تحت عنوان "مخاوف من نشوء "الكيانات السورية غير المتحدة"؟" كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية" مشيراً الى تخوفت مراجع ديبلوماسية وعسكرية من الإجراءات الأميركية والروسية الجديدة في سوريا. فتزامناً مع طلب موسكو إخلاء المنطقة المقابلة للجولان المحتلّ من غير السوريين، بدأت واشنطن ومعها تركيا تنظيم الوضع في الشمال السوري. وهو ما طرح السؤال حول هذه "المصادفة" التي جعلت المواقف تتلاقى على كل ما يعزّز نشوء "الكيانات السورية غير المتحدة"؟ فما الذي يقود الى هذا التفسير؟
وأشار شاهين الى ان مردّ هذه المخاوف يعود الى جملة من التطورات المتلاحقة، فالحديث عن تفاهمات اسرائيلية ـ روسية حول ترتيب الأوضاع في الجنوب السوري، وتحديداً على طول الحدود الإسرائيلية والأردنية، لم يعد مجرد معلومات ديبلوماسية مصدرها موسكو وتل ابيب وعمان، والتي تحدثت عن مشروع روسي لوَقف كل أشكال المواجهة المحتملة بين الإيرانيين والإسرائيليين في الجنوب السوري عبر إقامة مناطق منزوعة السلاح لا يوجد فيها اي عنصر من مجموعات تدين بالولاء لإيران او لـ"حزب الله".
الاّ أنه لفت الى ان الخطط الروسية للمنطقة الجنوبية دونها عائق مهم يكمن في سيطرة قوى سورية خارجة عن سيطرة الإيرانيين وتظللها قوات الحلف الدولي ضد الإرهاب، بما فيها القوات البريطانية المنتشرة حديثاً على طول الحدود الشمالية مع الأردن، ومعتبراً أنه في مقابل الخطط الروسية المخصّصة للجنوب السوري، برزت الإجراءات الأميركية ـ التركية الخاصة بالمنطقة الواقعة غربي مجرى نهر الفرات في الشمال السوري، وتحديداً في منطقة "منبج" المختلف عليها بين الأكراد وتركيا، والتي تعزّز من استقلالية المنطقة والنظام المحلي الجاري بناؤه فيها على رغم من الفصل النهائي القائم بين منطقة غربي الفرات وتلك التي تسيطر عليها القوات الكردية والأميركية شرق مجرى النهر، وفي شريط يمتد جنوباً الى المنطقة القريبة من بوابة "البوكمال" على الحدود السورية ـ العراقية.
وبناء على كل ما يحدث، أشارت التقارير الديبلوماسية الى فترة من الهدوء المتوقع تبعد المواجهة الإيرانية ـ الإسرائيلية الواسعة الى أمد، من دون أي ضمان بوقف العمليات "الإختيارية" التي تقوم بها اسرائيل ودول الحلف الدولي كلما دعت الحاجة اليها.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا