تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

السعودية والإمارات.. رؤيوية وشراكة وصناعة للمستقبل

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
11-06-2018 | 04:07
A-
A+
السعودية والإمارات.. رؤيوية وشراكة وصناعة للمستقبل
السعودية والإمارات.. رؤيوية وشراكة وصناعة للمستقبل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

قبل أيام، أطلقت المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، وهما أكبر اقتصادين عربيين، مشروع شركة استراتيجية تقوم على سلسلة من المشاريع الاقتصادية والعسكرية العملاقة من أجل تعزيز التعاون، وذلك في اجتماع ترأسه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.


وحددت الدولتان السنوات الخمس المقبلة مهلة لتنفيذ 60 مشروعاً مشتركاً في قطاعات المصارف والاستثمار والصناعة والطاقة النووية والنفط والغاز، الى الصناعات العسكرية.


المشروع وهو جزء من "استراتيجية العزم" التي تقوم على مشاريع مشتركة وقّع في شأنها 20 بروتوكول اتفاق بمشاريع للأمن الغذائي والاستثمارات المشتركة في مجالات النفط والغاز والبتروكيمياء وانشاء مجمع للاستثمار الزراعي بقيمة 1,4 مليار دولار، وانشاء صندوق للتعاون المشترك في مجال الطاقة النووية والقطاعات المصرفية وتمويل وتشكيل مجلس مشترك من أجل تنسيق الاستثمارات الاجنبية التي تقدر باكثر من 1,3 مليار دولار.. وقد عبر عن ذلك كله بيان سعودي جاء فيه أن "مجلس التنسيق السعودي الاماراتي هو النموذج الأمثل للتعاون الثنائي بين الدول وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات والمجالات".


إشارة إلى أن الناتج الداخلي الاجمالي للامارات والسعودية معا يبلغ 1,060 مليار دولار أي 73 في المئة من الناتج الداخلي الاجمالي لكل الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي.


الواقع أننا – في لحظة تراجع وانكفاء العمل العربي المشترك إلى أقصى مستوياته - أمام إعلان واضح وصريح لحلف الرياض – أبو ظبي الذي سبق أن أنقذ الكثير مما يمكن إنقاذه من الأمن الإقليمي؛ في البحرين واليمن، وقبلهما في مصر، وقبل ساعات دعماً للأردن بمشاركة الكويت. هكذا يسعى هذا التحالف لصدّ ما تعتبره الدولتان أخطاراً رئيسية، في الأمن وقد بات التدخل الخارجي فاضحاً في بعض الدول العربية للتخريب تحت ستار  الدين تارة أو تحرير القدس تارة أخرى، وفي التحدي التنموي والاقتصادي في عالم لا مكان فيه للعشوائية وغياب التخطيط وفقدان المبادرة وإظهار القوة وخصوصاً من قبل الاقتصادات الكبرى، وأخيراً في التحدي الإعلامي من خلال اعتماد سياسة الهجوم بدل سياسة الدفاع والتبرير وعدم التصادم.


وبهذا المعنى تقدم السعودية والإمارات نموذجاً ريادياً ورؤيوياً وسبّاقاً في التنسيق والتكامل وصناعة المستقبل من خلال ملء ما كان سمّاه الأمير الراحل سعود الفيصل في قمة سرت العربية في ليبيا "الفراغ الاستراتيجي" العربي في مقابل تقهقر عربي على المستوى الرسمي وإزاء فشل كل المشاريع الوحدوية، وقبل كل ذلك في مواجهة دول ومحاور إقليمية تعرف ما تريد وتتفنن في التسلل لتنفيذ أجنداتها وخططها.
والأهم أن صنّاع هذه الاستراتيجية يدركون أسباب فشل كل ما سبق من مشاريع تكامل وتنسيق ووحدة واندماج لم تكن سوى شعارات كلامية فضفاضة، أورثت هزائم وانكسارات قاتلة، وهم يعمدون إلى تجنبها، وهذا من أسباب النجاح مدعوماً بإرادة سياسية، وبوعي للمصالح المشتركة، وبتطابق لمواقف قيادة البلدين.


قيل الكثير وسيقال المزيد عن "استراتيجية العزم"، وهي بالفعل نموذج لنواة تكامل عربي طال انتظاره يعزز مصالح الشعوب، والأمل بأن نصل إليه يوماً ما.

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك