أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" تعرض مواقع عسكرية للنظام السوري في ريفي حماة وحلب الليلة لقصف صاروخي، ورجحت مصادر قريبة من قوات الجيش السوري أن الضربات نفذتها طائرات إسرائيلية، فيما أفادت أنباء بأن بعض المواقع المستهدفة تضم قوات إيرانية.
وأوردت الوكالة السورية في خبر عاجل أن مواقع عسكرية بريفي حماة وحلب تعرضت "لعدوان جديد"، من خلال قصف بصواريخ معادية دون أن تحدد الجهة المعادية التي استهدفت هذه المواقع.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القصف الصاروخي استهدف اللواء 47 في محافظة حماة بوسط سوريا، وأوقع 26 قتيلا بينهم أربعة سوريين و"غالبية ساحقة" من الإيرانيين، مرجحا أن يكون ضربة إسرائيلية، بعدما كانت وكالة الأنباء السورية الرسمية أفادت عن سقوط "صواريخ معادية" من غير أن تحدد الجهة التي أطلقتها.
في المقابل، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر إعلامية مقربة من قوات النظام السوري أن الصواريخ استهدفت
مقرا للقوات الإيرانية في مركز نهر البارد (60 كيلومترا شمال غرب محافظة حماة)، وموقعا آخر في منطقة تقسيس قرب مدينة سلحب بالمحافظة نفسها، فضلا عن مقر اللواء 47، ورجحت المصادر نفسها أن طائرات إسرائيلية نفذت القصف.
كما نقلت الوكالة نفسها عن مصادر في المعارضة قولها إنها رصدت عبر أجهزة اللاسلكي اتصالات تابعة لقوات النظام تفيد بمقتل أكثر من 30 عنصرا وإصابة 50 آخرين من جنودها والمقاتلين الإيرانيين في القصف على مركز نهر البارد واللواء 47.
وفي السياق أشار مصدر في المعارضة لوكالة رويترز إلى أن اللواء 47 في حماة يشتهر على نطاق واسع بأنه مركز لتجنيد المقاتلين الشيعة المدعومين من إيران.
وأفادت رويترز نقلا عن مصدر يتابع الوضع في سوريا أن عدة هجمات بالصواريخ أصابت على ما يبدو العديد من مراكز قيادة فصائل مدعومة من إيران وإن عشرات من الجرحى والقتلى سقطوا.
بدورها، نقلت "الجزيرة" عن مصادر محلية أن انفجارات عنيفة هزّت قاعدة عسكرية تابعة لقوات النظام بجبل البحوث بريف حماة الجنوبي، وأفاد بأن السكان في محافظتي حلب وحماة سمعوا أصوات انفجارات قوية، مشيرا إلى أن ما حدث كان غارات جوية.
ونقلت "الجزيرة" عن مواقع موالية للنظام أن ثمانية قتلوا في المواقع التي تم استهدافها بريف حماة، في حين لم تتوفر حصيلة للخسائر المحتملة في ريف حلب.
من جهتها، نقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن مصدر أمني سوري أن ضربات -لم يُحدَد مصدرها- استهدفت مستودعي ذخيرة في ريفي حماة وحلب.
من ناحيتها، نقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن مصدر في القوات المسلحة "أنباء الهجوم على عدد من قواتنا الاستشارية في سوريا".
ولاحقاً، نفت مصادر عسكرية أميركية، في تصريحات لـCNN، قيام الولايات المتحدة الأميركية أو قوات التحالف الدولي ضد "داعش"، في قصف مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري مساء الأحد.
وفي التاسع من نيسان، قصفت طائرات إسرائيلية مطار "تي فور" العسكري في ريف حمص الشرقي مما أسفر مقتل عدد من العسكريين الإيرانيين. وقالت مصادر إسرائيلية إن المطار يضم وحدة إيرانية متخصصة في الطائرات المسيرة. وتوعدت إيران بالرد، فيما قالت تل أبيب إنها لن تسمح للإيرانيين بتحويل سوريا إلى قاعدة متقدمة لهم.
وبعد خمسة أيام من استهداف المطار العسكري في حمص، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضربات صاروخية وغارات جوية على مواقع قالت الدول الثلاث إنها تساهم في تصنيع الأسلحة الكيميائية التي استخدمها النظام السوري ضد المدنيين في مدينة دوما بالغوطة الشرقية.
(أ.ف.ب)