تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

بين النظام والمعارضة السورية: صراعٌ ظاهره الدستور وجوهره حسابات مذهبية

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
04-06-2018 | 06:31
A-
A+
بين النظام والمعارضة السورية: صراعٌ ظاهره الدستور وجوهره حسابات مذهبية
بين النظام والمعارضة السورية: صراعٌ ظاهره الدستور وجوهره حسابات مذهبية  photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

دخل الدستور السوري الجديد الذي أعدته روسيا مادة صراع جديدة بين النظام والمعارضة، هي معركة ناعمة بعكس جولات القتال الدائرة في أرجاء سوريا لكن لا تقل عنفا بين الطرفين والاطراف المعنية بالازمة السورية، كما لا يمكن التقليل من تداعياتها على مسار الحلول المطروحة بما في ذلك خطر التقسيم الى مناطق نفوذ إقليمية ودولية والذي بات يتهدد سوريا بصورة جدية. 

فوفق مراسلات كشف عنها مصدر ديبلوماسي مطلع لـ "لبنان 24" سارعت الحكومة السورية الى تزويد الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا بأسماء اللجنة الدستورية المقترحة لمناقشة مواد الدستور وهي مكونة من 50 شخصية قانونية وحقوقية تدور في فلك الرئيس السوري بشار الاسد، الوسيط الدولي وعند إستلامه قرار الحكومة حاول الدخول على الخط والتقليل من إندفاعة النظام لفرض أمر واقع على المجتمع الدولي مطالبا بضرورة تقسيم "اللجنة الدستورية" بين النظام والمعارضة ورد للحكومة السورية بضرورة تسمية 20 شخصا من النظام على أن يسعى الى تسمية 30 شخصا من أطياف مختلفة ما بين معارضة الداخل أو معارضة الخارج، كما إشترط دي مستورا إشراف الامم المتحدة على مناقشات اللجنة المذكورة قبيل تحويل المشروع الى الحكومة السورية تمهيدا ليسلك طريقه داخل السلطات التشريعية السورية . 

الملفت بأن النظام من جهته يحاول حصر النقاش حيال الدستور المقترح مع الجانب الروسي فقط بصفته الاب الروحي مستغلا التباينات العميقة بين منصات المعارضة وفق منطق بأنها تتبع العواصم وليست من صلب النسيج السوري، بينما تتحرك جهات من المعارضة السورية بإتجاه موسكو لكونها ترى في إقرار دستور جديد نقطة في غاية الاهمية ينبغي عدم إهمالها أو تركها للنظام وحده طالما أن جوهر الصراع المحتدم في سوريا قائم هي سيطرة بشار الاسد على السلطة والادعاء بأنه الحكم الشرعي فيما "المعارضات" حالة شاذة ومن الممكن تجاوزها صوب الدول التي تقف خلفها . 

الاتصالات الاولية التي أجرتها المعارضة مع وزارة الخارجية الروسية أسفرت عن تفهم ملفت لوجهة نظر المعارضة تجاه الدستور واللجنة المقترحة خصوصا أن الرئيس الاسد قد تعهد أمام نظيره الروسي فلاديمير بوتين إحداث إصلاحات جدية داخل السلطات التشريعية والتنفيذية والعسكرية بما يسمح لفئات عديدة من مكونات الشعب السوري المشاركة الفعلية خلال لقائهما في موسكو مطلع العام الحالي. 

في هذا الاطار، شدد قطب بارز في المعارضة على ضرورة مناقشة 23 بندا من الدستور المقترح وجميعها تتعلق بصلاحيات الرئيس من النواحي العسكرية والدستورية والقضائية ما يجعل الرئيس السوري حاكما مطلقا، بينما المطلوب ووفق منطق فصل السلطات فإنه من البديهي توزيع الصلاحيات ما بين رئاسة الجمهورية والحكومة لتأمين التوازن داخل المؤسسات إن أراد أرباب النظام الحالي قياد دولة عصرية ديمقراطية وفق تعليق القطب المعارض المذكور. 

بالخلاصة، جوانب أخرى من الصراع الدائر بين النظام والمعارضة في سوريا تتركز على صلاحيات الرئاسة والحكومة إنطلاقا من مواد الدستور الجديد، حيث لا تغيب الحسابات الطائفية والمذهبية ولو بطريقة غير معلنة لجهة تقسيم السلطات والمناصب بين السنة والعلويين في سوريا الجديدة.  

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك