كشف موقع "ديبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي أنّ إيران ستنحسب من الاتفاق النووي وستتحدى الولايات المتحدة الأميركية وتعيد تخصيب الوقود النووي وستزيد مواجهتها العسكرية مع إسرائيل حدةً، قائلاً إنّ القيادة الإيرانية توصلت إلى هذه القرارت يوم أمس الخميس بعد الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا.
وقال الموقع إنّ الولايات المتحدة طلبت الخميس من "الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، في ضوء الاستراتيجية الإيرانية هذه، مواصلة عمليات تفقد البرنامج النووي الإيراني، حرصاً منها على مراقبة أنشطة طهران النووية قدر المستطاع.
وفي هذا السياق، عدّد الموقع الدوافع الكامنة وراء الخطوات الإيرانية المقبلة:
1- يعتقد الاستراتيجيون الإيرانيون أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خططتا للضربة الإسرائيلية الأخيرة على سوريا- الفصل الأول من حملة مشتركة كبرى ضد طهران، على حدّ تعبير الموقع.
2- لا تؤمن طهران بقدرة الأوروبيين على الحفاظ على الاتفاق النووي من دون الولايات المتحدة، فعندما اتصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالرئيس الإيراني حسن روحاني وأبلغته بضرورة وقف بلاده تطوير الصواريخ الباليسيتة ووقف تدخلها العسكري في سوريا واليمن، ردّ عليها طالباً ضمانات بعدم فرض أي بلد عضو في الاتحاد الأوروبي عقوبات على إيران، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وهذا يعني أنّ القادة الإيرانيين يتلاعبون بالقادة الأوروبيين لاستعراض ديبلوماسيتهم، وذلك لشراء الوقت والاستعداد لمواجهة الحملات الأميركية والإسرائيلية، بحسب رأي الموقع.
3- تتوقع إيران أن تكون الجولة المقبلة من العقوبات الأميركية قاسية وشاملة بشكل غير مسبوق.
وإذا أَجبرت الضغوطات إيران على الموافقة على خوض مفاوضات اتفاق نووي جديد، كما طلبت واشنطن، فمن المستبعد أن يبدأ القادة الإيرانيون المفاوضات من موقف ضعيف كما هو الآن، وهم يعتقدون أنّهم قادرون على ترجيح الكفة لصالحهم عبر حصول تصعيد عسكري، وفقاً لما أشار الموقع.
فعندما أعرب روحاني أمس عن عدم رغبة إيران في حصول توترات جديدة في المنطقة كان يشتري الوقت للاستعداد لخطواته المقبلة، استئناف تخصيب الوقود النووي والمواجهة العسكرية مع إسرائيل، على حدّ تحليله.
يُذكر أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني الذي تم إبرامه في العام 2015 في عهد سلفه باراك أوباما، وتوعّد بإعادة فرض أقسى العقوبات على طهران.
(ترجمة "لبنان 24" - Debka)