تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تقاسم "الجبنة السورية".. تحديات روسيّة و"حزب الله 2" وحصة الأسد لـ"طبّاخ بوتين"!

ترجمة: سارة عبد الله

|
Lebanon 24
07-06-2018 | 08:00
A-
A+
تقاسم "الجبنة السورية".. تحديات روسيّة و"حزب الله 2" وحصة الأسد لـ"طبّاخ بوتين"!
تقاسم "الجبنة السورية".. تحديات روسيّة و"حزب الله 2" وحصة الأسد لـ"طبّاخ بوتين"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

نشر موقع "المونيتور" مقالاً للصحافي الروسي والخبير بالشؤون العسكرية أنطون مرداسوف، الذي يركّز في أعماله على الأوضاع على الساحتين العراقية والسورية إضافةً الى مراقبة التنظيمات المتشدّدة، رأى فيه أنّ روسيا تجد صعوبةً في قيادة تطورات جديدة معقدة في سوريا.
 
وأوضح الكاتب أنّه حتى وقت قريب، كان نظام الضوابط والتوازنات الذي سعت الأطراف الخارجيّة الى أن تبنيه في سوريا، يعتمد في المقام الأول على الوسائل العسكرية، إلا أنّ المعايير بدأت تتغيّر الآن، مع وجود توجّه أكثر وضوحًا نحو الأساليب الإقتصاديّة، خاصة من قبل روسيا.
 
على سبيل المثال، يربط جسر جديد البرّ الرئيسي لروسيا بشبه جزيرة القرم، ويمكن أن يصبح هذا الجسر طريق النقل الرئيسي من روسيا إلى سوريا ويساعد على إعادة البنية التحتية لسوريا، كما قال جورجي مرادوف، نائب رئيس مجلس وزراء القرم، عندما تحدث في شباط الماضي، خلال منتدى حول التعاون التجاري الروسي السوري.
وإذ أشار الكاتب الى أنّه تمّ افتتاح الجسر الذي تبلغ تكلفته 3 مليارات دولار في وقت متزامن تقريبًا مع حفل آخر أُقيم في 14 أيار، لوضع حجر الأساس لموقع سياحي روسي سوري في المنارة، في محافظة طرطوس السورية، أوضح أنّ الحدثين أو التطوّرين يضمّان أمورًا متشابهة. وقال: "ينطوي كلّ مشروع على شخص يعتقد أنه ينتمي إلى الدائرة الداخلية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكان كلا الرجلين موجودين في قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة".
كما أضاف أنّ تشييد جسر القرم، المعروف أيضًا بـ"جسر كيرتش"، لأنّه يمتدّ فوق مضيق كيرتش، الذي يربط بحر آزوف بالبحر الأسود، قد تعهّد به الملياردير أركادي روتنبرغ، وهو أحد أصدقاء بوتين منذ طفولته. أمّا مشروع المنارة فهو مرتبط بشركة لصديق الرئيس الآخر وهو الملياردير غينادي تيموشينكو، والمعروف في مجال المال والأعمال بـ"طبّاخ بوتين".
 
وتطرّق الكاتب الى تطوّرات أخرى أقحمت روسيا نفسها بها، ففي نيسان الماضي،  وخلال منتدى يالطا الاقتصادي الدولي، وقعت القرم مذكرة نوايا مع مدينة اللاذقية الساحلية السورية لمشاريع بقيمة 62 مليار روبل (997 مليون دولار).
لكن وبالرغم ممّا تقدّم، يشير الكاتب الى أنّ هناك بعض العوائق للشراكة الروسية السورية، إذ إنّ سوريا لم تمنح معاملة تفضيلية للصادرات الروسية، ولا يزال النقص الحالي الذي تُعاني منه البنية التحتية السورية لتخزين ومعالجة ونقل البضائع إلى روسيا يشكل تحديًا كبيرًا.
وفي هذا الصدد، قال ممثلو الحكومة السورية لوكالة الأنباء الروسية "آر بي سي" إن الشركات الروسية ليست متحمسة تجاه سوريا بعد، نظرًا لضآلة حجم السوق في هذه المرحلة والمخاطر المرتبطة بها والمتمثّلة بالعقوبات المفروضة، والتي تتجاوز بكثير الأرباح المحتملة.
 
وذكّر الكاتب أنّه في أواخر كانون الثاني، أفادت وزارة الطاقة الروسية أنّ خريطة طريق تنص على إعادة تأهيل وتحديث وبناء منشآت الطاقة الجديدة في سوريا قد تم توقيعها من دون أن تقدّم تفاصيل إضافيّة، لكن وسائل الإعلام الروسية ذكرت أن الوثيقة تحتوي على قائمة بالشركات التي من المفترض أنها جاهزة للمخاطرة بالعمل في سوريا، من بينها Evro Polis LLC. التي يديرها "طبّاخ بوتين" أيضًا.
 
أما بالنسبة لقطاع النفط والغاز، فهو يعاني من مشاكل كثيرة أيضًا، فهناك عوائق كثيرة من قَبل الحرب، وقد زادت مع تدهور البنية التحتية، إضافةً الى أنّ "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من الولايات المتحدة تُسيطر على حقول النفط الرئيسية، ولا تزال الدول الغربية تعاقب النظام السوري اقتصادياً من خلال العقوبات وقطع بعض المساعدات.
كما قال الكاتب: "لا تزال بعض المناطق شرق سوريا وفي الشمال والجنوب الغربي خارج سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد. وهذا يمنع دمشق من استعادة السيادة من جهة، لكن قد يساعد ذلك حلفاءها الضعفاء اقتصاديًا من جهة أخرى. كما أنّ الجهود الروسية للتوصل إلى حلول في هذه المناطق لا تتماشى مع موقف إيران -الشريك التكتيكي لموسكو- والتي تشارك بنشاط في الحياة الاجتماعية والاقتصادية في سوريا، وهو الأمر الذي يُغضب الولايات المتحدة وإسرائيل.
ورأى أنّ أي تنازلات من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يمكن أن يكون مرتبطًا بتقييد إيران في المنطقة، على سبيل المثال: التفكيك المحتمل لقاعدة التنف العسكرية على الحدود السورية – العراقيّة - الأردنية، وفتح الطريق السريع بين دمشق وبغداد. كما تودّ موسكو أن تحافظ على اتفاقياتها مع واشنطن بشأن منطقة خفض التصعيد في جنوب غرب سوريا، كي تخفض الولايات المتحدة وجودها في الشرق، وتمنع الحملة الأميركية من نشر مقاتلين من "سوريا الديمقراطيّة" في منطقة خاضعة لسيطرتها.
إضافةً الى ما تقدّم، فقد تركت بعض المجموعات التابعة لإيران مناطق في سوريا للعراق، وتوازيًا قامت القوات السورية باستبدال مجموعات تابعة لإيران بجنودها في درعا. وفي الوقت نفسه، بدأت أجهزة الاستخبارات الإيرانية في تجنيد سكان في المناطق الشرقية، لتشكيل مجموعة تُشبه "حزب الله" في سوريا للحفاظ على نفوذ إيران على الأرض. واعتبر الكاتب أنّ هذا التطوّر قد يؤثر على آفاق الإصلاح والتعافي من الأزمة السورية.
لكن وبالرغم من العراقيل الآنفة الذكر، يجد الكاتب أنّ هناك مجالا للتسوية، فإذا أرادت روسيا تنفيذ الخطط الخاصة بها في سوريا، يتعيّن عليها ضمان استقرار أمن سوريا ما بعد الحرب وإيجاد طرق للحفاظ على نفوذها على دمشق خصوصًا مع وجود العلاقة السورية - الإيرانية الوثيقة.

(المونيتور - لبنان 24)

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك