اعتبر الخبير الأميركي في الشؤون الإيرانية كينيث تيمرمان أنّ "تصرّفات إيران هي التي أدّت عملياً إلى "قتل" الإتّفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى عام 2015، عبر التضليل والمراوغات".
وفي تقرير نشرته شبكة "فوكس نيوز" اليوم، السبت، أوضح تيمرمان أن "لا حاجة لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق بعد عدّة أيام، ذلك أن طهران لم تفِ بالالتزامات الواقعة على عاقتها وفق الاتفاق"، مشيراً إلى أنّ "هدف الاتفاق كان واضحاً وهو موافقة إيران على تقييد أنشطتها النووية وإثبات ذلك للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع إفصاح كامل عن النشاطات العسكرية السابقة، مقابل تخفيف المجتمع الدولي القيود الاقتصادية المفروضة على إيران".
واستند الكاتب إلى ما اعتبرها "دلائل عدَّة" تثبت أنَّ إيران هي من أبطلت الاتفاق عبر إخفاء البرنامج السرّي الذي تطلق عليه اسم "عماد"، حيث أشار إلى أنّه وبحسب تقرير أصدرته "الوكالة النووية" عام 2015 ، فإنّ إيران تهرّبت من كثير من الأسئلة التي طرحتها الوكالة بشأن البرنامج النووية وخاصَّة خطط صناعة رؤوس نووية يزن الواحد منها 10 طن.
ولفت إلى أنّ إيران أخفت أموراً متعلقة بالبرنامج النووي، مثل إجراء تجارب نووية أولية، وتطهير مجمع "بارشين" العسكري من مكونات تستخدم في السلاح النووي، وتجهيز نماذج إلكترونية تحاكي لتجارب النووية عام 2009.
وأضاف أنّ النظام الإيراني رفض الإجابة عن أسئلة بشأن الاستعدادات لبدء تجارب نووية تحت الأرض عام 2002، ولم يفسّر تشغيل ورشتين لاختبار رأس نووي حربي.
كما اعتبر الخبير الأميركي أنّ الوثائق المسربة التي كشف عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تعزّز ما سبق، وتؤكّد أنّ إيران واصلت برنامجها النووي السري حتى بعد عام 2003، الذي قالت إنّه انتهى في ذلك العام.
وقال إن نقل الأرشيف السري للبرنامج إلى منشأة جنوب طهران قبيل دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 2016، يعزّز فرضية إخفاء إيران لبرنامج نووي سري.
وخلص الخبير الأميركي إلى أنّ إعلان الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، نهاية المشروع أمر لا يمت للواقع بصلة، ذلك أنّ إيران لم تلتزم قط بالاتفاق النووي، وقد تستأنف نشاطها النووي في أي لحظة.
(سكاي نيوز)