاني مشاركة بلاده في الألعاب الاولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ في الجنوب، شهدت الكوريتان تقاربا كبيرا.
وبحسب سيول، من الممكن أن يبحث الزعيمان في ابرام معاهدة سلام لوضع حدّ رسميا للحرب الكورية (1950-1953) التي انتهت باتفاق هدنة بحيث لا يزال البلدان عمليا في حالة حرب.
وقد تتم مناقشة أيضا استئناف عمليات لمّ شمل العائلات التي تشتتت بسبب الحرب.