تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

شبح تقسيم سوريا يعود إلى الواجهة... وماذا عن الاكراد؟ 

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
17-05-2018 | 05:44
A-
A+
شبح تقسيم سوريا يعود إلى الواجهة... وماذا عن الاكراد؟ 
شبح تقسيم سوريا يعود إلى الواجهة... وماذا عن الاكراد؟  photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

أثبتت الوقائع الميدانية في سوريا أن نية أميركا تكريس وجودها المباشر في أجزاء واسعة من سوريا ما بين شرق الفرات الى محافظات الرقة وادلب وحلب ما يناقض كل التصريحات الاعلامية والمواقف الصادرة عن الرئيس دولاند ترامب والمتعلقة بنية الانسحاب من سوريا، ليس هذا وحسب، بل باشرت  وحدات عسكرية أميركية بالخطوات العملية لقطع الطريق على تركيا  عبر الاستيلاء على مدينة منبج وإنشاء قاعدة عسكرية ثابتة في مدينة منبج معقل الاكراد وحصنهم الحصين.

القاعدة العسكرية الأميركية والتي جرى إنشاؤها بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية وتشكل إستكمالا لاحكام القبضة نهائياً على مناطق "داعش" والحؤول دون وقوعها تحت سيطرة النظام أو الجانب التركي، جرى التعتيم الاعلامي على ظروف تشييدها على رغم المباحثات التي أجرتها الديبلوماسية الاميركية مع الاتراك طوال ال 3 أشهر الماضية ما يكشف الكثير من خبايا مخطط أميركي متكامل يلامس حدود تقسيم سوريا الى مناطق نفوذ دولية. 

وفي نفس السياق يمكن ادراج انطلاق العملية العسكرية في دير الزور التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية للاستيلاء على مناطق "داعش" ضمن سياق السيطرة الميدانية التامة على منطقة شرق الفرات، حيث  تمكنت "قوات سوريا الديمقراطية" من السيطرة على مدينة "هجين" الواقعة في الريف الشرقي لدير الزور فيما باتت مجموعات "داعش" محاصرة ضمن 3 قرى فقط "ابو الحسن"، "الشعفة" و"الباغوز" الملاصقة تماما لريف الحسكة الذي يضم 22 قرية كانت تشكل معقلا لـ"داعش"، وهي مهددة راهنا بالسقوط عسكريا. 

جميع هذه التطورات العسكرية  والتي أثارت الغضب والامتعاض عند حكومة اردوغان لكنها لم تساهم  بتبديد هواجس مصيرية تنتاب الاكراد خارج إطار المنظومة المرتبطة مع أميركا، حيث اعرب القيادي الكردي فؤاد عليكو لـ"لبنان 24" عن مخاوف حقيقية لدى قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي  من صفقة أميركية مع الاتراك للقضاء على دور الحزب  ضمن "وحدات حماية الشعب" قائلا "الدعم الاميركي الظاهر لمطالب الاكراد لا يخفي رائحة صفقة بين واشنطن وانقرة متعلقة بتصفية الحزب الكردي على الاراضي السورية لكونه امتداداً لحزب العمال الكردستاني والمصنف ارهابياً وفق تركيا ، فجميع المؤشرات توحي بعزل حزب الاتحاد الكردي لصالح منافسه الحزب الديمقراطي الكردي، والذي هو فصيل اساسي من قوات سوريا الديمقراطية". 

كما تابع عليكو "الخلفيات الاميركية للتضحية بالاكراد تهدف لابرام صفقة مع تركيا لاجل وضع  مناطق الاكراد تحت السيطرة الاميركية مباشرة وعدم السماح لوجود أي  حزب  كردي مناهض لواشطن ولسياستها تقسيم سوريا وفق مناطق نفوذ متفرقة، علما بأن الاكراد وخلال جميع المؤتمرات شددوا على وحدة الجغرافيا السورية و حسموا خيار الانتماء الوطني رغم المطلب التاريخي بمناطق حكم ذاتي".

اشارة الى وجود نحو 30 حزباً كردياً على الاراضي السورية يغلب عليها التشتت والانقسام  وجميعها على ارتباط جزئي باحزاب الاكراد في العراق، في ظل مفارقة عدم وجود حزب كردي واحد لم يتعرض لانشقاقات اسفرت عن نشوء مجموعات تحمل نفس تسمية الحزب لكن بصيغ مختلفة او باضافات تحمل علامات فارقة.

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك