استنتج المعلق العسكري لدى صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، رون بن يشاي، من التقارير السورية، التي تفيد بأن إسرائيل هاجمت دمشق الليلة الماضية، بأن "الإيرانيين كانوا يحاولون طوال الوقت إطلاق صواريخ على أهداف داخل إسرائيل".
ولفت إلى وجود ما سماه "قلق إسرائيلي من مهاجمة المجموعات الإيرانية أهدافًا إسرائيلية على الأرض في مرتفعات الجولان"، موضحًا أن "إسرائيل تحبط النوايا الإيرانية؛ سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال الهجمات الوقائية".
ورجّح المعلق العسكري، أن الأهداف الذي تم مهاجمتها، هي "مخازن ومنصات للصواريخ، أخرجها الإيرانيون من المخبأ بغرض استخدامها، لكن إسرائيل لاحظت وهاجمت".
وسبق الهجوم الإسرائيلي المفترض، استدعاء محدود لقوات الاحتياط الإسرائيلية، وفتح الملاجئ في منطقة الجولان السوري المحتل.
وأكد أن "إيران اليوم؛ مع حاجتها لكل غرام من التعاطف والمساعدة من أوروبا وروسيا، هي بحاجة لعمل هجومي ضد إسرائيل يمكن أن يفاقم الوضع في الساحة الدولية"، لافتا أن "القوات الإيرانية والمجموعات التي تعمل باسمها في سوريا ضعيفة نسبيا، ولا يمكن أن تسبب بضرر حقيقي لإسرائيل".
ونوه أن "حزب الله لن يعمل من لبنان؛ لأن إيران تريد الاحتفاظ به كذراع استراتيجي في حالة قيام إسرائيل بمهاجمة منشآتها النووية، ولذلك، من المرجح أن تقوم طهران بالانتقام من إسرائيل عبر إطلاق الصواريخ".
وفي ظل هذا التوتر، قامت قوات الاحتلال بنشر منظومة القبة الحديدة، ونشر طائرات بدون طيار لمنع أي محاولة إيرانية لضرب "إسرائيل"، حيث يؤكد جيش الاحتلال أن رده على أي هجوم إيراني سيكون "خطيرا للغاية".
ويتزامن القصف الذي استهدف دمشق، والذي تشير الكثير من الدلائل إلى أن "إسرائيل" تقف خلفه، مع قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، وهو ما اعتبره بن يشاي، الحدث "الأكثر أهمية في الوقت الحالي في الساحة الدولية".
وأضاف: "إذا بدأ سريان الاتفاق في 180 يوما، فإن الشركات الأوروبية والصينية والروسية التي تتاجر مع إيران، لن تكون قادرة على التجارة مع الولايات المتحدة أو تحويل الأموال إليها بموجب العقوبات".
وأشار المعلق العسكري، إلى أن ترامب ترك الباب مفتوحا أمام طهران، في حال استعدت لتعديل الاتفاقية الحالية، وذلك من خلال استعداده لإلغاء الانسحاب الأميركي، لكن الرئيس الأميركي "لم يوضح كيف يريد تصحيح العيوب في الاتفاقية الحالية".
(يديعوت أحرونوت - عربي 21)