تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

قصة مؤثرة عن "وصال" الفلسطينية.. طفلة ثائرة قتلتها رصاصة قناص إسرائيلي

Lebanon 24
20-05-2018 | 10:23
A-
A+
قصة مؤثرة عن "وصال" الفلسطينية.. طفلة ثائرة قتلتها رصاصة قناص إسرائيلي
قصة مؤثرة عن "وصال" الفلسطينية.. طفلة ثائرة قتلتها رصاصة قناص إسرائيلي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

نشرت صحيفة "الغارديان" تقريراً تحدثت فيه عن قصة حياة الفتاة الغزية وصال الشيخ خليل القصيرة.

ويشير التقرير، إلى أن "وصال الشيخ، تؤكد أن حياتها تغريت بسرعة في قطاع غزة بغضون أيام، لتتحول من طفلة تأمل في مستقبل أفضل إلى مراهقة غاضبة".

وتقول الصحيفة إن "وصال صاحت في وجه أقاربها قائلة: "إنكم جبناء"، وذلك عندما رفضوا المشاركة في الاحتجاجات على حدود القطاع، والتي سقط خلالها أكثر من 100 شهيدٍ فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية".

ويلفت التقرير إلى أن "أسرة الفتاة تعد فقيرة حتى حسب معايير قطاع غزة"، مشيرا إلى أن "وصال لم تكن تتدخل في السياسة، إلا أنها وشقيقها البالغ من العمر 11 عاما شاركا في المظاهرات".

وتستدرك الصحيفة بأنه "رغم محاولات الأسرة منعهما، إلا أنهما ظلا يتسللان للخارج لينضما لحملة حرق الإطارات على مقربةٍ من السياج الحدودي، حيث قالت واحدة من عماتها، وتدعى أحلام، إنها ظلت تقول: "يجب أن تشاركوا، يجب أن تشاركوا.. كانت الأكثر التزاماً بيننا".

ويشير التقرير إلى أن "قناصاً إسرائيليا قتل وصال، البالغة من العمر 14 عاماً، يوم الاثنين الماضي". وأورد التقرير قول عمتها أنوار: "هي الآن ميتة، أنا جاهزة.. بعدما ما قامت به، لم نعد خائفين".

وتنقل الصحيفة عن شقيق وصال، قوله إنها "كانت تحمل مقصاً لتخترق السياج في يوم الاثنين، فيما قال آخرون إنها كانت تنقل المياه والأحجار للمتظاهرين على الجبهة، التي لا تبعد إلا أمتاراً عن القناصة الإسرائيليين".

وبحسب التقرير، فإن "معظم الذين قتلوا كانوا من عناصر حركة حماس"، فيما قالت الحركة إن "أفرادها انضموا للتظاهرات من أجل حماية بقية المتظاهرين العزل".

وتعتبر الصحيفة أن "مقتل الأطفال في غزة ليس أمراً غير عادي". فبحسب منظمة الطفولة العالمية "يونيسيف" فإن أكثر من "ألف طفل جرحوا منذ بداية الاحتجاجات، ما أدى إلى بتر أطراف بعضهم، لافتة إلى قول منظمة "سيف ذا تشيلدرن" إن دراسة أجرتها وجدت إصابة 250 طفلاً بالرصاص الحي".

ويوضح التقرير أنه "خلال حياة وصال القصيرة في مخيم البريج، فإن عائلتها قضت معظم الوقت وهي تحاول توفير قوتها اليومي، وعاشت مع والدتها وإخوانها الستة في غرفة واحدة، التي كانت تغيرها كل شهر؛ بسبب التأخر عن دفع الإيجار".

وتورد الصحيفة نقلاً عن والدة وصال، ريم أبو عرمانة، قولها إن "زوجها الذي طلقته الآن يعاني من مرض نفسي، وبأنه كان يمزج الحشيش مع المهدئات، مثل ترامدول، فيما عملت هي منظفة في البيوت، وتحصل في اليوم على 50 شيكل، لكنه كان يأخذ الجزء الأكبر منها".

ويكشف التقرير عن أن "وصال ظلت تتابع اهتماماتها، وهي اللعب في الشوارع، وتعلم القرآن من خلال نسخة صوتية حملتها والدتها على هاتفها النقال، وكانت تجد صعوبة في القراءة، إلا أنها أحبت مادة الرياضيات بسبب معلمتها، وكانت تحلم بأن تكون مدرسة وتدرس المادة، وكانت تحب الرسم، وتحتفظ والدتها بصورة رسمتها ابنتها قبل 3 أسابيع في دفترها المدرسي، وتظهر قلوبا وكلمات موجهة لوالدتها (يا روحي)".

وتنقل الصحيفة عن والدتها، قولها إن "وصال التزمت البيت في الفترة الأخيرة"، وتضيف: "عاشت وصال حياة قاسية، من غياب والدها، وبأننا كلنا ننام في غرفة واحدة"، لافتة إلى أنها "بدأت تظهر تغيراً في المزاج من النشوة والدفء إلى الغضب واليأس، وبدأت وصال تحن للموت".

وبحسب التقرير، فإن "وصال قالت لوالدتها بأنها لو ماتت فإنه سيكون هناك متسع في الغرفة لنوم إخوانها، ولن يحتاجوا للنوم فوق بعضهم مثل "السمك في شبكة الصيد"، وتضيف: "لم يكن لديها أي شيء، ليس مثل صديقاتها التي كانت تحسدهن، وكانت مصابة بالكآبة.. وأحياناً كانت ترقص وأحياناً تكون غاضبة، وقالت ذات مرة إنها تريد تمزيق أي شخص إلى قطع"، وعندما حاولت أمها تهدئتها فإنها قالت إنها "لن ترتاح إلا عندما تكون "مع الله".

وتورد الصحيفة نقلاً عن منظمة اليونسيف، قولها إن "واحداً من كل أربعة أطفال في غزة بحاجة إلى عناية نفسية"، مشيرة إلى أن "اقتصاد غزة انهار بعد عقد من الحصار المصري والإسرائيلي، والخلافات بين حركتي حماس وفتح في الضفة الغربية".

ويلفت التقرير إلى أن "السلطة الوطنية في رام الله قطعت رواتب الموظفين، فيما استمر انقطاع التيار الكهربائي"، مشيراً إلى أن "نسبة البطالة تصل إلى 40%، ولا يخرج من غزة إلا أعداد قليلة؛ نظراً لاستمرار إغلاق المعابر.

وتنقل الصحيفة عن إسرائيل، قولها إنها "أغلقت القطاع لأسباب أمنية، فيما ترى الأمم المتحدة السياسات الإسرائيلية عقاباً جماعياً"، منوهة إلى أن "التظاهرات دعت لرفع الحصار، وعودة اللاجئين إلى أراضي أجدادهم الذين طردتهم إسرائيل قبل سبعين عاماً".

وتختم "الغارديان" تقريرها بالإشارة إلى أن "عائلة وصال في مخيم البريج، التي تعيش في مرحلة عزاء، اضطرت لأن تعيش في مطبخ صغير تستخدم فيه مصابيح على الطاقة الشمسية".

(عربي21)

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك