أطلق جنود إسرائيليون الرصاص والغاز المسيل للدموع يوم الجمعة على متظاهرين فلسطينيين على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل في إطار الاحتجاجات المستمرة منذ مدة طويلة، مما أسفر عن إصابة نحو 30 منهم.
وأكّد المسعفون أنّ عشرة أشخاص أصيبوا بالرصاص، إضافة لاستنشاق 20 آخرين الغاز المسيل للدموع على الجانب الفلسطيني من السياج الحدودي، حيث أقام سكان غزة مخيمات في إطار "مسيرة العودة الكبرى" التي بدأت يوم 30 آذار. وأطلق الفلسطينيون على تظاهرات اليوم "جمعة عمال فلسطين" لتزامنها مع يوم العمال العالمي.
ودفع شبان إطارات سيارات بعد أن أضرموا فيها النار إلى مسافة تقل عن 500 متر من السياج الحدودي، ليشكل دخانها ساترا يعوق القناصة الإسرائيليين على الجانب الآخر عن التصويب.
وقال محتجون أنهم حاولوا إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية صغيرة بدون طيار باستخدام المقاليع، فيما لم تعلق المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي حتى الآن.
ومع احتفال إسرائيل بالذكرى السبعين لتأسيسها، يحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة وهي ذكرى التهجير الجماعي لفلسطينيين في عام 1948، حيث شهدت غزة احتجاجات وتجمعات بالآلاف للمطالبة بحق عودتهم إلى منازل عائلاتهم أو أراضيهم التي كانوا يملكونها في السابق والتي احتلتها اسرائيل، فيما ترفض إسرائيل ذلك خشية فقد الأغلبية اليهودية.
وشهدت مناقشات السلام التي بدأت عام 1993 تتضمّن بدائل مثل توطين اللاجئين وأحفادهم في دولة فلسطينية تقام مستقبلا، إلّا أنّ هذه المناقشات متوقفة الآن.
وانتقد عدد من الفلسطينيين والجماعات الحقوقية إسرائيلَ لاستخدامها قوات الذخيرة الحية ضد المحتجين، حيث تدّعي أنّها تحمي حدودها ولا تتخذ هذا الإجراء إلا عندما يقترب المحتجون الذين يلقي بعضهم الحجارة والقنابل الحارقة.
وتأتي الاحتجاجات في وقت يتنامى فيه الإحباط بين الفلسطينيين في ظل ضعف التوقعات بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويتم توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة خصوصا بعد توقف محادثات السلام.
ويحل أيضا موعد البدء في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس تنفيذا لقرار الرئيس دونالد ترامب يوم 14 أيار، وهو الذكرى السبعين لإعلان قيام دولة إسرائيل.