أعلن مجلس النقباء المهنيين في الأردن استمراره في إجراءاته الاحتجاجية بعد إضرابٍ ناجح اليوم في العاصمة عمان والمحافظات الأردنية، وذلك بعد إعلان سابق أكّدت خلاله النقابات أنّها ستعلق احتجاجاتها لإعطاء فرصة للحكومة الجديدة التي لم تعلن بعد.
وكان رئيس مجلس النقباء علي العبوس، أعلن للصحف المحلية سابقًا قرارًا من المجلس بوقف الإجراءات التصعيدية كافة إلى حين تشكيل الحكومة، وإجراء حوار معها حول مشروع قانون ضريبة الدخل، إلّا أنه عاد ليتراجع عن القرار.
وجاء ذلك بعد اجتماع طارئ عقده مجلس النقباء في أعقاب اعتصام كانت دعت إليه النقابات المهنية أمام مقرها في العاصمة عمان، وبعد اعتراضات من المحتجين على تعليق الفعاليات والاحتجاجات.
وأغلقت المتاجر والصيدليات أبوابها في العاصمة الأردنية عمان اليوم الأربعاء مع مضي بعض النقابات العمالية قدمًا في الإضراب احتجاجًا على زيادات ضريبية، بعد أن استبدل الملك عبد الله الثاني رئيس الوزراء في محاولة لتهدئة الغضب العام.
وأثار مشروع قانون الزيادة الضريبية على الدخل أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات، حيث دعت أكثر من 30 نقابة مهنية الأسبوع الماضي إلى مظاهرات حاشدة في عمان ومدن أخرى.
وفي ظلّ هذه الاحتجاجات، كلف العاهل الأردني يوم الثلاثاء عمر الرزاز، الاقتصادي السابق بالبنك الدولي، بتشكيل حكومة جديدة ودعا إلى حوار بشأن القانون الضريبي، ليحلّ الرزاز بذلك مكان هاني المقلي الذي استقال بعد رفضه سحب القانون.
وسيبدأ الرزاز، خريج جامعة هارفرد والذي شغل من قبل منصب وزير التعليم، مشاوراتِهِ اليوم لتشكيل حكومة جديدة.
وقد أكّد الملك الأردني أنّه ينبغي على الحكومة الجديدة مراجعة المنظومة الضريبية وإطلاق حوار على الفور بشأن مشروع قانون ضريبة الدخل الذي أحالته الحكومة إلى البرلمان الشهر الماضي، مضيفاً أنه ينبغي للأحزاب والنقابات ومختلف مؤسسات المجتمع المدني المشاركة في الحوار.
وتطرق الملك في خطاب تعيين الرزاز إلى مطالب المحتجين قائلاً "إن ارتفاع الأسعار أثقل كاهل الأردنيين ودعا إلى تحسين الخدمات وألقى باللوم في عرقلة اقتصاد الأردن على غياب الاستقرار الإقليمي".
ولم تتضح بعد التشكيلة الحكومية المقبلة، إلا أن الرزاز كتب على صفحته في تويتر "إن ملف التربية والتعليم سيظل دوما على رأس أولويات الحكومة"، مشيراً إلى أنّ : "المشاريع والخطط التي وضعت لأجلها ستستمر إن شاء الله بهمة الفريق المتميز لهذه الوزارة المؤتمنة على أبناء وبنات الأردن وصياغة مستقبلهم".