تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

الجنوب السوري.. معارك وجبهات بقرار إقليمي

Lebanon 24
14-08-2015 | 00:28
A-
A+
الجنوب السوري.. معارك وجبهات بقرار إقليمي
الجنوب السوري.. معارك وجبهات بقرار إقليمي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
باستثناء تحريك المسلحين لما أسموه بـ "عاصفة الجنوب"، كان لافتاً للانتباه الهدوء النسبي الذي مرت به المنطقة الجنوبية من سوريا وصولاً إلى غوطة دمشق، ما فتح جملة من التساؤلات حيال حقيقة الوضع والعلاقة بينه وبين العوامل السياسية والدول الإقليمية التي تتحكم بهذه المنطقة، واتصالاتها والحراك الحاصل منذ ما بعد الاتفاق النووي الإيراني. والمعروف أن المنطقة الجنوبية تحظى بنفوذ سعودي واضح، يليه دور أردني يدعم هذه العمليات العسكرية التي أخذت منحى تصاعدياً منذ الربيع الماضي، من السيطرة على بصرى الشام فمعبر نصيب ثم "اللواء 52"، ومحاولة الهجوم على كل من مطار الثعلة وحضر وحرفا، بالإضافة لـ "عاصفة الجنوب" بنسخها الخمس بهدف الوصول الى مدينة درعا. ويربط الكاتب والإعلامي حسين مرتضى، في حديث لـ "السفير"، بين الوضع الميداني جنوباً والاتفاق النووي الإيراني الذي يراه قد تمّ في مرحلة حساسة ليس للمنطقة فحسب بل للعالم، مقابل تعويل كبير عليه من الناحية السلبية والإيجابية، حيث حاول الأميركيون خلال التفاوض طرح كل الملفات الإقليمية، خاصة سوريا واليمن، وهو ما رفضه الجانب الإيراني وما حدث بعد التوقيع هو بداية الحديث عن حلول سياسية. ويقول "في الجنوب خفّت المعارك، لكون هذه الجبهة سعودية بالأكثر، لأن هناك نوعاً من المخاض على أساس أن الأميركي أدرك بشكل مباشر أو غير مباشر أنه لا يمكن كسر محور المقاومة". ويفصل الإعلامي في الجنوب أكثر خاصة على اثر اندلاع أربع معارك باسم "عاصفة الجنوب" بهدف السيطرة على مدينة درعا، حيث يرى أن هدف الرياض والاحتلال الإسرائيلي المتضررين من الاتفاق النووي كان إيجاد أرضية لها علاقة بمتغيرات الميدان، فالسعودية كان هدفها خلق منطقة تواجد للمسلحين خالية من الجيش السوري والمقاومة، وبغطاء من الاحتلال، فيما الأردن محكوم بهواجس ومخاوف تتعلّق بأصل وجود هذا الكيان، وهذه الجبهة الجنوبية تتعلّق بالقنيطرة والامتداد للأراضي اللبنانية وحتى ترتبط بالزبداني". وتابع "أراد السعوديون إقناع الأميركيين بوجود أمل بإسقاط النظام السوري لتأخير الاتفاق، فكانت عاصفة الجنوب من هذا المنطلق". وعلى جبهة أخرى في الجنوب أيضاً، يتواجه المسلحون مع بعضهم البعض عند الريف الغربي لدرعا، حيث تندلع اشتباكات مع "لواء شهداء اليرموك"، المتهم بمبايعة "داعش". ويعتبر مرتضى أن "المرحلة المقبلة ستسعى لتبييض وجوه الكثير من قيادات هذه الفصائل، وهو أسلوب ليس بجديد على الولايات المتحدة أو الدول التي تتحكم بهذه الفصائل، بحيث يتم إظهارهم وكأنهم مجموعات يمكن الاعتماد عليها، كما حصل حين تم إيجاد الجيش الحر ثم جبهة النصرة". ويضيف "يمكن توصيف ذلك بمحاولة استدارة للاستفادة منهم لدرجة أن الاحتلال الإسرائيلي كان قد أعلن إعلامياً أنه يخفف من إدخال مسلحي النصرة إلى مستشفياته". وبناء على ذلك يتوقع مرتضى أن يشهد الجنوب معارك جديدة، على الرغم من الحراك السياسي الإقليمي والمبادرات واللقاءات التي تجري، "لكن الأساس في تجميد الجبهة الجنوبية هو التكتيك الذي اتبعه الجيش السوري والمقاومة، مع الإشارة إلى أن آخر هجوم كان بمثابة الفرصة الأخيرة من قبل غرفة الموك للمسلحين، حين تم إدخالهم بأعداد كبيرة وكميات من الأسلحة تصل لإطلاق مئة صاروخ عبر الراجمات في وقت متزامن، ومع كل هذا فشل الهجوم. لذا لا بد من التساؤل: هل يتحمل الحراك السياسي الآن إعطاء فرصة جديدة للمسلحين؟". وأضاف "ربما نشهد حالة ضغط على القيادة السورية بإطلاق معركة جديدة لإحداث بعض الخروق التي يستفيدون منها، ومن جهة أخرى ستنشط محاربة داعش، مع الإشارة إلى أن المجموعات التي في الجنوب تختلف عن تلك التي درّبتها الولايات المتحدة في الشمال، فتبقى الجبهة الجنوبية هي الأخطر وآخر الجبهات التي تدخل في التسوية إن كان هناك ثمة حلول، لعلاقتها مع الكيان الإسرائيلي وبعمق الأردن والارتباط بالحدود اللبنانية". ولكن ماذا عن الغوطة الشرقية وقائد "جيش الإسلام" زهران علوش، فهل تدخل ضمن إطار التجميد؟ يرى الإعلامي مرتضى أن "علوش هو يد السعودية، وهو التقى بعدد من مسؤوليها في وقت سابق، وأرسلوا له ولأبي مالك التلي تمويلاً مؤخراً عبر وسيط من عرسال، إثر قصف علوش لدمشق في الشتاء". ويقول "الآن لا يوجد أمر رسمي أو مباشر لإيقاف المعارك في الغوطة، لكن هناك نوع من الإشارات بالتخفيف لاعتبارات عدة، أولاً لأنه لم يعد قادراً على إحداث اختراقات وثانياً لأنه تعرّض إلى ضربات قوية خلال كل محاولة لإمطار العاصمة بالقذائف، كما أن البيئة في الغوطة لم تعد حاضنة له، وفي الأيام الماضية خرجت تظاهرات عدة ضده وضد سياساته، ما يعني أن محيطه لم يعد يتقبّله". وتوقع في المقابل أن يحاول زهران علوش فتح معارك ضد الفصائل الباقية في الغوطة، معتبراً أن هذا هو الهدف الأساسي لكل الفصائل، وهو أمر يتصاعد كلما شعروا بوجود بوادر حل سياسي، "فيسعى كل طرف لحفظ رأسه حين يشعر أن الجهة الراعية بدأت تتخلّى عنه، وفي الوقت ذاته للحصول على مكاسب تضمن لهم البقاء وضمان حصص جديدة في التسويات". (طارق العبد ـ السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك