سيطر التوتر في العلاقات الإسرائيلية - الأوروبية على تغطية الصحافة الإسرائيلية في الساعات الأخيرة، وهي تتابع زيارة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى "القارة العجوز" في الأيام الماضية.
وأشار المراسل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت إيتمار آيخنر، إلى أنّ "التوتر في العلاقات وصل إلى ذروته، بإعلان نتنياهو رفضه استقبال فيدريكا موغيريني وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي خلال زيارته التي سيقوم بها الأسبوع القادم، الأمر الذي دفعها لإلغاء الزيارة".
ولفت تقرير عن مصدر سياسي إسرائيلي مطلّع أنّ "مواقف موغيريني باتت معادية جداً لإسرائيل، مما يؤكد أن تل أبيب تجد نفسها في مرحلة مواجهة عاصفة مع بروكسل، لسببين اثنين: المعارضة الأوروبية للانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، ورفض الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارات الأوروبية إليها".
وأوضح أنّ "الاتحاد الأوروبي منع سفراءه في إسرائيل من المشاركة في حفل افتتاح السفارة الأميركية في القدس الشهر الماضي، ويواصل الاتحاد إدانة إسرائيل بصورة دائمة بسبب استمرارها في البناء الاستيطاني، فضلاً عن الموقف الأوروبي من المواجهات الدائرة على حدود قطاع غزة".
وختم بالقول أن "موغيريني عقبت على المؤتمر الصحفي الذي عقده نتنياهو في نيسان حول أسرار المشروع النووي الإيراني، أن نتنياهو لم يقدم خروقات إيرانية للاتفاق الموقع مع الدول العظمى حول مشروعها النووي الموقع في 2015".
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت قامت بتغطية موسعة لزيارة نتنياهو إلى بريطانيا التي تخللها مشاركته في مؤتمر دراسي لمؤسسة "policy exchange" في لندن، حيثُ قال فيه إن "إسرائيل قدمت مساعدات أمنية كثيرة للقارة الأوروبية أنقذت أرواح العديد من البريطانيين والأوروبيين، ومع ذلك فإني أعلم أن هناك سوء فهم في المواقف بين إسرائيل وأوروبا لما يحدث في غزة والشرق الأوسط عموماً".
وتابع: "إنني آمل أن الناس في بريطانيا تنظر بصورة منطقية للصورة كاملة لما يحدث من تطورات المنطقة والعالم، لأن غرب أوروبا ما زالت لم تستوعب أن العالم يتغير، لقد منعت إسرائيل هجمات مسلحة دامية كانت ستقع في عواصم أوروبية بفضل تعاونها الأمني مع أجهزة الاستخبارات الغربية".
إلى ذلك، قالت المراسلة السياسية لموقع "ويللا" الإخباري تال شاليف إنَّ "زيارة نتنياهو إلى أوروبا تركزت بتحشيد ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، لمواجهة النفوذ الإيراني في سوريا، رغم العداء الأوروبي المعلن لنتنياهو الذي يصفونه في الاتحاد بأنه صديق ترمب الحميم".
ولفتت إلى أن "نتنياهو توقع أن تكون زيارته لدول الاتحاد الأوروبي معقدة وإشكالية لأكثر من سبب: فقد تضمنت اللقاء الأول له مع ميركل في ألمانيا، وماكرون في فرنسا، وماي في بريطانيا، منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، حيث يعتبر الأوروبيون أن نتنياهو هو المبعوث الشخصي لترامب، ومارس ضغوطه على واشنطن لاتخاذ هذا القرار الإشكالي".
وأوضحت أن "إسرائيل التي تستعد لجولة مواجهة جديدة في غزة، يواجهها موقف أوروبي يبدي تذمره من ارتفاع أعداد القتلى الفلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي في المظاهرات الأخيرة".
(عربي21)